أحقية الإدارة بالعدول عن تنفيذ العقد طالما لم يتم تبليغ المتعهد المرشح أمر المباشرة دون أن يكون للمتعهد الحق بأي تعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاته الشكلية فهي حرية بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى حسبما استبان من الأوراق أنه...
أحقية الإدارة بالعدول عن تنفيذ العقد طالما لم يتم تبليغ المتعهد المرشح أمر المباشرة دون أن يكون للمتعهد الحق بأي تعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاته الشكلية فهي حرية بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى حسبما استبان من الأوراق أنه بموجب العقد رقم /8/ لعام 2010 تعاقدت الجهة المدعية مع الجهة المدعى عليها لتوريد /50000/ طن من مادة قصب السكر الخام بقيمة إجمالية قدرها /202000٫00/ يورو وبعد خلافات ومراسلات عديدة بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها من أجل تخفيض سعر طن السكر وفتح الاعتماد المستندي أبلغت الجهة المدعى عليها الجهة المدعية بموجب كتابها رقم 1005 ت تاريخ 2010/6/2 قرارها المتضمن تخليها عن المناقصة. ولقناعة الجهة المدعية بأن قيام الجهة المدعى عليها بتخليها عن المناقصة وإلغاء العقد قد ألحق بها أضرارا كبيرة لذلك كانت الدعوى الماثلة للمطالبة بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ /515105000 / يورو كتعويض إضافة إلى الفائدة القانونية. ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها بالقول إن الجهة المدعى عليها أخلت بالعقد موضوع الدعوى وقامت بإلغائه رغم قيام الجهة المدعية بالاستجابة لطلب الجهة المدعى عليها بتخفيض سعر السكر من /404/ يورو للطن الواحد إلى /356/ يورو للطن الواحد وأنه بالاستناد إلى الفقرة /ج/ من المادة /60/ من القانون /51/ لعام 2004، فإن الجهة المدعية تستحق التعويض عن الأضرار اللاحقة بها. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها طالبة برد الدعوى تأسيسا على أن الجهة المدعية لا تحمل صفة المتعهد باعتبار أنها لم تبلغ أمر المباشرة وبالتالي لا تنطبق عليها أحكام الفقرة (ج) من المادة /60/ من القانون /51/ العام 2004، كما أن المادة /18/ من العقد موضوع الدعوى علقت نفاذ العقد على شرط وهو تبليغ الجهة المدعية الاعتماد المستندي وهو ما لم يتم.ومن حيث إن الجهة المدعية إنما تتغيا من دعواها المائلة إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (515105000) يورو كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة إلغاء الجهة المدعى عليها العقد رقم /8/ العام 2010 المبرم مع الجهة المدعية. ومن حيث إن المادة /24/ من القانون /51/ لعام 2004 الفقرة /ب/ نصت على أنه: "لا يعتبر المتعهد المرشح متعهدا إلا عند استكمال إجراء التصديق وتبليغه هذه المصادقة وللجهة العامة العدول عن تنفيذ المناقصة في أي وقت قبل تبلغ المتعهد أمر المباشرة دون أن يكون له الحق بأي تعويض". ومن حيث إنه يتبين من خلال الأوراق المبرزة في الدعوى بأن الجهة المدعية لم تتبلغ أمر المباشرة حيث لم يتم فتح الاعتماد المستندي وبالتالي فهي مازالت في المتعهد المرشح وعليه واستنادا للمادة /24/ المذكورة آنفا يحق للجهة المدعى عليها العدول عن تنفيذ المناقصة دون أن يكون للجهة المدعية أي حق بالتعويض، الأمر الذي يجعل من دعوى الجهة المدعية فاقدة لسندها القانوني السليم وجديرة بالرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: رفضها موضوعا. ثالثا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و1000ل. س أتعاب المحاماة.