الإكراه الثابت على المخالعة يُبطل أثرها، لأن التصرف المكره عليه لا يُعدّ تعبيراً صحيحاً عن الإرادة، ويُعتدّ بإقرار الزوجين بوقوع الإكراه في إثباته.
لا يقع طلاق المكرره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية لأن المكرره على التصرف يفعل ذلك دفاعا عن نفسه من خطر محدق به ولا يعبر تعبيرا صادقا عن إرادته المناقشة: النظر في الطعن: حيث أن المدعية الطاعنة قد تقدمت بدعواها تذكر فيها أنها أكرهت من قبل ذويها عل إجراء المخالعة الرضائية لدى المحكمة المذهبية بالسويداء الجارية بينها وبين زوجها بموجب وثيقة المخالعة رقم 324 تاريخ. 11/12/2013 وكان المدعى عليه المطعون ضده قد أقر بالدعوى وأن زوجته المدعية الطاعنة قد أكرهت عل توقيع المخالعة من قبل ذويها بسبب خلاف شخصي مع ذويها وأنه لا مانع من إبطال المخالعة موضوع الدعوى وعودة زوجته إلى منزل الزوجية سيما وأن لها أربعة أطفال. وحيث أن المحكمة قد انتهت إلى رد الدعوى بتعليل أن المخالعة جرت بمعاملة إدارية وأنه تم تبادل الألفاظ أمام المحكمة بعد أن تأكدت من إرادتها الحرة وأنه لا يجوز عودة المطلقة إلى عصمة مطلقها. وحيث أن الطرفين الزوجين قد أقرا بوقوع الاكراه على الزوجة لاجراء المخالعة بينها وبين زوجها بسبب خلاف شخصي بين الزوج وذوي الزوجة. وحيث أن تعليل المحكمة بأن المخالعة جرت أمام المحكمة وأرداه الطرفين كانت حرة هو تعليل غير سديد لان أهل الزوجة بإمكانهم ممارسة الضغط والاكراه على ابنتهم الزوجة خارج المحكمة وهي ان لم تفعل تعرض نفسها للأذى والضرر وقد تصادق الطرفان على وقوع الاكراه مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه وهو مستوجب النقض. وبما أن الدعوى جاهزة للحكم في موضوعها. وبما أن الاكراه ثابت بإقرار الزوجين والمرء مؤاخذ بإقراره. وحيث أنه لا يقع طلاق المكره وفقا لما نصت عليه المادة 89 أحوال شخصية لأن المكره على التصرف يفعل ذلك دفاعا عن نفسه من خطر محدق به ولا يعبر تعبيرا صادقا عن إرادته. كما أنه ليس في ذلك مخالفة للمادة 307 بالنسبة للطائفة الدرزية التي نصت في الفقرة ذ أنه لا يجوز عودة المطلقة إلى عصمة مطلقها لأن الزوج ليس هو الذي طلق زوجته وإنما تم ذلك بالمخالعة وقد اختلف الفقهاء في تكييف المخالعة وذهب البعض منهم إلى أنها فسخ وليس بطلاق وأن في عودة الحياة الزوجية ولم شمل الاسرة الزوجية وأولدهما مصلحة وخير للجميع وهو أمر محبب للشرع ولا يخالفه