الادعاء بوقوع الطلاق بين الزوجين يفرض على المحكمة التوسع في التحري عنه والتحقق من عناصره الجوهرية قبل ترتيب أي أثر عليه، لأن مسألة الطلاق من النظام العام.
الادعاء بوقوع الطلاق بين الزوجين يوجب على المحكمة التحقق منه لأنه من النظام العام ولتعلقه بحق الله تعالى. المناقشة: النظر في الطعن: بالتدقيق ولما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى طلب تثبيت صك المخالعة المؤرخ في1/12/2013 الذي زعم أنه وقعه مع الجهة المدعى عليها المطعون ضدها وأثناء سير الدعوى أقر الطاعن بعدم صحة عقد المخالعة وأنه قام بالبصم بدل من الزوجة وادعى بوجود طلاق كان قد أوقعه منذ ثمان سنوات وعليه انتهى القرار برد دعوى تثبيت المخالعة وإلزام المدعي بمبلغ /400/ ل.س نفقة. الخ القرار. ولما كان السبب المتعلق بالنفقة لا يرد على القرار الطعين ذلك أن الطاعن نغيب عن الجلسة اللاحقة إثبات عكس ما جاء بأقوال شهود الجهة المطعون ضدها وبالتالي جاء قرار المحكمة بتقدير النفقة، بما له أصل في الاضبارة من أقوال الشهود، صحيح وسليم. من جهة أخرى فإن ما ورد بالسبب الثاني المتعلق بالطلاق ينال من القرار موضوع الطعن ذلك أن الطاعن المدعي قد قال أمام المحكمة أنه أوقع الطلاق منذ ثمان سنوات. ولما كان الادعاء بوقوع الطلاق بين الزوجين يوجب على المحكمة التحقق منه لأنه من النظام العام ولتعلقه بحق الله تعالى. وبالتالي كان على المحكمة أن تتوسع بالبحث في هذه الواقعة وتستجوب الطاعن المدعي الزوج عن مكان وزمان إيقاع الطلاق واللفظ الذي تلفظ به والظرف الذي رافق الواقعة وما إلى ذلك من أمور للوصول إلى الحقيقة مع إتاحة الفرصة بتقديم البينة على ذلك. ولما كانت المحكمة لم تأخذ بذلك في تصديها لموضوع الطلاق مما يجعل القرار متوجب النقض لهذه الناحية التي هي من النظام العام مع تصديق القرار لجهة رد المخالعة والنفقة.