لا يُعتدّ بضبط الشرطة إذا كان متأخراً عن الحادث ولم يُجرَ على معاينة مباشرة ولم يتضمن شهوداً أو قرائن مادية كافية، ولا تقوم على أساسه الخبرة الفنية أو المسؤولية ما لم تسندها أدلة مستقلة ومطابقة للواقعة المدعاة.
إذا ثبت أن ضبط الشرطة تم تنظيمه بعد مضي شهر على الحادث المدعى بوقوعه وتم تنظيمه في مركز المخفر بناء على أقوال طرفيه دون إطلاع منظميه على مكان وقوعه ولا على السيارتين المتصادمتين ولم يرد اسم أي شخص يكون قد شاهد الحادث المذكور فإن هذا الضبط لا يصلح أن يكون دليل قانونيا يعتمد عليه لاثبات وقوع الحادث وأطرافه ووقائعه ونتائجه المناقشة: في المناقشة والقانون: حيث أن دعوى المدعي محمد تقوم على طلب إلزام المدعى عليها رئيس مجلس إدارة الشركة العربية السورية للتأمين إضافة لوظيفته بدفع قيمة الأضرار اللاحقة بسيارته رقم /562043/ استنادا إلى أن السيارة رقم 567564 المؤمنة لدى الشركة المدعى عليها تسببت بحدوث تلك الأضرار بتاريخ 1/6/2013 في منطقة النبك. وحيث أن المدعي الطاعن استند في دعواه إلى ضبط الشرطة رقم /303/ تاريخ 30/6/2013 المنظم من قبل شرطة مركز النبك. وحيث من الثابت أن ضبط الشرطة المنوه عنه تم تنظيمه بعد مضي شهر على الحادث المدعى بوقوعه وتم تنظيمه في مركز المخفر بناء على أقوال طرفيه دون إطلاع منظميه على مكان وقوعه ولا على السيارتين المتصادمتين ولم يرد اسم أي شخص يكون قد شاهد الحادث المذكور وبالتالي فإن هذا الضبط لا يصلح أن يكون دليل قانونيا يعتمد عليه لاثبات وقوع الحادث وأطرافه ووقائعه ونتائجه. وحيث أن الخبرة الفنية الميكانيكية وخبرة تحديد المسؤولية استندت كليا إلى ضبط الشرطة المذكور فهي أيضا لا يمكن الركون إليها واعتمادها. وحيث أن الفواتير المبرزة من المدعي أمام محكمة الاستئناف لم تتضمن أنها عائدة للسيارة رقم /562043/ كما لم تتضمن تاريخ صدورها وهو ما ينسحب على الصورة الفوتوغرافية حيث لم تتضمن أنها عائدة لسيارة المدعي وبأن الأضرار الظاهرة في الصور هي بسبب الحادث المدعى به. وحيث بالنسبة للكشف المستعجل المنوه عنه بأسباب الطعن فهو يثار لاول مرة أمام محكمة النقض إضافة إلى أنه وعلى فرض ثبوته فهو جرى بعد مضي شهر على تاريخ وقوع الحادث وأن سيارة المدعي تكون أوصافها خلال تلك المدة قد تعرضت للتبدل والتغيير بمضي الوقت أو بفعل إنسان إضافة إلى أن الدعوى المستعجلة التي جرى فيها الكشف مقامة من المدعي لوحده ولم تقام بمواجهة شركة التأمين المدعى عليها وبالتالي وعلى فرض ثبوتها فهي لا تنتج آثارها القانونية تجاه الجهة المدعى عليها. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سارت وفق المنهج القانوني المشار إليه أعلاه فجاء قرارها محمولا على أسبابه ومبني على أساس قانوني سليم ولت تناله أسباب الطعن فيتوجب رفضها.