الأسباب الطاعنة لا تكون منتجة ما لم تُطرح بوضوح في لائحة الطعن، وتقدير الخبرة من إطلاقات محكمة الموضوع إذا كانت سليمة ومفهومة، وتثبت الخصومة لمن كانت له حيازة المركبة المتضررة بما يخوله المطالبة بتعويض أضرارها.
إن تكرار الأقوال السابقة والتأكيد عليها لا يعتبر سببا للطعن ما لم يعاد طرحها مجددا في لائحة الطعن لتتمكن محكمة النقض من مراقبة حسن التطبيق القانوني إن الاخذ بالخبرة واعتمادها أمر عائد لتقدير محكمة الموضوع طالما أن الخبرة جاءت واضحة وغير مشوبة بأي نقص أو غموض أو مبالغة في التقدير إن حيازة المطعون ضده للسيارة المتضررة نتيجة الحادث المروري يتيح له المداعاة بأضرارها فإن الخصومة صحيحة في الدعوى باعتباره مسؤول عن سلامة السيارة المسلمة إليه تجاه المالك المناقشة: في القضاء: حيث أن دعوى المدعي المقدمة لمحكمة البداية المدنية في طرطوس بمواجهة المدعى عليهما المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين إضافة لوظيفته ومحمد أقيمت بطلب تعويض الأضرار المادية التي تعرضت لها سيارته رقم /310197/ طرطوس إثر صدمه بسيارة المدعى عليه محمد رقم/263536/ طرطوس وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضي بإلزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 433157 ل.س وباستئناف القرار من قبل المدعي والمدعى عليه مدير عام مؤسسة التأمين وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الثانية بطرطوس حكما يقضي بتصديق القرار المستأنف.وحيث أن المدعى عليه المدير العام لمؤسسة التأمين لم يقتنع بالقرار الاستئنافي المذكور فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث أن تكرار الاقوال السابقة والتأكيد عليها لا يعتبر سببا للطعن ما لم يعاد طرحها مجددا في لائحة الطعن لنتمكن من مراقبة حسن التطبيق القانوني. وحيث أن محكمة الدرجة الاولى قد أجرت الخبرة الميكانيكية لتقدير قيمة الأضرار التي لحقت بسيارة المدعي وقد أوضح الخبير بتقريره المؤرخ في 1/10/2013 الأضرار وكلفة إصلاحها كما أجرت المحكمة المذكورة خبرة على مكان الحادث لتحديد نسبة المسؤولية وتقدم الخبراء بالتقارير التي أوضحت الأضرار وقيمتها ونسبة مسؤولية الطرفين. وحيث أن الاخذ بالخبرة واعتمادها أمر عائد لتقدير محكمة الموضوع طالما أن الخبرة جاءت واضحة وغير مشوبة بأي نقص أو غموض أو مبالغة في التقدير. وحيث أن الحادث موضوع الدعوى ثابت بموجب ضبط شرطة طرطوس رقم /263/ تاريخ 13/9/2013 وإن سيارة المدعى عليه محمد مؤمن عليها بموجب عقد التأمين المبرز صورة طبق الاصل عنه والمرفق مع استدعاء الدعوى. وحيث أن حيازة المطعون ضده للسيارة المتضررة نتيجة الحادث المروري يتيح له المداعاة بأضرارها فإن الخصومة صحيحة في الدعوى باعتباره مسؤول عن سلامة السيارة المسلمة إليه تجاه المالك. وحيث أن تقدير الادلة واعتمادها أمر يعود للمحكمة الناظرة بالدعوى ولا تثريب عليها فيما خلصت إليه إذا كان قائما على أدلة سائغة ومقبولة ولها ما يؤيدها في أوراق الدعوى. وحيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى بشكل مستساغ وأحسن التطبيق القانوني مستندا في ذلك على الادلة والوقائع المتوفرة في الملف وجاء منسجما مع حسن الاستدلال والاستنتاج فالطعن مستوجب الرد.