عدم استئناف حكم محكمة الدرجة الأولى يُسقط حق الخصم في الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي الذي أصبح مبرماً في مواجهته، كما أن الطعن يجب أن يتضمن أسباباً محددة وموجهة إلى عيوب قانونية أو واقعية مؤثرة، وإلا التفتت المحكمة عنها.
أن الاجتهاد مستقر على أن عدم استئناف الخصم قرار محكمة الدرجة الاولى يلغي حق الطعن بالنقض بالقرار الاستئنافي الذي انبرم بمواجهته المناقشة: في القضاء: حيث أن دعوى المدعي المدير العام لمديرية الري العامة لحوض الساحل المقدمة لمحكمة البداية المدنية بطرطوس بمواجهة المدعى عليه جودت أقيمت بطلب التعويض عن حادث السير الذي ألحق أضرار مادية بسيارة المدعي نوع لندروفر رقم /881991/ وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضي بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ /23500/ ل.س مع الفائدة القانونية وباستئناف القرار من قبل المدعي وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الخامسة بطرطوس حكما يقضي بتصديق القرار المستأنف. وحيث أن كل الطرفين لم يقتنع بالقرار الاستئنافي المذكور فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحتي الطعن. أولا: بالنسبة لطعن المدعى عليه جودت وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن عدم استئناف قرار محكمة الدرجة الاولى يلغي حق الطعن بالنقض بالقرار الاستئنافي الذي انبرم بمواجهته. وحيث أن المدعى عليه جودت قد رضخ للحكم البدائي ولم يستأنفه مطلقا فإن طعنه مرفوض شكلا وذلك يغني عن البحث في الاسباب الموضوعية لطعنه. ثانيا بالنسبة لطعن المدعي الموارد المائية: وحيث أن الطاعن لم يبين الدفوع التي قال إن الحكم المطعون فيه لم يرد عليها فيكون ما أثاره يتسم بالتعميم الذي يشوبه الغموض ويتعين اللتفات عنه. وحيث أن الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الاولى قد حددت الضرار التي لحقت بسيارة المدعي وقيمتها وإن الاخذ بالخبرة واعتمادها أمر عائد لتقدير محكمة الموضوع طالما أن الخبرة جاءت واضحة وغير مشوبة بأي نقص أو غموض. وحيث أن اعتبار الدفوع المثارة سابقا أسبابها للطعن لا تعتبر كذلك طالما لم يعاد طرحها مجددا في لائحة الطعن لنتمكن من مراجعة حسن التطبيق القانوني. وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه وهو جدير بالتصديق.