• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاختصاص يعود للقضاء الإداري سنداً للمادة 46 من قانون مجلس الدولة بالمادة 46 المذكورة وأنه كان يتوجب إحالة طلبت الشرا

إذا استجرت الجهة العامة مواداً أو لوازم لخدمة مرفق عام بموجب فواتير وطلبات شراء مباشرة، فإن العلاقة قد تشكل عقد توريد إداري غير مكتوب يخضع لاختصاص القضاء الإداري، حتى عند تعدد الفواتير أو تجاوز قيمة بعض الفواتير سقف النفقة المسموح به، ما دام محلّها واحداً وطبيعة التعاقد إدارية.

نص الاجتهاد

إن الفقه والاجتهاد الإداريين يقران بوجود عقود إدارية غير مكتوبة في حالات متعددة ومنها حالة العقود قليلة القيمة التي تبرم بناء على الفاتورة يحق للإدارة تأمين احتياجاتها عن طريق الشراء المباشر في حالات محددة على سبيل الحصر فيها حالة ما إذا كانت النفقة الواحدة لا تتجاوز عشرين ألف ليرة حسب نص المادة 4 من المرسوم 228 لعام 1969 وتعديلاته في حال تجاوزت قيمة الفاتورة الواحدة المبلغ المذكور بالمادة 4 من المرسوم التشريعي 228 لعام 1969 فإن هذا لا يغير من صفة الفاتورة كعقد إداري إبرام عقد إداري عن طريق الشراء المباشر يجعل الاختصاص في الفصل في النزاع لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره وفقا لنص المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 المناقشة: القراران موضوع تعيين المرجع : القرار الأول :صادر عن محكمة البداية المدنية /7/في دمشق برقم أساس 23804وقرار 1505 تاريخ 2007/11/29 المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى لعدم الاختصاص.إلخ. المصدق بالقرار 442 لعام 2010 أساس 5912 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية بدمشق . القرار الثاني: صادر عن محكمة القضاء الإداري بدمشق الغرفة /3/برقم أساس وقرار 3/33 تاريخ 2013/2/6 المتضمن من حيث النتيجة: عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الدعوى.إلخ. النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرارين موضوع الدعوى . وعلى كافة أوراق القضية . وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : وبعد اطلاعها على استدعاء المدعي طالب تعيين المرجع محمد حسام.المؤرخ في 2014/6/10 وعلى القرار الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري برقم 3/33 وتاريخ 2013/2/6 بالدعوى أساس 3237 لعام 2013 القاضي بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري بالنظر بالدعوى وعلى قرار الحكم: الصادر عن محكمة البداية الدنية السابقة برقم 1505 وأساس 23804 تاريخ 2007/11/29 والقاضي برد الدعوى لعدم اختصاص أمر النظر فيها يعود للمحاكم الإدارية. وعلى قرار محكمة الاستئناف المدنية الثانية بدمشق برقم 442 وأساس 5912 تاريخ 2010/8/30 المتضمنة تصديق القرار البدائي المذكور 1505 المكتسب الدرجة القطعية . وعلى أقوال الجهة المدعى عليها وزير الصحة ومدير صحة دمشق بالمذكرة المؤرخة في 2014/6/25 والمتضمنة طلب تقرير الاختصاص للقضاء الإداري . وعلى رأي النيابة العامة التمييزية بالمذكرة المؤرخة في 2014/7/23 والمتضمنة طلب اعتبار القضاء الإداري هو الجهة المختصة للنظر في الدعوى وعلى كافة الأوراق تبين أن المدعي محمد حسام.كان تقدم بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليها وزير الصحة ومدير الصحة دمشق طالباً بإلزامهما بأن يدفعا له قيمة المواد الطبية المثبتة بفواتير نظامية والبالغة 435965 ليرة سورية والتي استجرتها الجهة المدعى عليها عن طريق الشراء المباش بموجب طلبات شراء أصولية وانتهت الدعوى بالرد لعدم الاختصاص بداعي ((أن الاختصاص يعود للقضاء الإداري سنداً للمادة 46 من قانون مجلس الدولة بالمادة 46 المذكورة وأنه كان يتوجب إحالة طلبت الشراء إلى لجنة خاصة لإبداء الرأي ومن ثم وضع الشروط واعتباره عقد توريد يخضع لأحكامه القضاء الإداري)). وعاد المدعي بعد ذلك بعد أن اكتسب حكم القضاء العادي الدرجة القطعية وإقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري فقضت هذه المحكمة بموجب قرارها المكتسب الدرجة القطعية رقم 3/33 المذكور أعلاه بعد اختصاص سنداً للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 وتعديلاته وبداعي ((أن النزاع في القضية لا يتعلق بعقد إداري لأن التوريدات موضوع الفواتير المطالب بقيمتها لم يكن من خلال إدارة المشافي وفق الطرق المعتادة لتأمين الاحتياجات من الأدوات الطبية وغيرها ودون مراعاة الإجراءات المتبعة لدى المشافي في تأمين هذا الأدوات )). ولذلك جاء المدعي طالباً تعيين المرجع القضائي المختص . وحيث أننا هنا بهذه القضية أمام تنازع سلبي على الاختصاص إذ إن كلاً من الجهتين القضائيتين العادي والإداري تخلت عن الدعوى معلنة عدم اختصاصها . وحيث إن استجرار الجهة العامة (وزارة الصحة )المواد الطبية وهي مخصصة لخدمة مرفق عام (مشافي مديرية صحة دمشق ) وقد تم بموجب فواتير قدمها المورد (المدعي). وحيث إن الفقه والاجتهاد الإداريين يقران بوجود عقود إدارية غير مكتوبة في حالات متعددة ومنها حالة العقود قليلة القيمة التي تبرم بناء على الفاتورة . وحيث إن قيمة كل فاتورة من الفواتير العشرين المطالب بقيمتها لا تتجاوز عشرين ألف ليرة سورية وهو ما يتفق مع نص المادة /4/من المرسوم التشريعي 228 لعام 1969وتعديلاته التي أجازت للإدارة تأمين احتياجاتها عن طريق الشراء المباشر في حالات محدودة على سبيل الحصر منها حالة ما إذا كانت النفقة الواحدة لا تتجاوز عشرين ألف ليرة سورية . وبناء على كل ما سبق ونحن هنا أمام حالة عقود إدارية متعددة حيث تمثل كل فاتورة عقداً إدارياً مستقلاً قائماً بذاته وحتى بفرض أن قيمة الفاتورة الواحدة قد تجاوزت المبلغ المذكور في المادة /4/ سالفة الذكر فإن هذا ليس من شأنه أن يغير من صفة الفاتورة كعقد إداري حيث إن مجلس الدولة الفرنسي قد أقر بمبدأ الفصل بين قواعد القانون المالي وقواعد القانون الإداري حيث قرر صراحة ومنذ زمن طويل أن العقد المبرم الذي تم فيه تجاوز الاعتماد المقدر أو المسموح به للإدارة يكون مشروعاً وصحيحاً كعقد إداري إلا أن الدين المتولد عن العقد لايمكن للإدارة في هذه الحالة الأمر بدفعه أو منعه ويبقى للمتقاعد مع الإدارة الحق في اللجوء إلى القضاء . ولما كانت للعقد موضوع الدعوى صفة العقد الإداري على النحو المبحوث آنفاُ فإنه وفقاُ لنص المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 55لعام 1959يكون الاختصاص في الفصل في النزاع لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره . ولما كانت محكمة القضاء الإداري بقرارها رقم 3/33 موضوع هذه القضية قد أعلنت عدم اختصاصها بداعي عدم وجود عقد إداري لم تلحظ حالة إبرام عقد إداري عن طريق الشراء المباشر بموجب فاتورة فجاء قرارها قاصراً مخالفاً للقانون مما يتعين نقضه وتصديق قرار محكمة البداية المدنية بدمشق رقم 1505 موضوع هذه القضية والمصدق استئنافاً والذي قرر عدم اختصاصه وذلك من حيث النتيجة التي انتهى إليها وليس الأسباب التي أوردتها المحكمة بقرارها وهي لا تصلح مستنداً للنتيجة . لذلك تقرر بالأكثرية وفقاً لطلب النيابة العامة : 1 – نقض قرار محكمة القضاء الإداري رقم 3/33 تاريخ 2013/2/6 واعتبارا لاختصاص بالنظر في دعوى المدعي يعود لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري . 2 – إعادة الأوراق إلى مصدرها .