لا يجوز للمحامي المناب أن يتجاوز حدود الإنابة بتقديم طعن النقض، لأن هذا الطعن لا يُقبل إلا إذا صدر من المحكوم عليه نفسه أو من وكيله القانوني المأذون له، ويُعدّ توقيع الاستدعاء من غير ذي صفة سبباً لعدم اتصال محكمة النقض بالطعن.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الرابعك الشرائط الشكلية/مادة 350/ 1735 – لا يسوغ للمحامي المناب أن يتجاوز حدود الانابة وليس له أن يطعن في الحكم ما لم يكن وكيلاً عن المحكوم عليه. إن الطعن بطريق النقض حق شخصي متعلق بالمحكوم عليه وحده يستعمله حسبما يبدو له من المصلحة فإنه ليس لأحد غيره أن ينوب عنه في تقديمه ما لم يكن مأذوناً منه، لذلك يجب أن يكون اظهار الرغبة في الطعن حاصلاً من الطاعن نفسه أو بواسطة وكيله القانوني ومحكمة النقض لا تتصل بالطعن إلا عن هذا الطريق كما أشارت الى ذلك المادة 344 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم 9 تاريخ 15 / 11 / 1961 إذ نصت على أن استدعاء الطعن يجب أن يكون موقعاً من الطاعن بالذات أو من وكيله القانوني أو المنتدب من قبل محكمة الجنايات. وقد جاء في المادة 25 من قانون المحاماة المؤرخ في 13 / 8 / 1952 رقم 51 أن للمحامي عند الضرورة أن ينيب عنه في الحضور والمرافعة محامياً آخر ومؤدى ذلك أن المحامي المناب لا يسوغ له أن يتجاوز حدود الانابة المرسومة له بنص القانون وكتاب الانابة ولا يعتبر وكيلً عن أحد الخصوم بتقديم طعنه أمام محكمة النقض لأنه لم يكن وكيلاً عنه في ذلك.