إن كل عقار من الأملاك البحرية يقع داخل المخطط التنظيمي للوحدة الإدارية تنتقل مباشرة وحكمة سلطة الإشراف عليه واستثماره إلى الوحدة الإدارية المعنية ولا وجه قانوني لانتظار نقل هذه السلطة والإشراف عليه واستثماره إلى الوحدة الإدارية المعنية لحين نقل ملكية عقار الأملاك البحرية إلى اسم الوحدة الإدارية في ا...
إن كل عقار من الأملاك البحرية يقع داخل المخطط التنظيمي للوحدة الإدارية تنتقل مباشرة وحكمة سلطة الإشراف عليه واستثماره إلى الوحدة الإدارية المعنية ولا وجه قانوني لانتظار نقل هذه السلطة والإشراف عليه واستثماره إلى الوحدة الإدارية المعنية لحين نقل ملكية عقار الأملاك البحرية إلى اسم الوحدة الإدارية في السجل العقاري وعليه يكون التكليف الصادر عن المديرية العامة للموانئ البحرية صارة عن سلطة غير مختصة وجديرة بالإلغاء قبول الدعوى المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية. وحيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة بملف الدعوى بأن وكيل الجهة المدعية تقدم بتاريخ 2008/12/31 بدعوى أمام هذه المحكمة قائلا فيها أن الجهة المدعية هي هيئة اعتبارية تعاونية تدير شاليهات مجمع. السياحي في محافظة طرطوس نيابة عن أصحاب الشاليهات بحكم القانون التعاوني السكني وبتاريخ 2008/12/15 تبلغ المدعي الأوراق التالية: 1 – تكليف ببدل إشغال صادر عن مدير عام الموانئ البحرية رقم (2013) تاريخ 2008/11/11 موجه لمديرية مالية طرطوس لتحصيل بدل الإشغال الأملاك بحرية. 2 – جدول تكليف صادر عن الموانئ البحرية برقم (276) تاريخ 2008/10/3 يقضي بتكليف المدعي ببدل مقداره (37500000) ل. س بداعي إشغاله مساحة مقدارها (75000م2) أملاك بحرية (وهي المساحة بين الشاليهات والشاطئ البحري) واستعمالها حدائق ملاعب – مسابح. ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية مطالبتها بمرسوم الأملاك البحرية فقد تقدمت بالدعوى المائلة طالبة وقف تنفيذ قرار الحجز التنفيذي رقم 35 تاريخ 2008/12/23 والإنذار المالي رقم (696141) تاريخ 2008/12/14 وبالنتيجة إلغاؤهما بما يترتب على ذلك من أثار ونتائج ومنع جهة الإدارة المدعى عليها من مطالبة الجهة المدعية بأية رسوم أملاك بحرية وذلك تأسيسا على ما يلي:1 – إن شريط الأملاك البحرية التي تزعم جهة الإدارة أن الجهة المدعية تشغله هو عبارة عن شريط أخضر مسطح مغطى بنبات الزينة. 2 – لا صفة قانونية لمديرية الموانئ العامة بتكليف الجهة المدعية برسم أملاك بحرية تأسيسا على أن القانون رقم (65) لعام 2001 نص في المادة (7) منه الفقرة (ب) على أن الأملاك البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية المعتمدة أصولا تفقد صفتها هذه وللوحدات الإدارية ذات العلاقة الترخيص بإشغالها أو استثمارها ووفقا للشروط والأوضاع المشار إليها في هذا القانون. ومن حيث إن جهة الإدارة تبلغت عريضة الدعوى وطلبت ردها على اعتبار أنها جاءت مفتقدة للأساس القانوني السليم تأسيسا على أن الجهة المدعية قامت بالتعدي على الأملاك البحرية حيث قامت بإشادة مظلات حديدية وبعض الملاعب والحدائق وتغيير معالم الشاطئ للاستفادة من هذه التحسينات في عملية تأجير الشاليهات واستثمار المسبح وجني الأرباح ودون موافقة المديرية العامة للموانئ البحرية صاحبة الوصاية على الأملاك البحرية العامة. ومن حيث إن المحكمة قررت إجراء خبرة فنية لبيان فيما إذا كان هناك إشغالات للجهة المدعية على الأملاك البحرية وفي حال الإيجاب تحديد مساحتها ورسم بدل الإشغال. ومن حيث إن الخبير الذي نهض بالخبرة تقدم بتاريخ 2009/6/23 بتقرير خبرته حيث أوضح أن هناك إشغالا جزئيا قامت به الجهة المدعية على الأملاك البحرية هو عبارة عن مسبح للأطفال و ملاعب و مظلة من هيكل معدني و حديقة و المساحة الإجمالية للإشغال الجزئي هو (8800م2) و بدل إشغال سنوي (50) ل. س للمتر المربع الواحد و أثناء المحاكمة أصدرت المحكمة قرارها ذي الرقم (1053) تاريخ 2009/9/29 القاضي بوقف تنفيذ القرارات المشكو منها جزئية فيما يجاوز المساحة المشغلة المقدرة ب(8800) وقد صدق هذا القرار من قبل دائرة فحص الطعون بموجب قرارها رقم (998/ط) تاريخ 2010/4/7 أساس (4431) لعام 2012. ومن حيث إن المحكمة وأثناء نظرها بالدعوى قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة ثلاثة خبراء لبيان مدى أحقية الجهة المدعية في طلباتها.وقد تقدم الخبراء الذين نهضوا بالخبرة الفنية بتقرير خبرتهم بتاريخ 2013/4/11 حيث خلصوا فيه إلى أن إشغال الجهة المدعية للأملاك البحرية يقتصر فقط على إقامة ملاعب رياضية مسبح للأطفال ومظلة مجموع مساحتها (6500م2) وقدرت الخبرة بدل إشغالها لعام 2008 بمبلغ (325000) ل. س. ومن حيث إن المحكمة قررت بجلسة 2013/11/3 إدخال محافظ طرطوس إضافة لمنصبه ورئيس بلدية عين الزرقا بالدعوى وبيان موقفهما من المطالبة موضوع الدعوى إلا أن الجهة المدخلة بالرغم من تبلغها لم تتقدم بأي جواب. ومن حيث إنه يتبين من الوثائق المبرزة بملف الدعوى أن مجمع الجهة المدعية (مجمع.) يقع على العقار (233) منطقة الهيشة العقارية وأن هناك مساحات من الأملاك البحرية يشغلها هذا المجمع على العقار المذكور كحدائق – ملاعب، وإن جهة الإدارة المدعى عليها المديرية العامة للموانئ البحرية قامت بمطالبة الجهة المدعية برسم إشغال أملاك بحرية عن تلك المساحات. ومن حيث إن البت بالدعوى الماثلة يتطلب البحث فيما إذا كانت المديرية العامة للموانئ البحرية صاحبة الولاية بفرض وتحصيل رسم الأملاك البحرية عن المساحات المشغلة من قبل الجهة المدعية. ومن حيث إن القانون رقم (65) لعام 2001 الناظم للأملاك العامة البحرية نص في المادة (4) منه أن تخضع الأملاك البحرية لولاية المديرية العامة للموانئ البحرية و إشرافها إلا أنه استثنى الأملاك البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية المعتمدة أصولا حيث نص المادة (8) منه الفقرة (ب) أن الأملاك البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية المعتمدة أصولا تفقد صفتها هذه و للوحدات الإدارية ذات العلاقة الترخيص بإشغالها واستثمارها، و بهذه المثابة فإن المديرية العامة للموانئ البحرية تفقد صلاحياتها بفرض رسم الأملاك البحرية عن الأملاك التي تكون داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية. ومن حيث إنه يتبين من البيان الصادر عن مجلس بلدية عين الزرقا المؤرخ 10/6/2014 المسطر على كتاب مجمع. السياحي ذي الرقم (849/س) تاريخ 1/6/2014 والمسجل لدى ديوان بلدية عين الزرقا برقم (849/و) تاريخ 1/6/2014 أن العقار (233) منطقة الهيشة العقارية و مفرزاته الذي بني عليه مجمع. لاحقا يقع ضمن المخطط التنظيمي لقرية عين الزرقا المصدق بالقرار رقم (830) تاريخ 19/11/1994 وبالتالي فإن المديرية العامة للموانئ البحرية لا تملك حق تكليف الجهة المدعية برسم إشغال الأملاك البحرية باعتبار أن هذا الحق منوط بالوحدة الإدارية (بلدية عين الزرقا) ما دام العقار الموجود عليه هذه الإشغالات (233) منطقة عقارية الهيشة يقع داخل المخطط التنظيمي المصدق بتاريخ صدور قانون الأملاك البحرية رقم (65) لعام 2001، ولا يغير من هذه النتيجة ما تتمسك به جهة الإدارة المدعى عليها من أين فرض رسم إشغال الأملاك البحرية يكون من حق المديرية العامة للموانئ لحين نقل ملكية العقارات الواقعة ضمن المخطط التنظيمي الملكية البلدية تطبيقا لنص المادة (8) الفقرة (ب) وإنه لعام 2008 لم تكن الأملاك البحرية التي تشغلها الجهة المدعية قد نقلت لاسم بلدية عين الزرقا بحسبان أن القانون (65) لعام 2001 يعتبر نافذة من تاريخ صدوره في 2001/11/12 و بالتالي فإين كل عقار من الأملاك البحرية يقع داخل المخطط التنظيمي للوحدة الإدارية تنتقل مباشرة و حكمة سلطة الإشراف عليه و استثماره إلى الوحدة الإدارة المعنية ولا وجه قانوني الانتظار نقل هذه السلطة و الإشراف عليه و استثماره إلى الوحدة الإدارية المعنية لحين نقل ملكية عقار الأملاك البحرية على اسم الوحدة الإدارية في السجل العقاري، وبهذه المثابة يكون قرار مطالبة المديرية العامة للموانئ البحرية للجهة المدعية برسم إشغال أملاك بحرية مشوب بعيب عدم الاختصاص لصدوره من قبل جهة إدارية لا تملك حق إصداره؛ و بالتالي تكون مطالبة الجهة المدعية بإلغاء تكليفها برسم إشغال الأملاك البحرية الصادر عن المديرية العامة للموانئ البحرية قائمة على أساس قانوني سليم و جديرة بالقبول ودون الإخلال بحق الوحدة الإدارية بالتكليف بهذا الرسم.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء تكليف الجهة المدعية برسم إشغال الأملاك البحرية عن عام 2008 الصادر عن المديرية العامة للموانئ البحرية بما يترتب على ذلك من أثار ونتائج بما في ذلك إلغاء قرار الحجز التنفيذي رقم (35) لعام 2008 والإنذار المالي رقم (696141) لعام 2008 دون المساس بحق الجهة الإدارية المعنية (بلدية عين الزرقا) بتكليف الجهة المدعية برسم إشغال أملاك بحرية إن كان ثمة مقتضى قانوني لذلك.ثالثا: إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و1000ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.