موافقة الترخيص للشروط الواردة في القرار رقم (1351/و) لعام 2005 الصادر عن السيد وزير الإدارة المحلية والبيئة والذي تضمن في المادة الأولى منه تعديل نظام بناء مدينة دمشق رقم /492/ م.ت/ لعام 1997؛ وذلك بتعديل المادة /166/ منه والتي تضمنت السماح في كافة الأبنية المرخصة القائمة المنفذة ما عدا المباني التا...
موافقة الترخيص للشروط الواردة في القرار رقم (1351/و) لعام 2005 الصادر عن السيد وزير الإدارة المحلية والبيئة والذي تضمن في المادة الأولى منه تعديل نظام بناء مدينة دمشق رقم /492/ م.ت/ لعام 1997؛ وذلك بتعديل المادة /166/ منه والتي تضمنت السماح في كافة الأبنية المرخصة القائمة المنفذة ما عدا المباني التاريخية وهي المباني المسجلة أثرية الواقعة ضمن وجائب الحماية بالترخيص بإنشاء مصعد ضمن بيت الدرج أو المنور المتصل معه بموافقة جميع المالكين في الأجزاء المشتركة إلا إذا قام أحد المالكين بإنشاء هذا المصعد على نفقته الخاصة فلا حاجة لتحقيق أي نسبة من موافقات المالكين المشار إليهم مع مراعاة الشروط الواردة بالتعديل المذكور على ألا يمس ذلك بحق الجهة المدعية بالمطالبة بتقرير سلامة إنشائي مصدق من نقابة المهندسين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى وطلب التدخل قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2009/5/31 شارحة فيها أن الجهة المدعية تملك المقاسم من (96/7/8/9) من البناء المشاد على العقار رقم /3501/ من منطقة مسجد الأقصاب. وبتاريخ 2008/5/26 استحصل مالكو المقسم من /5/ حتى /11/ ومن /14/ حتي /27/ على رخصة بناء مصعد رقم /213/ لإحداث مصعد داخلي ضمن منور بيت الدرج يبدأ من الطابق الأرضي، وإن تركيب المصعد ينطوي على تعديل عمراني للبناء وينطوي على مساس بالملكية المشتركة وهو منور بيت الدرج الذي يعطي النور والهواء لمقاسم البناء كافة.وإثر المدعى عليه الأول (المحافظة) لم تقم بالكشف الحسي على هذا المكان للتأكد من صلاحيته فنية وعدم إضراره بمقاسم البناء واعاقته باستعمال المنور ولم يطلب موافقة بقية المالكين قبل إعطاء الترخيص ما يمس بجوهر عملية الترخيص. كما أن الجهة المدعى عليها جادة في تركيب المصعد رغم الضرر الحاصل للجهة المدعية فقد كانت هذه الدعوى لطلب الحكم بوقف تنفيذ الترخيص بإقامة مصعد رقم /213/ تاريخ 2008/5/29 الصادرة عن المدعى عليه الأول وإلغاء الترخيص المذكور بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها إن لم يكن شكلا فموضوعا لمخالفتها القوانين والأنظمة. ومن حيث إن المحكمة وجدت أن الفصل في الدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لتقضي مدى موافقة الترخيص موضوع الدعوى للقوانين والأنظمة النافذة شريطة عدم القيام بأية أعمال جديدة. ومن حيث إن الخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة لبيان فيما إذا كان الترخيص الممنوح موافق للقوانين والأنظمة النافذة أم لا انتهت بتقريرها المؤرخ في 2009/11/15 إلى أن الترخيص متوافق مع القوانين والأنظمة النافذة، وذلك تأسيسا على القرار رقم /1351/ف/ لعام 2005 والذي بموجب المادة الأولى منه تم تعديل نظام بناء مدينة دمشق رقم /492 /م. ت/ لعام 1997 بتعديل المادة /166/ منه بشكل يتضمن السماح في كافة الأبنية المرخصة والمنفذة عدا المباني التاريخية بإنشاء مصعد ضمن بيت الدرج أو المنور بموافقة جميع المالكين في الأجزاء المشتركة، إلا إذا قام أحد المالكين بإنشاء هذا المصعد على نفقته الخاصة فلا حاجة لتحقيق نسبة من موافقات المالكين وذلك ضمن شروط معينة متوافرة في الترخيص الممنوح.ومن حيث إن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة جوابية بتاريخ 2010/3/16 طلبت بموجبها عدم الأخذ بالخبرة الأحادية الجارية بالدعوى وإجراء خبرة ثلاثية لتقييم مدى الأضرار الناتجة في حال تركيب المصعد. ومن حيث إن المحكمة وبتاريخ 2010/4/6 كانت قد قررت إعادة الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء. ومن حيث إن الخبراء تقدموا بتقريرهم المؤرخ في 2010/6/2 الذي خلصوا فيه إلى أن الرخصة الممنوحة لبناء المصعد موضوع الدعوى برقم /213/ تاريخ 2008/5/26 وذلك ضمن العقار رقم /3501/ من المنطقة العقارية مسجد الأقصاب غير متوافقة مع نظام البناء والقوانين النافذة، وذلك تأسيسا على أن تنفيذ المصعد سيشكل ضررة للبناء والجوار لما تسببه من اهتزازات ديناميكية وضجيج دائم عند استخدام المصعد وتأثيره بشكل سلبي على شروط الإنارة والتهوية.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها الثانية (.) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 2010/7 /20 تضمنت ردا على ما جاء في الدعوى وتقرير الخبرة الثلاثية التمست فيها رد الدعوى شكلا واعتماد الخبرة الأحادية أو إعادتها بخبرة ثلاثية والحكم بتعويض مناسب لها لقاء ما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة. ومن حيث إن هذه المحكمة أصدرت القرار رقم /1193/4/م/ لعام 2010 المتضمن وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون ذي الرقم /1690/ط/ تاريخ 2011/5/30. ومن حيث إن الجهة المتدخلة تقدمت بطلب تدخل بتاريخ 2010/8/30 طلبت بموجبه رد دعوى الجهة المدعية موضوعا والحكم وفق طلبات الجهة المدعى عليها كون الترخيص بإنشاء المصعد لا يؤثر على البناء ولعدم وجود مصلحة للجهة المدعية في الدعوى. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية بتاريخ 2011/11/29 طلبت بموجبها هدر الخبرة الثلاثة لعدم جواز اعتمادها كون أين كل من الإدارة المدعى عليها والجهة المتدخلة أكدت على توافر الشروط المطلوبة في الترخيص. ومن حيث إن الخبراء وبتاريخ 2012/4/ 16 كانوا قد تقدموا بتقرير تكميلي بناء على تكليف المحكمة وردا على ملاحظات الجهة المدعى عليها الثانية حيث أكدوا على تقرير خبرتهم الأساسي. ومن حيث إنه بتاريخ 2012/12/18 قررت المحكمة الاستجابة لطلب الجهة المدعى عليها الثانية (.) بموجب مذكرتها المؤرخة في 2012/5/29 بإعادة الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بمعرفة خمسة خبراء مختصين. ومن حيث إنه بتاريخ 2013/8/20 تقدمت جهة الإدارة المدعى عليها بمذكرة التمست فيها رفض الدعوى موضوعا تأسيسا على أن الإدارة ممثلة بمديرية التنظيم والتخطيط العمراني قد استندت في إصدار قرارها المشكو منه إلى الأنظمة والقوانين النافذة. ومن حيث إن الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الخماسية انتهوا بتقريرهم المؤرخ في 2013/8/26 إلى أن رخصة إحداث المصعد الصادرة عن محافظ دمشق رئيس المكتب التنفيذي برقم /213) تاريخ 2008/5/26 تتوافق مع القوانين والأنظمة النافذة ودون المساس بحق أفراد الجهة المدعية بالمطالبة بتقرير سلامة إنشائي مصدق من نقابة المهندسين وحقها باللجوء إلى المحاكم المختصة للمطالبة بتعويض عن الأضرار اللاحقة بها إن وجدت. ومن حيث إنه بتاريخ 2013/10/29 تقدمت الجهة المدعية بمذكرة عقبت فيها على تقرير الخبرة الخماسية ومنكرة ما جاء فيه ومبينة أنها تقدمت للمحكمة بكتاب صادر عن محافظة مدينة دمشق رقم /44560/ تاريخ 2011/4/13 صادر عن مديرية التنظيم والتخطيط العمراني – دائرة الترخيص والبناء وموجه إلى مديرية القضايا والشؤون القانونية وملخصه علما أنه تم إيقاف العمل بالترخيص الممنوح نظرا لعدم توافق الرخصة الممنوحة مع كافة شروط قرار المصاعد وهذا يؤكد ما توصل إليه الخبراء من خلال الخبرة الثلاثية.ومن حيث إن هذه المحكمة كانت قد كلفت الجهة المدعى عليها بتقديم تقرير سلامة إنشائي مصدق من نقابة المهندسين، إلا أنها لم تنفذ التكليف رغم التأكيد عليها بجلسة 2013/12/17. ومن حيث إن هذه المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع وحيثيات الدعوى وجدت أن الخبرة الخماسية الجارية أمامها قد نهضت على أسس قانونية وعلمية سليمة وصحيحة وقد أحاطت بكافة الوقائع والأحكام المتعلقة بموضوع الدعوى فقد بينت موافقة الترخيص للشروط الواردة في القرار رقم (1351/و) لعام 2005 الصادر عن السيد وزير الإدارة المحلية والبيئة والذي تضمن في المادة الأولى منه تعديل نظام بناء مدينة دمشق رقم /492/ م.ت/ لعام 1997؛ وذلك بتعديل المادة /166/ منه والتي تضمنت السماح في كافة الأبنية المرخصة القائمة المنفذة ما عدا المباني التاريخية وهي المباني المسجلة أثرية الواقعة ضمن وجائب الحماية بالترخيص بإنشاء مصعد ضمن بيت الدرج أو المنور المتصل معه بموافقة جميع المالكين في الأجزاء المشتركة إلا إذا قام أحد المالكين بإنشاء هذا المصعد على نفقته الخاصة فلا حاجة لتحقيق أي نسبة من موافقات المالكين المشار إليهم مع مراعاة الشروط الواردة بالتعديل المذكور على ألا يمس ذلك بحق الجهة المدعية بالمطالبة بتقرير سلامة إنشائي مصدق من نقابة المهندسين، إلا أنه في ضوء عدم تنفيذ الجهة المدعى عليها لتكليف المحكمة المشار إليه أعلاه بتقديم ذلك التقرير رغم إمهالها لذلك مرارا فتكون الدعوى المائلة قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالقبول والتأييد.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى وطلب التدخل شكلا. ثانيا: قبول الدعوى موضوعا وإلغاء الترخيص رقم 213 الصادر عن الجهة المدعى عليها بتاريخ 2008/5/26 بإحداث مصعد ضمن العقار رقم /3501/ من المنطقة العقارية مسجد الأقصاب بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج.ثالثا: رفض طلب التدخل موضوعا. رابعا: إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهتين المدعى عليهما مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة وكل منهما مبلغ 1000 ل. س مقابل أتعاب المحاماة.