• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخبرة المستعجلة لا تصلح دليلاً على إثبات الدعوى ولا يجوز الاستغناء عن الخبرة الفنية في حوادث السير إلا إذا كانت الوقائع واضحة وبسيطة

لا يعتد بالخبرة المستعجلة كدليل إثبات في الدعوى، كما لا يجوز للمحكمة توزيع المسؤولية في حادث سير دون خبرة فنية متى كانت الوقائع غير واضحة أو غير بسيطة؛ إذ يلزم اللجوء إلى الخبرة الفنية لتحديد المسؤولية والتعويض.

نص الاجتهاد

إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الخبرة المستعجلة الجارية بغياب الخصوم لا تصلح إلا لوصف الحالة الراهنة ولا تصلح أن تكون دليل لاثبات الدعوى وتقدير قيمتها استقر الاجتهاد على أنه وإن كانت محكمة الموضوع تملك توزيع المسؤولية وتحديدها بنفسها بين المتسببين في حوادث السير ولا تلتزم باللجوء للخبرة الفنية إلا أن ذلك لا يكون إلا إذا كانت ظروف ووقائع الحادث واضحة ومن البساطة بمكان وتشفع بذلك المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب إلزام المدعى عليهم شركة الثقة السورية للتأمين ومجد وعهد وأحمد بأن يدفعوا له تعويضا عن الاضرار اللحقة بسيارته رقم 834573 بسبب صدمها بتاريخ 17/4/2012 في مدينة اللاذقية من قبل السيارة رقم 68205 العائدة للمدعى عليهما عهد وأحمد وكان يقودها المدعى عليه مجد ومؤمن عليها لدى شركة الثقة السورية للتأمين بعقد تأمين يشمل تلك الاضرار. وحيث أن محكمة البداية المدنية بالحفة قضت بإلزام المدعى عليهم المذكورين بأن يدفعوا للمدعي خمسمائة وثماني وعشرون ألف وخمسمائة وخمسون ليرة سورية تعويضا عن الاضرار المدعى بها واستندت في ذلك إلى ضبط الشرطة رقم /884/ تاريخ 17/4/2012 وإلى عقد التأمين الالزامي الجاري على السيارة رقم 68205 وإلى الخبرة الفنية المستعجلة الجارية قبل دعوة الخصوم وإلى تحديد وتوزيع نسبة المسؤولية الجاري من قبلها دون الاستعانة بالخبرة الفنية وفق ما جاء بقرارها رقم (246/1125) تاريخ 26/6/2013 وأيدتها في ذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الذي تعيب عليه الشركة المدعى عليها وصوله إلى هذه النتيجة بالاسباب الواردة بلائحة طعنها. وحيث من الثابت أن الشركة المدعى عليها اعترضت على الخبرة الفنية المستعجلة الجارية قبل دعوتها وعلى تحديد وتوزيع المسؤولية الجاري من لدن المحكمة دون اللجوء للخبرة الفنية. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الخبرة المستعجلة الجارية بغياب الخصوم لا تصلح إلا لوصف الحالة الراهنة ولا تصلح أن تكون دليل لاثبات الدعوى وتقدير قيمتها, كما استقر هذا الاجتهاد على أنه وإن كانت محكمة الموضوع تملك توزيع المسؤولية وتحديدها بنفسها بين المتسببين في حوادث السير ولا تلتزم باللجوء للخبرة الفنية إلا أن ذلك لا يكون إلا إذا كانت ظروف ووقائع الحادث واضحة ومن البساطة بمكان وتشفع بذلك. ولما كانت شركة التأمين المدعى عليها اعترضت على ذلك لتوزيع والتحديد نسبة المسؤولية وإن وقائع الحادث وظروفه لم تكن بسيطة وواضحة فكان يتوجب على المحكمة الاستعانة بالخبرة الفنية لتحديدها. وحيث أن القرار المطعون فيه لم يتبع النهج القانوني المشار إليه أعلاه فلا يكون مبنيا على أساس قانوني سليم وتنال منه أسباب الطعن فيتوجب نقضه.