• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم صحة تشكيل لجنة تقييم الإنتاج العلمي للمدعي يجعل قرار اللجنة باطلا ويكون من أحقية المدعي تبعا لذلك إعادة تشكيل لجنة علمية لإعادة تقييم

عدم صحة تشكيل لجنة تقييم الإنتاج العلمي للمدعي يجعل قرار اللجنة باطلا ويكون من أحقية المدعي تبعا لذلك إعادة تشكيل لجنة علمية لإعادة تقييم إنتاجه العلمي وقد حرص المشرع على إحاطة مثل هذه اللجان بضمانات وإجراءات شكلية دقيقة تضمن صحة تشكيلها وتكفل حسن قيامها بعملها وسلامة قراراتها وإن وقوع الخلل في أحد...

نص الاجتهاد

عدم صحة تشكيل لجنة تقييم الإنتاج العلمي للمدعي يجعل قرار اللجنة باطلا ويكون من أحقية المدعي تبعا لذلك إعادة تشكيل لجنة علمية لإعادة تقييم إنتاجه العلمي وقد حرص المشرع على إحاطة مثل هذه اللجان بضمانات وإجراءات شكلية دقيقة تضمن صحة تشكيلها وتكفل حسن قيامها بعملها وسلامة قراراتها وإن وقوع الخلل في أحد هذه الضمانات أو الشكليات يفقد هذه اللجان كيانها القانوني ويبطل تشكيلها ويحبط عملها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. تتلخص وقائع القضية بحسب الوثائق المبرزة في أن جامعة حلب قامت بتشكيل لجنة حكم ثلاثية جديدة بموجب قرارها رقم 127/س. ع م تاريخ 2012/9/9 لفحص الإنتاج العلمي للمدعي المرشح للتعيين بوظيفة مدرس من خارج الجامعة في كلية طب الأسنان وذلك استنادا للحكم القضائي القطعي الذي حصل عليه المدعي من مجلس الدولة والذي قضى بإلغاء قرار اللجنة السابقة وإعادة تشكيل لجنة جديدة لتقييم الإنتاج العلمي له، ونتيجة للتقييم السلبي لإنتاج المدعي من قبل هذه اللجنة التي انتهت إلى (اثنان سلبي مقابل واحد ايجابي) صدر القرار المشكو منه عن مجلس جامعة حلب برقم 3831 المتخذ بجلسة رقم 17 تاريخ 2013/6/11 والذي يقضي بعدم الموافقة على تعيين المدعي بالوظيفة المرشح إليها.ولقناعة المدعي بعدم مشروعية هذا القرار تقدم بدعواه المائلة عبر وكيله بتاريخ 2013/11/12 والتي يلتمس فيها: إلغاء القرار المشكو منه بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج، وإلزام جامعة حلب المدعى عليها بإعادة تشكيل لجنة علمية لعرض الموضوع مجددة عليها وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف والرسوم.وإن الجهة المدعية أشست دعواها في عدم مشروعية القرار المشكو منه على مخالفة القرار أحكام قانون تنظيم الجامعات النافذ ومبادئ العدالة وعدم التزام الحياد من قبل لجنة التقييم العلمي لقيام عضو اللجنة ن، ص بتبني التقرير السلبي للدكتور م، س بحذافيره والذي تقرر بموجب الحكم القضائي السالف بيانه إلغاء قرار اللجنة نظرة للنزاع والخلاف القائم بين المدعي وبين م، س الذي تربطه بالدكتور ن، ص علاقة صداقة حميمة إضافة لورود تقرير الدكتور ن، ص متأخرة بشكل كبير عن الموعد المقرر لتعليمات مجلس التعليم العالي.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة 2014/3/31 ارتأت فيها رد الدعوى شكلا وموضوعا تأسيسا على عدم وجود دليل يؤيد دعوى المدعي بعدم توفر الحيادية، وإن الجامعة بذلت ما بوسعها لإعادة تقييم الإنتاج العلمي للمدعي وإن التأخر الحاصل في الإجراءات المتخذة كان بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، الأمر الذي يجعل القرار المشكو منه متوافقة مع القانون وبمنأى عن العيوب المنسوبة إليه.ومن حيث إن المدعي تبلغ القرار المشكو منه بتاريخ 2013/9/26 وأقام دعواه الماثلة بتاريخ 2013/11/12 الأمر الذي يجعل هذه الدعوى مقامة ضمن الميعاد القانوني المقرر في المادة 22من قانون مجلس الدولة مما لا مانع من قبول الدعوى شكلا لاستيفائها الإجراءات الشكلية بخلاف ما دفعت به جهة الإدارة لهذه الناحية ومن حيث إنه لجهة الموضوع: فإنه وإن كان تقييم الإنتاج العلمي للمرشح يعود للهيئات التي نص عليها قانون الجامعات ولائحته التنفيذية إلا أن هذه الصلاحية تجد حدها الطبيعي فيما إذا كان القرار الصادر نهائيا مستمد من أصوله المنتجة له والموجبة لاتخاذه وغير متعارض مع القواعد والأسس القانونية الانظمة والإجراءات الواجب اتباعها في هذا الخصوص، والا غدا هذا القرار عرضة للتمحيص والتدقيق من قبل القضاء بهدف الوقوف على سلامته ومدى اتساقه مع الأحكام والموجبات القانونية المبرة لاتخاذه أو صدوره (المبدأ رقم 19 من مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في عام 1988 والذي يعود للقرار رقم277 في الطعن 102 لسنة 1988)ومن حيث إن الثابت من وثائق القضية بأنه بموجب القرار رقم 127/س.ع.م المؤرخ في 2012/9/9 تم تشكيل الجنة حكم علمية من قبل جامعة حلب لفحص الإنتاج العلمي للمدعي وهذه اللجنة مؤلفة من: الدكتور ف، س من كلية طب الأسنان بجامعة حلب – الدكتور ه، خ من كلية طب الأسنان بجامعة تشرين الدكتور ن، ص من كلية طب الأسنان بجامعة دمشق وإنه نظرا لتعذر وصول النسخ المعتمدة من الإنتاج العلمي عن طريق البريد الرسمي للعضو ه، خ و ن، ص تم تكليف الدكتورة أ، س والدكتور ج، د من كلية طب الأسنان بجامعة حلب ليقوما بالمهمة العلمية بديلا عنهما ولكن بسبب اعتذار العضوين الجديدين عن أداء المهمة التي كلفا بها لأسباب علمية بيناها في مذكرتهما تم العودة لاختيار الدكتور ه، خ مجددا عضوا في اللجنة بتاريخ 26/9/2012 والذي تقدم بتقريره العلمي الايجابي الجامعة حلب بتاريخ 2013/2/5. وأما بالنسبة للعضو الآخر ن، ص فقد تم تكليف الدكتور م، ق بديلا عنه بتاريخ 2013/3/24 بموجب موافقة رئيس جامعة حلب.إلا أن الدكتور م، ق تقم بكتاب اعتذار عن قبول المهمة لأسباب علمية بينها في مذكرته المؤرخة في 27/3/2013.ومن حيث إن الجامعة المدعى عليها عمدت بتاريخ 2013/4/10 باستلام التقرير العلمي الوارد من الدكتور ن، ص بالبريد الرسمي وجرت على اعتماده مع التقريرين الآخرين في إصدار القرار المشكو منه.ومن حيث إن هذه المحكمة وحرصا منها على استجلاء الحقيقة وتبين الواقع لوضع الأمور في نصابها الصحيح فقد كلفت بجلستها المنعقدة في 2019/4/21 الجهة المدعى عليها لإبراز القرار الذي تم بموجبه تكليف الدكتور ن، ص بعضوية لجنة الحكم الثلاثية بعد تكليف الدكتور م، ق بديلا عنه وبسبب عدم تنفيذ الجهة المدعى عليها هذا التكليف قامت المحكمة للمرة الثانية بجلستها المؤرخة في 2014/6/23 بتكليف ذات الجهة لبيان المستند القانوني في قبول واعتماد التقرير العلمي المقدم من الدكتور ن، ص بعد إنهاء تكليفه، لكن الجهة المدعى عليها التزمت الصمت ولم تتقدم بأية جواب بهذا الشأن. ومن حيث إنه من المعلوم بأن صفة العضوية في اللجان العلمية كشأن اللجنة موضوع الدعوى إما تكتسب بصورة مؤقتة بموجب تكليف رسمي وتنتهي بإنهاء السبب المنشئ لها المتمثل بانتهاء المهمة أو زوال الصفة العارض طارئ ولا تعود إلا بتكليف رسمي، كون المشرع حرص على إحاطة مثل هذه اللجان بضمانات وإجراءات شكلية دقيقة تضمن صحة تشكيلها وتكفل حسن قيامها بعملها ولسلامة قراراتها وإن وقوع الخلل في أحد هذه الضمانات أو الشكليات يفقد هذه اللجان كيانها القانوني ويبطل تشكيلها ويحبط عملها وما ترتب عليه من نتائج.ومن حيث إنه ثبت من وثائق القضية بأن الدكتور ن، ص فقد عضويته في لجنة الحكم الثلاثية المكلفة بتقييم عمل المدعي العلمي منذ تكليف الدكتورة إ، س والدكتور ج، د بتاريخ 2012/9/18 بديلا عنه وعن الدكتور ها خ الذي تم إعادة تكليفه مجددة واستمر فقدانه لهذه الصفة طوال عمل اللجنة، إذ ليس ثمة في ملف القضية ما يشعر باكتسابه تلك الصفة مجددة.وحيث إنه فضلا على اعتبار العمل العلمي الصادر عن الدكتور ن، ص مفتقدة لقيمته القانونية لصدوره من غير ذي صفة فإ الآثار القانونية الناشئة عن هذا الاختلال تمتد لتشمل الكيان القانوني للجنة التي أضحى تشكيلها بشكل ثنائي يعد تشكيلا باطلا، وعليه فتكون قراراتها باطلة وهذا ينسحب إلى القرار الصادر بناء عليها أو الذي يستند إليها إذ كل منها بمثابة الأساس لما بعده وهي جميعها حلقات متكاملة يترتب على مجموعها القرار الأخير وهو القرار المشكو منه.ومن حيث إنه يترتب على ما سلف بيانه بطلان القرار المشكو منه لقيامه على أسباب باطلة. وحيث إن هذه المحكمة تجد في السبب المبحوث آنفا في إلغاء القرار المشكو منه ما يغني عن البحث في الأسباب المثارة في لائحة الادعاء.ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم تغدو الدعوى قد أضحت جديرة بالقبول مما يتعين الحكم للجهة المدعية بإلغاء القرار المشكو منه وأحقيتها في تشكيل لجنة جديدة تتولى مهمة تقييم الإنتاج العلمي للمدعي.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار المشكو منه رقم 3831 المؤرخ في 2013/6/11 وأحقية الجهة المدعية في تشكيل لجنة علمية لإعادة تقييم إنتاجها العلمي موضوع الدعوى الماثلة. ثالثا: إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف فقط.