يعتبر المصرف التجاري السوري مشمولا بأحكام المادة 111 من قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ذي الرقم 1 تاريخ 4/1/2014 ويعفى من تأدية الرسوم والتأمينات القضائية من جميع معاملاته أو الدعاوى التي تقام منه أو عليه المناقشة: تبدي الإدارة المستفتية بأن المصرف التجاري السوري يعتبر من المؤسسات العامة...
يعتبر المصرف التجاري السوري مشمولا بأحكام المادة 111 من قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ذي الرقم 1 تاريخ 4/1/2014 ويعفى من تأدية الرسوم والتأمينات القضائية من جميع معاملاته أو الدعاوى التي تقام منه أو عليه المناقشة: تبدي الإدارة المستفتية بأن المصرف التجاري السوري يعتبر من المؤسسات العامة وبالتالي فهو مشمول بالإعفاء من الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية عملا بالمادة 111من القانون /1/ لعام 2012 (قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ) ولدى مخاطبة وزارة العدل من أجل إعفاء المصرف من هذه الرسوم أجابت بعدم إمكانية ذلك تأسيس أن المصرف التجاري السوري يعتبر من المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي وهي مشمولة بأحكام القانون 2لعام 1982 الذي أخضع المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي للضريبة وللرسوم بما فيها الرسوم القضائية وإن القانون رقم /27/ تاريخ 7/7/2010 (قانون الرسوم القضائية الأسبق والقانون الحالي ذي الرقم /1/ العام 2012 ) لم يتضمنا نص صريح لإلغاء هذا القانون، لذلك فإن الإدارة المستفتية تطلب بيان الرأي فيما إذا كان المصرف التجاري السوري معفي من تأدية الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية. ومن حيث إن وزارة العدل أوضحت بموجب كتابها رقم 275/ت 3238 تاريخ 1/2/2014 بأن المنشآت والمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي لا يشملها الإعفاء.الرأي من حيث أنه للإجابة على هذا التساؤل لا بد من استعراض القوانين والمراسيم المتضمنة قوانين الرسوم القضائية وهي كالاتي: أولا – المرسوم التشريعي /105/ لعام 1953 الذي أعفي صراحة كلا من الجهات العامة ذات الطابع الإداري والاقتصادي من الرسوم القضائية. ثانيا – القانون 2لعام 1982 وبموجب هذا القانون أخضعت المؤسسات العامة والشركات العامة للرسوم والتكاليف المالية بما فيها الرسوم القضائية. ثالثا – القانون /27/ لعام 2010 (قانون الرسوم القضائية الأسبق) والذي نص بالمادة / ۱۱۱/ منه على إعفاء المؤسسات العامة من الرسوم القضائية. رابعا – القانون /1/ لعام 2012 قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية النافذ حالية والذي نص بالمادة /۱۱۱/ البند /1/ منه على ما يلي: يعفي من تأدية الرسوم والتأمينات القضائية: الدولة، البلديات، وسائر الإدارات والمؤسسات العامة في جميع المعاملات أو الدعاوى التي تقام منها أو عليها.ومن حيث إن المشرع بالمادة المذكورة نص صراحة على إعفاء المؤسسات العامة من الرسوم القضائية فإن نص الإعفاء هذا هو النص المتوجب تطبيقه.ومن حيث إن وزارة العدل تتمسك بأحكام القانون 2لعام 1982 لتكليف المصرف التجاري السوري بدفع الرسوم القضائية باعتبار أن هذا القانون مازال نافذة وأن المصرف التجاري يعتبر من المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي وليس من المؤسسات ذات الطابع الإداري، فإنه لا بد في هذا المقام من إيضاح النقطتين التاليتين:النقطة الأولى: إن القوانين والأنظمة المطبقة على جهات الدولة لم تعد تنص على وجود مؤسسات عامة ذات طابع اقتصادي ومؤسسة عامة ذات طابع إداري بل اعتبرت المؤسسة العامة هي دائمة ذات طابع اقتصادي وتمارس عملا تجاريا حيث نص القانون ذي الرقم 2 تاريخ 9/1/2005 الخاص بالمؤسسات والشركات والمنشآت العامة على ما يلي:المادة /1/ يقصد بالتعاريف الاتية:المؤسسة العامة – هي شخص اعتباري عام يتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويشارك في تنمية الاقتصاد الوطني ويمارس عملا ذا طابع اقتصادي بنشاطه المباشر أو بالإشراف على عدد من الشركات العامة والمنشآت العامة ذات الأغراض المتماثلة أو المتكاملة والتنسيق فيما بينها.المادة 2الفقرة ب /تعتبر كل من المؤسسة العامة والشركة العامة والمنشأة العامة تاجرا في علاقتها مع الغير وتمارس جميع النشاطات المترتبة على ذلك.وبهذه المثابة فإن أي قانون يورد عبارة مؤسسة عامة إنما يعني أنها ذات طابع اقتصادي وبناء على ذلك فإنه المقصود بعبارة المؤسسات العامة الواردة بالمادة 111من القانون /1/ لعام 2012 (قانون الرسوم القضائية) هي المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي. النقطة الثانية: وهي فيما إذا كان القانون 2لعام 1982 مازال نافذة. ومن حيث إن هذا القانون نص على إخضاع المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي للضرائب والرسوم بما فيها الرسوم القضائية.ولما كانت المادة 111 من القانون /1/ لعام 2012 المتضمن قانون الرسوم القضائية نصت صراحة على إعفاء المؤسسات العامة من الرسوم القضائية فإننا أصبحنا أمام نصين متعارضين أحدهما هو النص الوارد بالقانون 2العام 1982 الذي أوجب على المؤسسة العامة تأدية الرسوم القضائية والنص الآخر هو المادة 111 من القانون /1/ لعام 2012 الذي أعفى المؤسسات العامة من هذه الرسوم.ومن حيث إن المشرع قد عالج هذا التعارض في القانون المدني حيث نص بالمادة / ۲/ منه على ما يلي:لا يجوز الغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق وأنه قرر قواعده ذلك التشريع. ومادام القانون /1/ لعام 2012 (قانون الرسوم القضائية ) قد اشتمل على نص يتعارض مع ما ورد بالقانون 2العام 1982 فإنه لا بد من إعمال النص الوارد بالقانون /1/ لعام 2012 باعتباره القانون الجديد أي أن نص الإعفاء الوارد بالقانون /1/ لعام 2012 قد ألغي ضمنية النص الوارد بالتكليف لدفع الرسوم القضائية الواردة بالقانون 2لعام 1982 بحسبان أن المشرع عاد ونظم موضوع تكليف المؤسسات العامة بالرسوم القضائية بالقانون /1/ العام 2012 وبهذه المثابة فإننا نصل إلى النتيجة الاتية: أن قانون الرسوم القضائية ذي الرقم /1/ لعام 2012 قد ألغى القانون 2لعام 1982 جزئية لناحية وجوب قيام المؤسسات العامة بتسديد الرسوم القضائية في حين أن باقي مواد هذا القانون مازالت نافذة.الأمر الذي لا معدي معه من القول بأن المصرف التجاري السوري وإن كان يعتبر مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي فهو مشمول بأحكام المادة /111/ من قانون الرسوم القضائية ذي الرقم /1/ لعام 2012.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي : أولا: يعتبر المصرف التجاري السوري مشمولا بأحكام المادة 111 من قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ذي الرقم /1/ تاريخ 4/1/2012 ويعفي من تأدية الرسوم والتأمينات القضائية في جميع معاملاته أو الدعاوى التي تقام منه أو عليه. ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة المالية ووزارة العدل حسب الأصول.