حق الورثة قبل تسجيل العقار الموروث باسمهم يقتصر على الأعمال الإدارية والحقوق الشخصية كالأجور وأجر المثل والثمار والحيازة، ولا يمتد إلى التصرفات أو الدعاوى التي تمس عين العقار أو تستلزم نقل ملكيته.
الاجتهاد القضائي مستقر على أن من حق الورثة القيام بالاعمال الادارية اللازمة للعقار الموروث وبعض الحقوق الشخصية مثل المطالبة بالاجور وأجر المثل والثمار والحيازة وهي لا تشمل التصرفات المتعلقة بعين العقار المناقشة: في المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع له قيمة المساحة التي اقتطعتها بدون مبرر قانوني من عقاره رقم 4181 من المنطقة العقارية الخامسة بادلب وإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استجابت لطلبه وقضت بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع له قيمتها وفق الخبرة الفنية. وحيث أن الجهة المدعى عليها لم تقتنع بالقرار المطعون فيه وأوقعت طعنا عليه طالبة نقضه للأسباب الواردة بلائحة طعنها. ومن حيث أن الواقع القانوني للعقار موضوع الدعوى هو أنه ما زال مسجل على اسم مؤرث الجهة المدعية بالسجل العقاري. وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 825 من القانون المدني نصت على أن: (كل من اكتسب عقارا بالارث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكا له قبل تسجيله على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتبارا من التسجيل). وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن من حق الورثة القيام بالاعمال الادارية اللازمة للعقار الموروث وبعض الحقوق الشخصية مثل المطالبة بالاجور وأجر المثل والثمار والحيازة وهي لا تشمل التصرفات المتعلقة بعين العقار. وحيث أن الدعوى الحالية بوضعها الراهن لا تندرج ضمن المفهوم القانوني للاجتهاد المذكور فهي بحسب تكييفها ونتيجتها إنما تستهدف عين العقار الموروث لان المطالبة بقيمة الجزاء المقتطعة منه يستوجب حتما تسجيل ملكيتها على اسم الجهة التي قامت باقتطاعها وبالتالي فإن يمتنع على الورثة مباشرتها قبل تسجيل ملكية العقار على أسمائهم بالسجل العقاري وإن مخالفة هذه القاعدة القانونية يوجب اعتبار الدعوى سابقة لاوانها. وحيث أن القرار الناقض خالف الواقع القانوني الثابت بالدعوى وخالف المفهوم القانوني للمادة 825 من القانون المدني والاجتهاد القضائي المستقر الصادر في معرض تطبيقها فيغدو غير واجب الاتباع عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ومنه الاجتهاد رقم (490/197) تاريخ 19/7/2004 ورقم (683/152) تاريخ 5/12/2004 ولما كان ذلك وبما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تنهج النهج القانوني المشار إليه فيكون حكمها غير مبني على أساس قانوني سليم ومخالف للاصول والقانون ومستوجبا للنقض.