عملا بأحكام المادة /61/ من قانون العقود النافذ والاجتهاد المستقر فإن من حق المتعهد طلب فسخ العقد والتعويض عن الأضرار الفعلية اللاحقة به جراء مضي اكثر من سنة على أمر المباشرة وعدم تسليمه الإدارة موقع العمل بحسبان أنه يفترض في الإدارة تهيئة سبل تنفيذ العقد ومنها تأمين موقع العمل المناقشة: بعد الاطلاع...
عملا بأحكام المادة /61/ من قانون العقود النافذ والاجتهاد المستقر فإن من حق المتعهد طلب فسخ العقد والتعويض عن الأضرار الفعلية اللاحقة به جراء مضي اكثر من سنة على أمر المباشرة وعدم تسليمه الإدارة موقع العمل بحسبان أنه يفترض في الإدارة تهيئة سبل تنفيذ العقد ومنها تأمين موقع العمل المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى والطلب العارض والادعاء المتقابل قد استوفوا إجراءاتهم الشكلية.ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل في أن وكيل المدعي تقدم بعريضة دعواه الماثلة إلى ديوان المحكمة بتاريخ 2012/11/11 وقد جاء فيها بأنه سبق لموكله المدعي وأن التزم مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم /58/ تاريخ 2011/8/1 لبناء مدرسة في القارية الغربية بقيمة إجمالية مقدارها (32٫359٫341) ل. س وقد تلقى أمر المباشرة بتاريخ 2011/9/20 إلا أن جهة الإدارة لم تسلمه موقع العمل ولأنه مضى أكثر من سنة على توقفه عن العمل وإن من حقه طلب فسخ العقد استنادا للمادة /53/ من قانون العقود النافذ ومطالبة الإدارة بالتعويض عن الأضرار الفعلية التي تكبدها والمتمثلة في رسم الإدارة وطابع بمبلغ 11346 ل. س ورسم طابع بمبلغ /453060/ ل. س وعمولة رسم طابع مالي بمبلغ /19424/ ل. س وعمولة إصدار كفالة مصرفية بقيمة 60513 ل. س أي بمبلغ إجمالي مقداره 544,345 ل. س فقد كانت الدعوى الماثلة، والتي التمس فيها وكيل المدعي الحكم باعتبار العقد مفسوخة بين الطرفين وأحقية المدعي بمبلغ 544,345 ل. س مع الفائدة القانونية من تاريخ دفعها حتى الوفاء التام. ومن حيث إن وكيل المدعي عاد وتقدم بطلب عارض مؤرخ في 2013/9/29 التمس فيه إلزام الجهة المدعي عليها بدفع مبلغ التأمينات النهائية البالغة 3236000 ل. س مع الفائدة القانونية من تاريخ الدفع حتى الوفاء التام وبدفع تعويض نتيجة تعطل فعالية موكله الاقتصادية لأكثر من عام عن الضرر الذي لحق به نتيجة دفع الأجور للمهندسين والعمال الذين تعاقد معهم لتنفيذ المشروع ودفع ثمن المواد التي تعاقد على شرائها تحضيرا التنفيذ المشروع وما أمضاه من وقت مهدور يعود تقديره للمحكمة.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن المتعهد لم يستلم موقع العمل رغم مراسلته بذلك وأن وقف تنفيذ الأعمال لم تتم من قبل الإدارة وإما بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد التي حالت دون تمكن الطرفين من إتمام تنفيذ العقد، وإن تلك الظروف قد أضرت بطرفي العقد وتقدمت بادعاء متقابل بينت فيه بأن المتعهد هو الذي أخل بالتزامه العقدي ولم تقم بتنفيذه مما ألحق بالإدارة ضررا ماديا يستوجب التعويض عنه لذلك تقدمت بادعائها المتقابل ملتمسة إلزام المدعي بدفع تعويض لقاء ما أصابها من ضرر جراء عدم تنفيذ المشروع وإخراج وزير التربية من الدعوى لعدم علاقته بها. ومن حيث إن المحكمة قد كلفت جهة الإدارة بإثبات أنها قد دعت المتعهد لتسليمه موقع العمل وبأنه قد امتنع عن الاستجابة لهذا الطلب، إلا أنها لم تنفذ التكليف رغم إمهالها الوقت الكافي الأمر الذي ترى معه المحكمة البت بالدعوى في ضوء حالتها الراهنة. ومن حيث إنه من الثابت بأن الإدارة قد وجهت أمر المباشرة للمتعهد بموجب الكتاب رقم 3842/ص تاريخ 2011/9/20 إلا أنها لم تتمكن من تسليمه موقع العمل وأن المتعهد قد تقدم بطلب فسخ العقد لانقضاء أكثر من سنة على ذلك، لذلك فإنه وعملا بأحكام المادة /61/ من قانون العقود النافذ والاجتهاد المستقر فإن من حق المتعهد طلب فسخ العقد والتعويض عن الأضرار الفعلية اللاحقة به جراء ذلك بحسبان أنه يفترض في الإدارة تهيئة سبل تنفيذ العقد ومنها تأمين موقع العمل؛ ولا يغير من تلك النتيجة ما تتمسك به جهة الإدارة من أن المتعهد لم يبادر إلى استلام موقع العمل بحسبان أنها لم تثبت أنها قد وجهت إليه الدعوة بذلك رغم تكليفها من قبل المحكمة.ومن حيث إنه ثابت من الوثائق المبرزة في الملف بأن المتعهد قد سدد رسم طابع العقد للدوائر المالية بمبلغ مقداره 453,060 ل. س وذلك بموجب أمر القبض رقم /65243/ تاريخ 2011/10/17 وسدد رسوم إدارة محلية بموجب أمر القبض رقم 65242 تاريخ 2011/10/17 بمبلغ قدره 11346 ل. س كما أنه سدد مبلغ قدره 79,939 ل. س لقاء عمولة كفالة التأمينات النهائية وطابعها المالي لذلك يغدو من حق المدعي تقاضي تعويض مقداره 544٬345 يعادل تلك المبالغ كما يغدو من حقه استرداد كفالة التأمينات النهائية للعقد، أما لجهة المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به نتيجة دفع الأجور للمهندسين والعمال وثمن المواد التي تعاقد على شرائها فقد جاءت في غير محلها القانوني وجديرة بالرفض، بحسبان أن المتعهد لم يستلم أصلا موقع العمل وأن تلك الأمور تتم عادة بعد استلام موقع العمل كما أن المدعي لم يثبت وقوع تلك الأضرار. ومن حيث إنه ما دام أن فسخ العقد قد تم بسبب من الإدارة ولا يد للمتعهد به لذلك يغدو طلب الإدارة في الادعاء المتقابل بالتعويض عن عدم إنجاز التعهد قد جاء في غير محله القانوني وجديرة بالرفض موضوعا وباعتبار أن آثار العقد تنحصر بين طرفيه لذلك، فلا معدي والحالة هذه من إخراج السيد وزير التربية من الدعوى لعدم صحة مخاصمته فيها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: إخراج وزير التربية من الدعوى لعدم صحة مخاصمته. ثانيا: قبول الدعوى والادعاء المتقابل والطلب العارض شكلا فيما عدا ذلك. ثالثا: قبول الدعوى والطلب العارض موضوعا في شطر منهما وفسخ العقد موضوع الدعوى الماثلة وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ قدره خمسمائة وأربعة وأربعون ألفا وثلاثمائة وخمس وأربعون ليرة سورية لا غير وذلك تعويضا له عن الأضرار الفعلية اللاحقة به جراء فسخ العقد وفق ما هو مبين مفصلا في متن الحكم وإلزامها أيضأ بتحرير كفالة التأمينات النهائية مع الفائدة القانونية على المبالغ المحكوم بها بواقع 5% سنوية اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.رابعا: رفض الادعاء المتقابل موضوعا. خامسا: إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.