• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تكون الخبرة الفنية غير منتجة إذا أجريت على ضوء ضبط الشرطة وحده بعد مضي مدة على الحادث دون التحقق من إصلاح الأضرار أو معاينة السيارة بحالتها القائمة

لا تصلح الخبرة الفنية دليلاً في الإثبات إذا بُنيت على وقائع ضبط الشرطة فقط بعد مضي زمن على الحادث، دون استظهار حالة الأضرار الفعلية وقت الخبرة، وذلك بإثبات الإصلاح بالفواتير أو بمعاينة المركبة ذاتها.

نص الاجتهاد

إن إجراء الخبرة الفنية على ضوء وقائع ومشاهدات ضبط الشرطة وبعد مضي سنة على تاريخ وقوع الحادث دون مراعاة إحدى حالتين هما: الاولى: أن يكون المدعي قام بإصلاح الاعطال والأضرار المدعى بها ويتوجب عليه في هذه الحال أن يبرز للمحكمة فواتير نظامية حقيقية تؤيد واقعة الاصلاح ونفقاتها ثم تجرى الخبرة الفنية على ضوءها وضوء وقائع ضبط الشرطة. الثانية: بقاء السيارة دون إصلاح فيتوجب في هذه الحال إجراء الكشف والخبرة الفنية عليها وليس على ضوء وقائع ضبط الشرطة فقط. ويجعل الخبرة ناقصة وغير قائمة على أساس واقعي حقيقي ولا تصلح أن تكون دليل في الاثبات المناقشة: في المناقشة والقانون: حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب إلزام المدعى عليهما شركة الثقة السورية للتأمين وحاتم بدفع قيمة الأضرار اللحقة بسيارته رقم /307330/ بسبب صدمها بتاريخ 8/8/2012 من قبل السيارة رقم 303034 التي كان يقودها المدعى عليه حاتم والمؤمن عليها لدى شركة الثقة السورية للتأمين بعقد تأمين يشمل تلك الأضرار وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية الرابعة في اللاذقية قرارها رقم (5388/ 2809) تاريخ 28/11/2013 المتضمن رد الدعوى شكل لعدم اختصام مالك وسائق السيارة المؤمنة بحسب أحكام القرار رقم /1915/ لعام /2008/ والصادر عن رئاسة مجلس الوزراء ولدى استئنافه قضت محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية بفسخه وإلزام المدعى عليهما شركة الثقة السورية للتأمين وحاتم بالتكافل والتضامن بدفع مئتان وستة آلف ومئتان وخمسون ليرة سورية للمدعي تعويضا عن الأضرار اللاحقة بسيارته وإلزام المدعى عليه حاتم لوحده بأن يدفع للمدعي اثنين وخمسون ألف ليرة سورية تعويضا عن تدني قيمتها وفوات منفعتها وفق ما جاء بحيثيات ومنطوق قرارها المطعون فيه للأسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت في إصداره إلى الخبرة الفنية والميكانيكية الجارية أمام محكمة البداية المدنية باللاذقية على ضوء وقائع ومشاهدات ضبط الشرطة وإلى تحديد وتوزيع المسؤولية الذي قامت به دون اللجوء للخبرة الفنية وحيث من الثابت أن الحادث وقع بتاريخ 8/8/2012 وإن الخبرة الفنية جرت على ضوء وقائع ومشاهدات ضبط الشرطة بتاريخ 16/5/2013 أي بعد مضي سنة على تاريخ وقوعه وإن سيارة المدعي تكون خلال هذه المدة على إحدى حالتين هما: الحالة الاولى: أن يكون المدعي قام بإصلاح الاعطال والأضرار المدعى بها فيتوجب عليه في هذه الحال أن يبرز للمحكمة فواتير نظامية حقيقية تؤيد واقعة الاصلاح ونفقاتها ثم تجرى الخبرة الفنية على ضوءها وضوء وقائع ضبط الشرطة. الحالة الثانية: بقاء تلك السيارة دون إصلاح فيتوجب في هذه الحال إجراء الكشف والخبرة الفنية عليها وليس على ضوء وقائع ضبط الشرطة فقط. وحيث أن إجراء الخبرة الفنية والميكانيكية دون مراعاة المسائل المؤثرة المذكورة أعلاه تكون ناقصة وغير قائمة على أساس واقعي حقيقي ولا تصلح أن تكون دليل في الاثبات وحيث أن وقائع الحادث وظروفه وملابساته لم تكن بسيطة وواضحة بما يشفع بتحديد وتوزيع المسؤولية دون الستعانة بالخبرة الفنية وبالتالي يكون قيام محكمة الموضوع بتحديدها وتوزيعها بنفسها مخالفا للاجتهاد القضائي المستقر في هذا الشأن وحيث أن القرار المطعون فيه جاء خلافا للنهج القانوني المشار إليه فلا يكون مبني على أساس قانوني سليم وتنال منه أسباب الطعن ويتعين نقضه.