لا تلتزم محكمة الموضوع بإجراء خبرة فنية لتحديد نسبة المسؤولية متى كانت محاضر الضبط واضحة في بيان المسؤوليات واقتنعت المحكمة بما انتهت إليه، ويكفي حينئذٍ أن تبني قضاءها على الأدلة الثابتة في الملف دون إلزامها بخبرة جديدة.
إن المحكمة غير ملزمة بإجراء الخبرة الفنية لتحديد نسبة المسؤولية طالما أن الضبوط المنظمة بالحادث واضحة وحددت مسؤولية كل طرف واقتنعت المحكمة المذكور بتلك النسبة المناقشة: في القضاء: حيث أن دعوى المدعي المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين إضافة لوظيفته المقدمة لمحكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليه السيد وزير الدفاع إضافة لمنصبه أقيمت بطلب مبلغ كتعويض عن الضرر الذي تسببت به السيارة العسكرية رقم /176645/ بصدمها السيارة المازدا رقم 4488/23 والعائدة للمدعو بسام والمؤمن عليها لدى الجهة المدعية وقد سددت المؤسسة للمؤمن مبلغ الضرر البالغ /48050/ ل.س وحلت محل المتضرر في حدود ما دفعته. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضي بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ /9610/ ل.س مع الفائدة %4 وباستئناف القرار من قبل المدعى عليه وأثناء سير المحاكمة قضت محكمة الاستئناف إدخال السائق العسكري المجند محمد أمين بالدعوى وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة المطعون بقرارها بفسخ القرار المستأنف جزئيا بإضافة فقرة حكمية جديدة تقضي بإلزام التابع السائق العسكري بما ستدفعه الوزارة من مبالغ أمام دائرة التنفيذ وتصديق باقي الفقرات. وحيث أن المدعى عليه وزير الدفاع إضافة لمنصبه لم يقتنع بالقرار الاستئنافي المذكور فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث أن فهم الدعوى ووزن الادلة واستخلاص حكم القانون وإنزاله على واقعة النزاع إنما يعود لمحكمة الاساس. وحيث أن الضرر اللاحق بالسيارة موضوع الدعوى ثابت بمحضر ضبط الشرطة العسكرية رقم /34827/ تاريخ 21/3/1992 والذي قدر نسبة المسؤولية %80 على السائق المدني و%20 على السائق العسكري كما ذكر الاضرار بتقرير كشف المؤسسة العامة السورية للتأمين رقم /1791/ لعام1992 وحيث أن المحكمة غير ملزمة بإجراء الخبرة الفنية لتحديد نسبة المسؤولية طالما أن الضبوط المنظمة بالحادث واضحة وحددت مسؤولية كل طرف واقتنعت المحكمة المذكور بتلك النسبة فهي غير ملزمة بإجراء خبرة جديدة لتحديد نسبة المسؤولية. وحيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى بشكل مستساغ وأحسن التطبيق القانوني مستندا في ذلك على الادلة والوقائع المتوفرة في الملف ومنسجما مع حسن الاستدلال والاستنتاج فالطعن مستوجب الرد.