• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنفذ الوصية بما يستغرق كامل التركة على وجه يحرم الورثة إذا خالفت مقاصد الشريعة ومقتضى المذهب

الوصية التي تتناول جميع أموال الموصي على وجه يحرم الورثة وتُفهم على أنها مناقضة لمقاصد الشريعة وقواعد المذهب لا يكفي فيها الاستناد إلى جواز الوصية للوارث ولغيره بالثلث وبأكثر منه، بل يجب التثبت من حدود ما يجيزه الشرع والمذهب في التركة، وإلا تعيّن نقض الحكم.

نص الاجتهاد

المادة 307 فقرة ج قد نصت على أنه تنفذ الوصية للوارث ولغيره بالثلث وبأكثر منه حيث أن هذا النص لا يقطع بأن يحث للمؤرث أن يوصي بكل أمواله ويحرم الورثة. المناقشة: النظر في الطعن: حيث أن موضوع الدعوى يتأسس على طلب تثبيت الوصية الشرعية الموثقة لدى كاتب عدل السويداء برقم خاص 6273 عام 1961 سجل 18/10/2011 التي أوصى فيها المرحوم فريد مؤرث الطرفين بكافة أملاكه لولده فريد وكانت الجهة المدعى عليها الطاعنة قد تقدمت بادعاء متقابل بطلب إبطال الوصية المذكورة بسبب أنها تخالف مقاصد الشرع وقواعد المذهب وتعاليمه باعتبار الموصي أوصى بكل ما يملك لولده الوحيد ولم يأت على ذكر بناته التسعة وأن الوصية تخلق العداوة بين الاشقاء والاخوة وأنها مبنية على الخداع من الموصي لبناته حيث قدمن له رواتبهن وعملهن وقد طلبت الجهة المدعى عليها الطاعنة تسطير كتاب إلى الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز مشايخ العقل بصفتها دار للفتوى لأبداء الرأي فيما إذا كانت الوصية في وصفها الحالي مع وجود تسع بنات دون الاشارة لهن والايصاء لهن بحق والايصاء بكل ما يملك لابنه الوحيد تخالف مقاصد الشريعة وقواعد المذهب. وحيث أن المحكمة قد انتهت بتعليل أن الوصية بالنسبة للطائفة الدرزية تصح للوارث ولغيره بالثلث وبأكثر منه وقضت بتثبيت الوصية المذكورة. ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها فقد طعنت للأسباب المذكورة في لائحة طعنها. وحيث أن المادة 307 فقرة ج قد نصت على أنه تنفذ الوصية للوارث ولغيره بالثلث وبأكثر منه. وحيث أن هذا النص لا يقطع بأن يحق للمؤرث أن يوصي بكل أمواله ويحرم الورثة. وحيث أن مطلع الوصية موضوع الدعوى قد جاء فيها أنها وصية شرعية حذارا من بعض الخلافات مابين البنين والبنات طوعا لمرسوم السيد الأمير قدس الله روحه ونور ضريحة. وحيث أن هذه الوصية قد جاءت مناقصة لما ذكر في مطلعها المذكور حيث أنها تدب الخلفات بين الورثة بسبب حرمانهم من الارث الذي هو حق شرعي لهم كما أنها تخالف مقاصد الشريعة التي تنهى عن الجور والظلم وكان يتعين على المحكمة تسطير كتاب إلى الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بصفتها دار للفتوى لبيان رأيها فيما إذا كانت الوصية في وصفها الحالي تخالف مقاصد الشريعة وقواعد المذهب لدى الموحدين الدروز وبيان ما يحق للموصي أن يوصي به من تركته ومن ثم إنزال حكم القانون بالدعوى وفقا لاحكام الشرع الحنيف وقواعد المذهب. مما يجعل القرار المطعون فيه قد جانب الصواب في معالجته للدعوى وأن أسباب الطعن تنال منه وهو مستوجب النقض.