لا تقوم دعوى المخاصمة إلا عند ثبوت خطأ مهني جسيم غير مألوف من القاضي، أما مجرد مجادلة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة أو القناعة أو التسبيب فلا يصلح أساساً للمخاصمة.
إن دعوى المخاصمة ليست طريقاً من طرق الطعن وإنما هي دعوى مبتدئة تبني على المسؤولية التقصيرية الناتجة عن خطأ القضاة غير المعتادإن الخطأ في التعليل والاستخلاص للنتائج لا يشكل الخطأ المهني الجسيم المناقشة: بعد المداولة وبالاطلاع على كافة الأوراق المبرزة . تبين في الوقائع والتي تتحصل أن المدعى عليه مروان.ومدعي المخاصمة مظهر كانا مرتبطان بعلاقة عقدية تتناول تمويل مشروع يبين فيه التزامات طرفيه وإنه انتهت هذه العلاقة بوضع إشارة /×/على إحدى نسخة دون مايقبل في ذيلها عبارة الانتهاء العمل بهذا العقد أو بتوقيعها من قبل المدعي مظهر ليفاجأ بوضع الجز الاحتياطي على أمواله نتيجة لدعوى مدنية مقامة بنسخه عن نسخ العقد والمطالبة من المدعى عليه بتصفية الحساب وعليه كانت القضية على أن هذه النسخة مزورة بمحتوياتها على المدعي من قبل المدعى عليه وعليه كانت مآل القضية استئنافاً بأن الخلاف مدنياً وتصديق الحكم من النقض من قبل الهيئة المخاصمة عن أن النسخ المبرزة والمعتمدة من قبل القضاء المدني هي صورة وليست أصل وبأن الهيئة المشكو منها لم ترد على أسباب الطعن ولم تناقشها والحكم كان مرسلاً فلا تدقيق بوثائق الدعوى وإهمال وقائع ثابتة في القضية وبما توصلت إليه أن الحكم خلاف الحقيقة والواقع . في المناقشة والقانون : لما كانت القضية بوقائعها وأدلتها والدفوع المتداولة بين الأطراف إنما تتحصل بما يستفاد منها ووفقاً لما هي عليه عن أن أطراف القضية يقرون بما يتعلق عن وجود اتفاق عقدي بين مدعي المخاصمة مظهر والمدعى عليه مروان وهو بما معروف بعقد تمويل يتضمن التزامات بين أطرافه فضلاً عن أن الطرفين يقران عن أن هناك استعمال لنسخة مطابقة للعقد قد استعملت أمام القضاء المدني من جراء ذلك كان الحجز الاحتياطي لمصلحة المدعى عليه في هذه الدعوى مروان والخلاف في لب هذه القضية إنما تناول ما يفيد من وجهة نظر مدعي المخاصمة أن العقد قد انتهى العمل به وصفيت أحكامه ووضع من نفسه إشارة تفيد انتهاء العمل به وكذلك العبارة التي تفيد ذلك من قبله والتوقيع على ذلك أما وجهة نظر المدعى عليه في المخاصمة مروان أن هذا العقد مازال بأحكامه تأخذ معتمد لها بين طرفيه والدعوى المدنية أثراً من آثاره وضرورة تصفية الحسابات بالشكل القانوني. ولما كان الحكم المشكو منه اعتمد على ما جاء في الحكم الاستئنافي عن أن النزاع مدنياً بين طرفيه والقضاء المدني صاحب الشأن في التقدير هذا الحكم الاستئنافي ومن بعده المشكو منه محل المخاصمة أي لا مشكلة في بنود العقد والالتزامات ولكن المشكلة في الحال التي يتبناها كلاً من وجهة نظر طرفي هذه القضية وفعلاً فإن الهيئة المشكو منه مصدرة الحكم محل المخاصمة مبين فيه أن الخبرة الفنية المعتمدة ومن بعدها المحكمة رأت عدم توافر أركان التزوير أو استعماله إنما فيه الرد على أن أحد أسباب الطعن تفيد بوجود تزوير عناصره ولذلك الواقعة محاط بها والعبارات فيه والمتبع لها يراها متوافقة مع القانون ما دام هناك حكم محل للطعن موجود في الملف وحقيقة أن ابتداء آية علاقة يجب أن تنتهي بالحال التي بدأت فيه وعليه فإن ابتداء العلاقة العقدية خطياً والاشتراك معاً يجب انتهائها بذات الحال خطياً وباشتراك أطرافها وعليه فإن تقدير الأدلة وتكوين القناعة واستنتاج الواقعة واستخلاص الحقيقة ليست من الخط المهني الجسيم وبما عليه أسباب المخاصمة تكراراً لأسباب الطعن وبما عليه الحكم المخاصم المشكو منه رداً ولا ضمناً على هذه الأسباب والمخاصمة وليست طريقاً من طرق الطعن وإنما هي دعوى مبتدئة تبنى على المسؤولية التقصيرية ناتجة عن خطأ القضاة غير المعتاد ومن المتبع والحال لأسباب المخاصمة ليست إلا مجادلة لمحكمة الموضوع المستخلصة مما هو وارد عليه القضية فلا خطأ جسيم لأن الخطأ في التعليل والاستخلاص للنتائج لا يشكل الخطأ المهني الجسيم مما يجعل الحكم المشكو منه المذكور للحكم المطعون فيه الاستئنافي الذي حال وتناول القضية بكل مكوناتها ومقتضياتها مما يفيد عدم توافر العناصر الموضوعية للمخاصمة والقصد منها مما يستوجب رد الدعوى . ولما كان هناك وقف تفيذ الحكم المشكو منه يوجب توقيفه ووقف تنفيذه بالإلغاء . ولما كانت النيابة العامة بمطالبتها متوافقة مع معطيات القضية . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى موضوعاً. 2 – إلغاء قرار وقف التنفيذ الصادر في هذه القضية . 3 – مصادرة الرسم والتأمين. 4 – تضمين المدعي الرسم والمصاريف والحد الأدنى لأتعاب المحاماة. 5 – حفظ الملف.