• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الغاية المتوخاة من إصدار المرسوم ذي الرقم /346/ لعام 2006 هو تقدير حجم الأعمال الشاقة والخطرة التي قام بها العامل خلال فترة خمسة عشر

إن الغاية المتوخاة من إصدار المرسوم ذي الرقم /346/ لعام 2006 هو تقدير حجم الأعمال الشاقة والخطرة التي قام بها العامل خلال فترة خمسة عشر عاما بشكل متواصل وبحسبان أيضا أن من يقوم بعمل مضني وشاق أو خطر بشكل فعلي طيلة المدة المذكورة إنما يساوي عمله المذكور عمل أقرانه من ذات فئة العمال الذين يقومون بأعما...

نص الاجتهاد

إن الغاية المتوخاة من إصدار المرسوم ذي الرقم /346/ لعام 2006 هو تقدير حجم الأعمال الشاقة والخطرة التي قام بها العامل خلال فترة خمسة عشر عاما بشكل متواصل وبحسبان أيضا أن من يقوم بعمل مضني وشاق أو خطر بشكل فعلي طيلة المدة المذكورة إنما يساوي عمله المذكور عمل أقرانه من ذات فئة العمال الذين يقومون بأعمال طبيعية ليست من الأعمال الشاقة أو الخطيرة حتى بلوغهم السن القانونية الطبيعية للإحالة إلى معاش الشيخوخة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة. من حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن وكيلة الجهة المدعية تقدمت بهذه الدعوى قائلة فيها: بأن المدعين يعملون لدى الشركة العامة لمرفأ طرطوس عمال – تناول بضائع فئة خامسة – منذ أكثر من خمسة عشر عاما وقد تقدموا بطلبات إحالة إلى المعاش سندا للمرسوم ذي الرقم /346/ لعام 2006 مرفقة بالوثائق المطلوبة، إلا أن الجهة المدعى عليها رفضت طلباتهم بحجة أنهم يتقاضون معاش إصابة عمل وبأن التعليمات الصادرة وخاصة التعميم ذو الرقم /10584/ تاريخ 2012/11/11 الصادر عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل قد استثنى هؤلاء من شمول المرسوم المذكور وحرمهم من التقاعد المبكر ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها بإحالتها إلى المعاش وفقا لأحكام المرسوم المنوه عنه وبمنحها المعاش المقرر قانون أسوة بزملائهم، فقد كانت الدعوى الماثلة التي تهدف إلى الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بذلك.ومن حيث إن الجهة المدعية أسست دعواها بأن المرسوم المنوه عنه والذي تستند إليه في دعواها لم يستثني فئة ما من العمال من شموله وإنه ليس للسلطات الإدارية أن تصدر تعليمات وتعاميم تخالف مضمونه وعلى ذلك فإن الاستثناء الوارد في التعميم الصادر عن وزير الشؤون الاجتماعية المنوه عنه إنما يخالف صراحة نص المادة السادسة من المرسوم المذكور، مما يتعين تطبيق حكم الأخير على المدعين أسوة بزملائهم الذين أحيلوا إلى التقاعد المبكر والذين كانوا يعملون بنفس الظروف وبعدد مماثل لساعات العمل، إلا أن الفارق الوحيد بين هؤلاء والمدعين بأنهم يقومون بالأعمال الشاقة رغم إصابتهم. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة الحكم بردها شكلا لعدم الاختصاص ومن ثم موضوعا مستندة إلى التعميم الوزاري رقم /10584/ تاريخ 2012/11/11 الذي تضمن عدم استفادة العاملين الذين منحوا معاش إصابة عجز جزئي مستديم بنسبة (35%) وما فوق من المهن الشاقة مع ضرورة تقيد الجهات المعنية بعدم تشغيل العاملين الذين منحوا هذه النسبة بالأعمال المذكورة، وبأن المدعين كانوا قد خصصوا بمعاشات عجز إصابة عمل وبالتالي فإن ما قامت به الجهة المدعى عليها يعتبر تطبيقا سليما لأحكام القانون. ومن حيث إن هذه المحكمة وفي سبيل استجلاء الحقيقة وتقديم الدفوع اللازمة بخصوص موضوع الدعوى من قبل رب العمل مباشرة فقد قررت إدخال المدير العام للشركة العامة لمرفأ طرطوس إضافة لوظيفته وتكليفه بالرد على الدعوى وتقديم ما لديه من دفوع.ومن حيث إن الجهة المدخلة دفعت بأن أمر تقدير توفر الشروط الخاصة بالأعمال الشاقة وظروفها فيما يتعلق بالمدعين يعود للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن طريق اللجان المشكلة لهذا الخصوص وليس للشركة العامة لمرفأ طرطوس أي علاقة بالدعوى وموضوعها، وقد التمست وفقا لذلك إخراجها من الدعوى.ومن حيث إنه بموجب القانون ذي الرقم /13/ تاريخ 2011/5/8 تحدث المحاكم الإدارية في المحافظات بمرسوم بناء على اقتراح رئيس مجلس الدولة وإنه استنادا إلى ذلك فقد استحدثت المحكمة الإدارية في حمص بموجب المرسوم رقم /219/ تاريخ 2011/6/9 والذي فوضت المادة الثالثة منه السيد رئيس مجلس الدولة بتحديد الاختصاص المكاني لهذه المحكمة وإنه وفقا لذلك فقد أصدر السيد رئيس مجلس الدولة القرار رقم 87/ر تاريخ 2013 /6/7 والمتضمن تحديد الاختصاص المكاني للمحكمة الإدارية بحمص ليشمل محافظة طرطوس أيضا. ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك فإن الدفع المبدى بعدم اختصاص هذه المحكمة للنظر بالدعوى المائلة يكون غير قائم على موجبات قانونية سليمة ولا معدى في ضوء ذلك من رد الدفع المذكور وإعلان اختصاص هذه المحكمة للنظر بالدعوى الماثلة. ومن حيث إن الدعوى الماثلة قد قدمت وفقا للأوضاع القانونية المعتادة وقد استوفت إجراءاتها الشكلية مما يتعين الحكم بقبولها شكلا. ومن حيث إنه في الموضوع فإن الغاية المتوخاة من إصدار المرسوم ذي الرقم /346/ لعام 2006 هو تقدير حجم الأعمال الشاقة والخطرة التي قام بها العامل خلال فترة خمسة عشر عاما بشكل متواصل وبحسبان أيضا أن من يقوم بعمل مضني وشاق أو خطر بشكل فعلي طيلة المدة المذكورة إنما يساوي عمله المذكور عمل أقرانه من ذات فئة العمال الذين يقومون بأعمال طبيعية ليست من الأعمال الشاقة أو الخطيرة حتى بلوغهم السن القانونية الطبيعية للإحالة إلى معاش الشيخوخة. ومن حيث إن علة هذا التصنيف وفقا للمرسوم المذكور تتجلى بمكافأة وتقدير العامل الذي يقوم بأعمال مجهدة أو خطيرة لما يبذله من جهد مضاعف أو لما يتعرض له من مخاطر إضافية لإنجاز عمله.ومن حيث إنه ينبني على التصنيف المذكور أن يكون من يقوم بتلك الأعمال مؤهلا لذلك من الناحية الصحية والبدنية وعلى ذلك فقد نصت التعليمات التنفيذية للمرسوم المذكور والصادرة استنادا لأحكام المادتين الخامسة والسادسة منه على عدم استفادة العاملين الذين منحوا معاش عجز إصابة جزئي مستديم بدرجة 35% وما فوق من المهن الشاقة.ومن حيث إن الواضح من الأوراق بأن كلا من المدعين كان قد خصص بمعاش عجز جزئي ناشئ عن إصابة عمل قبل مضي خمسة عشر عاما من بدء تعيينه وقد تغيب بعضهم عن العمل المكلف به لفترات متقطعة بسبب إصابته وعليه فإنه لا يستقيم مع المنطق القانوني السليم أن يقوم كل من هؤلاء فعلية بعملي عضلي شاق أو خطر بحسبان أن وضعه الصحي وما ألم به من عجز وظيفي دائم بالمقدار المؤهل للمعاش لا يمكنه من ذلك. ومن حيث إن عدم بلوغ كل من أفراد الجهة المدعية السنوات المقررة كعمال تناول بضائع للإحالة على المعاش قبل تاريخ حصولهم على إصابات عمل خلفت لديهم عجزة مستديمة بنسبة 35% وما فوق من كامل وظائف الجسم إما يجعل دعواهم الماثلة غير قائمة على أسانيد قانونية صحيحة ولا معدي في ضوء ذلك من الحكم برفضها موضوعا. – لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: رد الدفع المتعلق بعدم اختصاص ثانيا: قبول الدعوى شكلا.هذه المحكمة للنظر الدعوى الماثلة.ثالثا: رفضها موضوعا.رابعا: تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ مئتي ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة