تطبق أحكام الزيادة على الرواتب والأجور بصدد العاملين المستفتى بشأنهم على كل من الراتب المقطوع والراتب التأميني على حد سواء ويتعين على الادارة المستفتية تعديل الاستمارات الشهرية والسنوية للأجر المتحول في ضوء الزيادات الطارئة على ذلك الأجر ووفقا للأحكام النافذة في هذا الصدد المناقشة: تبدي الشركة العام...
تطبق أحكام الزيادة على الرواتب والأجور بصدد العاملين المستفتى بشأنهم على كل من الراتب المقطوع والراتب التأميني على حد سواء ويتعين على الادارة المستفتية تعديل الاستمارات الشهرية والسنوية للأجر المتحول في ضوء الزيادات الطارئة على ذلك الأجر ووفقا للأحكام النافذة في هذا الصدد المناقشة: تبدي الشركة العامة لمرفأ اللاذقية أنه بتاريخ 11/1/2011 صدر المرسوم التشريعي رقم /8/ المتضمن توزيع كتلة الأجر المستحقة على العاملين في الشركتين العامتين لمرفأي اللاذقية وطرطوس واعتبر المرسوم نافذة اعتبارا من تاريخ 11/4/2011 وكما صدر مرسوم زيادة الرواتب والأجور رقم /40 – 44/ النافذ بتاريخ 1/4/2011 والذي نص على زيادة الرواتب والأجور والذي شمل كل من المشاهرون والمياومون والدائمون والمؤقتون. والعاملون على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول. ) حيث قامت الشركة بتطبيق الزيادة على الأجر الثابت بزيادة الراتب المقطوع وتم إضافة الزيادة على الأجر المتحول استنادا لأجرة الطن بحيث أصبحت أجرة الطن 58,444 ل.س بدلا من 45,75 أي بزيادة 20% من الأجر وفقا لأحكام المرسوم، إلا أن نقابة عمال النقل البحري تقدمت بشكاوي ووردت عدة كتب من مؤسسة التأمينات الاجتماعية في اللاذقية تتضمن مطالبات حيال موضوع الزيادة على الرواتب والأجور هما: أولا – طلب إضافة الزيادة على الأجر التأميني للراتب المتحول وإشراك العامل عن الزيادة الطارئة على الأجر المتحول فور نفاذ الزيادة، علما أن الأجر التأميني للراتب المتحول المعتمد هو /30816/ ل.س ولكون الأجر المتحول متغير شهرية وفقا لإنتاجية الشركة، فإن الأجر التأميني للأجر المتحول غير مرتبط بالأحوال العادية بالزيادات على الراتب المتحول وإنما تتم الزيادة من خلال زيادة أجرة الطن الذي ينعكس بدوره على أجرة الوردية المحققة وفي حال عدم وجود إنتاج لا يجوز صرف أجر متحول. ثانيا – تطلب نقابة عمال النقل ومؤسسة التأمينات الاجتماعية باللاذقية دفع اشتراكات العاملين عن الأجر المتحول من تاريخ نفاذ المرسوم التشريعي / 40 – 44/ بتاريخ 1/4/2011 وتطلب تعديل الاستمارات الشهرية والسنوية عملا بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 37 تاريخ 28/5/2008 على الرغم من أن مرسوم الزيادة لا ينص على تطبيقها على الراتب التأميني بل تنفيذه على الأجر الثابت والمتحول أي الثابت هو الأجر الشهري المقطوع والمتحول وفقا لأجرة الطن الواحد المحققة فعليا. وحيث أن اشتراكات العمال في الشركة يتم احتسابها وفقا للمادة 56 من قانون التأمينات الاجتماعية، ونص المادة 100 من النظام الداخلي النافذ بالقرار رقم /7/ لعام 2002 الصادر عن السيد وزير النقل والتي تنص على أنه يعتبر متوسط الأجر المتحول للسنة السابقة أساسأ لأجر العامل في معرض تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية وفي تحديد أجر العامل الكامل.). إضافة إلى نص المادة 72 منه التي تؤكد على أن تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل وتلك التي تقتطع من أجور المؤمن عليه خلال سنة ميلادية على أساس ما يتقاضونه من الأجور الشهرية في شهر يناير من كل سنة، واستنادا إلى ذلك فإن الشركة تقوم باحتساب وحسم الاشتراكات على الزيادات الطارئة على الأجر الثابت ودفعها لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وفق الاستمارة /2/ السنوية وذلك من تاريخ نفاذ مرسوم الزيادة كون الأجر الثابت يدفع سلفا أما الأجر المتحول فلم تتمكن من تسديده بتاريخه كونه يتم احتساب متوسط الأجر المتحول عن سنة كاملة أي الإنتاجية السنوية 12 شهرا وبالتالي فإن تطبيق طلب إضافة الزيادة على الراتب التأميني وإضافتها على أجرة الطن وتعديل الاستمارتين الشهرية والسنوية يكون تكرارة للزيادة الذي يعتبر هدر الأموال الدولة وإضرارا بالمصلحة العامة. واستنادا إلى ما تقدم ترجو الشركة الاطلاع وبيان الرأي بالموضوعين أعلاه لجهة: 1 – هل تطبيق أحكام الزيادة على الأجور يكون على الراتب التأميني أم على الراتب المقطوع؟ 2 – هل تقوم بتعديل الاستمارتين الشهرية والسنوية للأجر المتحول وفقا لطلب التأمينات الاجتماعية والنقابة أم تتابع العمل وفقا لما هو منفذ من قبلها؟الرأي من حيث إن محور التساؤل في هذه القضية يتمثل في نقطتين هما:-هل يتم تطبيق مرسوم زيادة الرواتب والأجور رقم 40 – 44 لعام 2011 على الراتب التأميني أم على الراتب المقطوع؟ 2 – هل يتم تعديل الاستمارتين الشهرية والسنوية للأجر المتحول لعمال الشركة العامة لمرفأ اللاذقية استنادا لمرسوم الزيادة المذكورة وفقا لطلب التأمينات الاجتماعية ونقابة عمال النقل؟ ومن حيث إن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية – فرع اللاذقية – قد أجابت على موضوع القضية الماثلة بموجب كتابها رقم 20/37/24337 تاريخ 12/12/2013 مبدية أن المرسوم رقم /8/ لعام 2011 ألزم شركة المرفأ بالاشتراك عن الأجر الثابت والمتحول وأنه يتعين إلزام شركة مرفأ اللاذقية بتعديل استمارة الجزء المتحول من الأجر التأميني اعتبارا من تاريخ نفاذ مراسيم الزيادة وتسديد الاشتراكات التأمينية عن الزيادات الطارئة على الأجر المتحول والثابت. ومن حيث إنه عن التساؤل الأول فإنه تجدر الإشارة إلى أن المرسوم التشريعي المتضمن زيادة الرواتب والأجور الصادر برقم /40/ لعام 2011 قد نص في المادة الثانية منه على أن:(يدخل في شمول المادة الأولى منه المشاهرون والمياومون والدائمون منهم والمؤقتون. وكذلك العاملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت أو المتحول.إلخ المادة) وبمجرد نفاذه فإن المرسوم الملمع إليه أعلاه غدا واجب التطبيق على جميع الحالات التي أدخلها في مظلة شموله وأخضعها لأحكامه وذلك نزولا عند إرادة المشرع وتطبيقا لمبدأ أن إعمال النص خير من إهماله. وبالتالي فإن هذه الزيادات باتت تدخل في أصل الأجور التي يتقاضاها العاملون المستفتي بشأنهم والتي ينظر إليها بعين الاعتبار في حساب مستحقاتهم التأمينية، وذلك سندا لأحكام المادة /4/ من المرسوم التشريعي رقم / ۸/ لعام 2011 التي نصت على أن: (يتم إشراك جميع العاملين في الشركتين العامتين لمرفأي اللاذقية وطرطوس في مؤسسة التأمينات الاجتماعية على أساس الأجر الثابت والمتحول وتصفى مستحقاتهم وفق أحكام المادة /58/ من قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ العام 1959 وتعديلاته). ولا يفسد للود قضية أو يغير من الأمر شيئا ما أوردته الجهة المستفتية في كتابها رقم /4602/ص / تاريخ 24/10/2013 من أن القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد نص في المادة /78/ منه على أن: (لا يدخل في مفهوم الأجر بالنسبة للعاملين الخاضعين للقانون في معرض تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية سوى الأجر المعرف في المادة الأولى من القانون رقم 50 / لعام 2004).ذلك أن القواعد الناظمة لتفسير النصوص القانونية وبيان آلية تطبيقها تقضي بأن النص المطلق يجري على إطلاقه مالم يرد نص خاص يقيده، وأنه في حال وجود نص خاص بصدد مسألة معينة فإن النص الخاص يكون واجب التطبيق وأجدر بالإتباع دون غيره من القواعد العامة وذلك في حدود الحالات التي نظمها وحدد الأحكام الواجب مراعاتها بصددها. وبناء على ما تقدم فإن الزيادة الطارئة على الرواتب والأجور تشمل كلا من الأجر الثابت والمتحول، وهذا يستتبع بالضرورة تطبيقها على الراتب المقطوع والراتب التأميني بالنسبة للعاملين المستفتي بشأنهم على حد سواء بحسبان أن الأجر المتحول لهم يدخل في أصل الراتب التأميني إعمالا للنصوص القانونية الملمع إليها أعلاه والنافذة بهذا الصدد. ومن حيث أنه وعن التساؤل الثاني للجهة المستفتية فإنه وانطلاقا من النتيجة التي انتهى إليها رأي الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع بصدد التساؤل الأول فإنه يتبدى جلية أنه يكون لزاما على الجهة المستفتية تعديل الاستمارات الشهرية والسنوية للأجر المتحول للعاملين المستفتي بشأنهم في ضوء الزيادات الطارئة على ذلك الأجر وذلك وفق الأحكام النافذة بهذا الصدد.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: تطبق أحكام الزيادة على الرواتب والأجور بصدد العاملين المستفتي بشأنهم على كل من الراتب المقطوع والراتب التأميني على حد سواء.ثانيا: يتعين على الإدارة المستفتية تعديل الاستمارات الشهرية والسنوية للأجر المتحول في ضوء الزيادات الطارئة على ذلك الأجر ووفقا للأحكام النافذة بهذا الصدد. ثالثا: إبلاغ هذا الرأي إلى كل من الشركة العامة لمرفأ اللاذقية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أصولا