لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود والخبرة وطرح ما عداها دون رقابة عليها، بشرط أن يكون استدلالها سائغاً ومستمداً من أوراق الدعوى، كما لا يجوز إثبات الوفاء إلا بالطريق الذي يجيزه القانون.
وزن وتقدير الدلة بما في ذلك أقوال الشهود وهو من إطلاقات محكمة الموضوع والتي يحق لها أن تأخذ ببعض الاقوال وتطرح الاخرى دونما رقابة شريطة أن يكون ما أخذت به متوافق مع ما هو مبين في الدعوى المناقشة: في القضاء: حيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية إنما تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة سند الامانة البالغ قيمته /800.000/ ثمانمائة ألف ليرة سورية مع العطل والضرر والفوائد القانونية بعد إلقاء الحجز الحتياطي على أموال المذكورة. وحيث أن الخبرة الفنية كانت قد استوفت شروطها الفنية وعناصرها القانونية ولا لبس فيها أو غموض خاصة بعد بينت كيفية حصول التزوير عند تحميل الرقم /1/ وجعله /8/ ثمانية ثم كتابة المبلغ المطلوب (كتابة) وقد أكدت على ذلك الخبرة الفنية عند تأكيدها بأن السند قد تمت كتابته بأكثر من قلم. وحيث أن ما أعملته المحكمة من إلزام يكون في محله ولا تثريب عليها علما بأنه لا وجه معه للنعي على المحكمة باعتمادها على خبرة غير صحيحة. وحيث أن المحكمة وعندما استمعت إلى شهود الجهة المستأنفة فإنما كان ذلك من أجل إثبات وقائع مادية حددتها في القرار المطعون فيه وكان ذلك لاثبات الربا الفاحش ولسؤال الشاهدة ريما هل هي التي كتبت السند بكامل محتوياته أم لا. وكذلك لاثبات أن السندات 25 كانت إضافة للسندات الثلاثة البالغ قيمتها /100000/ ل.س وحيث أن الطاعنة تبعيا لم تستطيع إثبات الوفاء للمبلغ المتبقي ووفق ما تم تقريره. وحيث أن مصدرة القرار الطعين كانت قد ردت على واقعة السداد بما له أصل بالدعوى ويتوافق مع روح القانون باعتبار أنه لا يجوز إثبات السداد إلا بالطرق المقرر قانونا وهذا ما حاول الطاعن تبعيا إثبات خلافه. وحيث أن وزن وتقدير الدلة بما في ذلك أقوال الشهود وهو من إطلاقات محكمة الموضوع والتي يحق لها أن تأخذ ببعض الاقوال وتطرح الاخرى دونما رقابة ولكن شريطة أن يكون ما أخذت به متوافق مع ما هو مبين في الدعوى. وحيث أن ما ناقشته من خلال أقوال الشهود وما اعتمدته في هذا الشأن إنما يكون في محله القانوني وقد أحسنت المحكمة التطبيق والاستدلال فيما آلت إليه من نتيجة خاصة بعد أن ردت على كافة الدفوع المثارة من قبل الطرفين وهذا ما يؤدي إلى وجوب رفض أسباب الطعنين لما سبق بيانه.