• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المحكمة المسلكية إنما تقتصر مهامها على التحقق من مدى توفر موجبات الإحالة إلى القضاء الجزائي من عدمها لما نسب للمحال من أفعال معاقب عليها

أن المحكمة المسلكية إنما تقتصر مهامها على التحقق من مدى توفر موجبات الإحالة إلى القضاء الجزائي من عدمها لما نسب للمحال من أفعال معاقب عليها جزائية؛ فإذا ما تحققت تلك الموجبات فإنه يتعين على المحكمة إحالة المحال إلى القضاء الجزائي الذي يعود له الاستقصاء عن الأركان المادية والمعنوية للجرم المسند للمحا...

نص الاجتهاد

أن المحكمة المسلكية إنما تقتصر مهامها على التحقق من مدى توفر موجبات الإحالة إلى القضاء الجزائي من عدمها لما نسب للمحال من أفعال معاقب عليها جزائية؛ فإذا ما تحققت تلك الموجبات فإنه يتعين على المحكمة إحالة المحال إلى القضاء الجزائي الذي يعود له الاستقصاء عن الأركان المادية والمعنوية للجرم المسند للمحال. المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى مصرف التسليف الشعبي في شهبا بصفة معاون مدير وحاليا أمين سر، وقد أسند إليه من خلال التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية – جناية التزوير من خلال إقدامه على بيع عشرة دفاتر ادخار فارغة مقابل مبلغ مقداره عشرة آلاف ليرة سورية إلى المدعو (ج.ح) كما قام ببيع دفتري ادخار مماثلة إلى المدعو (م.ن) كان المحال قد أخذها من المستودع وقام بوضع خاتم أمين الصندوق عليها المتعلق بكليشة الدفع والقبض وقام باستلام مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية من المدعو (م.ن) لقاء ذلك، وقد استخدمت هذه الدفاتر لتزوير البيانات الواردة فيها والأختام الخاصة بالمصرف وأختام وزارة العدل ووثائق أخرى قام بتزويرها المدعو (ج.ح) باستخدام جهاز الكمبيوتر والسكانر من أجل تسفير مواطنين إلى ألمانيا ودول أجنبية وعربية أخرى، وبناء عليه تمت إحالة المحال إلى القضاء الجزائي حيث أصدر قاضي الإحالة في السويداء قراره رقم /89/ أساس /8/ تاريخ 1/7/2009م باتهام المحال بجناية التزوير بأوراق رسمية المعاقب عليه في المادة /445/ عقوبات عام، ومن ثم أصدرت محكمة الجنايات في السويداء قرارها رقم /89/ أساس /48/ تاريخ 2013/8/28 م بترقين قيد الدعوى الجنائية رقم /48/2013 وإحالة الملف إلى النيابة العامة تمهيدا لإحالته إلى المحكمة المسلكية، وذلك بالنسبة للجرائم المنسوبة للمحال وهو الأمر الذي كانت معه الإحالة المائلة. وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية: قرار محكمة جنايات السويداء والملف الجزائي للمحال والمتضمن ملف التحقيقات وادعاء النيابة العامة وكافة الوثائق المسطرة بقائمة مفردات الملف. – قرار المحامي العام بالإحالة. – محضر استجواب المحال. – تقرير المقرر وكافة الوثائق المبرزة في الملف. في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم: من حيث إن المحال حضر أمام المحكمة وكرر أقواله الواردة أمام المقرر والتي أنكر فيها صحة ما أسند إليه وأن الواقع هو أه أثناء عمله في قسم الحسابات في المصرف كان يقوم بعض المواطنين بسؤاله عن كيفية فتح حساب في المصرف؛ فيقوم أحيانا بإعطائهم دفاتر التوفير لوجود كافة الشروحات على الصفحة الخلفية للدفتر، وأنه ليس له علاقة بالدفتر الممسوك لدى المدعو (ج.ح) والتمس من حيث النتيجة إعلان عدم مسؤوليته ومنحه الشفقة والرحمة. ومن حيث إن محامي الدولة قد حضر جلسات المحاكمة والتمس إحالة المحال إلى القضاء الجزائي المختص. ومن حيث إنه لم يحضر أحد عن مصرف التسليف الشعبي فرع شهبا رغم تبليغ المصرف أصولا. ومن حيث إنه لا بد من الإشارة ابتداء إلى أن المحكمة المسلكية إنما تقتصر مهامها على التحقق من مدى توفر موجبات الإحالة إلى القضاء الجزائي من عدمها لما نسب للمحال من أفعال معاقب عليها جزائية؛ فإذا ما تحققت تلك الموجبات فإنه يتعين على المحكمة إحالة المحال إلى القضاء الجزائي الذي يعود له الاستقصاء عن الأركان المادية والمعنوية للجرم المسند للمحال. ومن حيث إن ما أسند إلى المحال ثابتا بحقه من خلال الأدلة التي ساقتها وقائع القضية والتحقيقات الجارية فيها وقراري قاضي التحقيق والإحالة المبرزين في الملف، وكان ما أقدم عليه المحال فضلا عن كونه مخالفة لواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المادتين /63 – 64/ عاملين فهو ينطوي أيضا على جرم جزائي يستوجب مساءلته عنه جزائية؛ مما ترى معه المحكمة وجوب إحالته إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمته عن الأفعال المسندة إليه في هذه القضية وفقا لأحكام المادة /445/ عقوبات عام. وذلك كله وللأسباب الواردة أعلاه حكمت المحكمة بالاتفاق ووفقا للمطالبة بما يلي: أولا: إحالة المحال إلى القضاء الجزائي المختص لمحاكمته عن الأفعال المسندة إليه في هذه القضية وفقا لأحكام المادة /445/ عقوبات عام وما بعد. ثانيا: لا مجال للرسم.ثالثا: إبلاغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه. رابعا: إيداع الملف ديوان السيد المحامي العام في السويداء لإيداعه المرجع المختص أصولا.