• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في المنازعات الناشئة فيما بين المصارف المتعلقة بالكفالات المصرفية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق

عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في المنازعات الناشئة فيما بين المصارف المتعلقة بالكفالات المصرفية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأنه قد تم إبرام عقد بالتراضي بين الشركة السورية للنفط وبين شركة أويل...

نص الاجتهاد

عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في المنازعات الناشئة فيما بين المصارف المتعلقة بالكفالات المصرفية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأنه قد تم إبرام عقد بالتراضي بين الشركة السورية للنفط وبين شركة أويل ويل الأميركية التزمت بموجبه هذه الأخيرة بتوريد قطع تبديل على أن تقوم بتقديم كفالة مسحوبة على المصرف التجاري ضمانة لتنفيذ العقد الملمع إليه، وبموجب تلكس صادر عن البنك المعي عليه مؤرخ في 6/2/2000 وقد تم طلب إصدار الكفالة من المصرف التجاري الذي قام بدوره بتنفيذ المطلوب وأصدر الكفالة رقم /111274899/ والممددة من قبله حسب طلبات الشركة السورية للنفط الواردة إليه. وبتاريخ 2012/3/22 ورد كتاب من المصرف المدعى عليه أوضح فيه أنه يرفض تمديد الكفالات بحجة وجود عقوبات أميركية وتم الرد عليه من قبل الجهة المدعية بأنه ملزم بالدفع والتمديد وهذا لا يتعارض مع العقوبات المزعومة. ولما كان المصرف المدعى عليه قد طلب إصدار الكفالة على مسؤوليته وكفالته وبالنيابة عنه؛ الأمر الذي يجعل من تصرف البنك المدعى عليه إخلالا بواجباته والتزاماته، ولما كان العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاقهما وكانت القوانين السورية هي المطبقة في الحالة المعروضة، فقد بادرت الجهة المدعية إلى مباشرة دعواها المائلة ملتمسة ما يلي:إلزام الجهة المدعى عليها (البنك العربي وشركة أويل ويل الأميركية) بدفع مبلغ الكفالة وإلزامها بدفع العمولات المستحقة للجهة المدعية اعتبارا من تاريخ المطالبة بقيد قيمة الكفالة وحتى الوفاء التام إضافة إلى الفوائد ومصاريف المراسلات من تاريخ المطالبة وحتى الوفاء التام، وإلزامها بدفع تعويض عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق بالجهة المدعية جراء إخلال المدعى عليها بالشروط العقدية. ومن حيث إن المدعى عليه (البنك العربي تقدم بمذكرة جوابية التمس فيها من حيث النتيجة رد الدعوى الماثلة شك لعدم الاختصاص وموضوعا. ومن حيث إن الشركة السورية للنفط (المدعي عليها) تقدمت بمذكرة جوابية التمست فيها رد الدعوى في موضوعها وتضمنت ادعاء بالتقابل تلتمس فيه من حيث النتيجة: إعلان أحقية الجهة المدعية بالتقابل (الشركة السورية للنفط) بمصادرة كفالة التأمينات النهائية. ومن حيث إنه تجدر الإشارة في موضوع القضية الماثلة إلى نص المادة /10/ من قانون مجلس الدولة رقم /55/ العام 1959 التي أدخلت المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية في دائرة اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري. وفي هذا المجال لعله من مندوحة القول التذكير بأن العقود الإدارية إنما هي تلك التي تبرمها إحدى الجهات العامة لتأمين سير المرافق العامة وتضمنها شروطا استثنائية غير مألوفة في نطاق العقود المدنية.ومن حيث إنه بالتدقيق في الوثائق المبرزة في الملف يتبين أن مناط النزاع في القضية الماثلة لا يرتبط بالعقد الإداري المبرم بين الشركة السورية للنفط وبين شركة إويل ويل الأميركية، وإنما مرده إلى إخلال المصرف المدعى عليه بواجباته وامتناعه عن تنفيذ التزاماته بدفع قيمة الكفالة، ومن الجلي أن تلك المسألة هي من المسائل التي تدخل في إطار العلاقة التجارية التي تربط بين المصرف المدعي والمصرف المدعى عليه؛ وبالتالي فإ البحث في الادعاء الأصلي يخرج عن دائرة اختصاص محكمة القضاء الإداري.ومن حيث إنه وفيما يتعلق بالادعاء بالتقابل فإنه ولئن كان الادعاء الأصلي يتعلق بمنازعة ناشئة عن علاقة تجارية بين المصرف المدعي والمصرف المدعى عليه على النحو الذي سبق بيانه؛ فإن الادعاء إما ينصب على المطالبة بإعلان أحقية الجهة المدعية بالتقابل بقيمة الكفالة موضوع هذه الدعوى جراء إخلال الشركة المدعى عليها بالتزاماتها العقدية بموجب العقد المبرم بينها وبين الشركة المدعية بالتقابل، وبالتالي فإن هذه المطالبة لا ترتبط البتة بموضوع المنازعة الأصلي بحسبان أنها تتعلق بالعقد الإداري المبرم بين الطرفين (المدعي بالتقابل والشركة المدعى عليها)، الأمر الذي يتعين معه رد الادعاء بالتقابل شكلا عملا بأحكام المادة /159/ من قانون أصول المحاكمات المدنية مع حفظ حق جهة الإدارة المدعية بالتقابل بإقامة دعوى مستقلة بهذا الصدد.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري للنظر في الادعاء الأصلي.ثانيا: عدم قبول الادعاء بالتقابل شكلا مع حفظ حق الإدارة المدعية تقابلا بإقامة دعوى مستقلة بمطالبها. ثالثا: تضمين الجهة المدعية والجهة المدعية بالتقابل الرسوم والمصاريف المدفوعة من قبلهما وكل منهما 1000 ل. س مقابل أتعاب المحاماة.