بثبوت مطابقة المواد الموردة للمواصفات المتفق عليها يكون للمتعهد أحقية بقيمة المواد المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الادعاء الأصلي والادعاء بالتقابل قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية...
بثبوت مطابقة المواد الموردة للمواصفات المتفق عليها يكون للمتعهد أحقية بقيمة المواد المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الادعاء الأصلي والادعاء بالتقابل قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية ممثلة بوكيلها تقدمت بعريضة دعواها بتاريخ 2012/4/18 قائلة فيها أنه تم إبرام العقد ذي الرقم 28تاريخ 2010/9/1 م بن المدعي وجهة الإدارة المدعى عليها من أجل تقديم وتسليم وتركيب وتشغيل جهاز اختبار الفولاذ والمعادن والكابلات وبقيمة إجمالية بلغت / 4400000 / ل. س وحددت مدة التنفيذ بستين يوما من اليوم التالي لتبليغ المتعهد أمر المباشرة وتبلغ المدعي أمر المباشرة بتاريخ 2010/9/21 وقام بتسليم الجهاز ضمن المدة القانونية إلا أن لجنة الاستلام المشكلة من قبل الإدارة رفضت إجراء أي عملية اختبارية على الجهاز متذرعة بأنه غير مطابق للمواصفات الفنية بدون أي اختبار كان أو وجه حق، وإثر ذلك قام المدعي بطلب تشكيل لجنة للتأكد من مطابقة الجهاز للمواصفات المطلوبة وتم تشكيل هذه اللجنة من قبل الإدارة وأصدرت تقريرها الذي يؤكد بأن الجهاز مطابق تماما للمواصفات الفنية وبعد إحالة هذه الأوراق إلى لجنة الاستلام ذاتها لجأت اللجنة الأخيرة إلى تنظيم محضر استلام مؤقت حسمت بموجبه على المدعي ما نسبته 30% من قيمة الجهاز بذريعة عدم مطابقته للمواصفات، ووجود نواقص بدون وجه حق وتحفظ المدعي لقاء ذلك على الكشف النهائي نتيجة الضرر الذي الحق به وتقدم بدعواه المائلة؛ ملتمسا الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بدفع كامل قيمة الجهاز محل العقد موضوع الدعوى الماثلة، ومنع معارضته في استيفاء ما حسمته الإدارة إضافة إلى إلزام الإدارة بالتعويض عليه نتيجة ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من جراء تجميد قيمة الجهاز طول مدة الدعوى وإلزامها أيضأ بالفائدة القانونية التجارية المترتبة على المبالغ التي وقفت صرفها وذلك منذ تاريخ الاستحقاق أي من تاريخ 2010/11/4 وهو تاريخ تسليم المدعي للجهاز وحتى تاريخ صدور قرار مبرم في الدعوى.ومن حيث إن جهة الإدارة تقدمت بمذكرة مؤرخة في 2012/11/22 تضمنت ادعاء بالتقابل طلبت فيه رد الدعوى وإلزام الجهة المدعى عليها تقابلا بأن تدفع لصالح الإدارة المدعية بالتقابل مبلغ يعادل العطل والضرر اللاحق بالإدارة نتيجة عدم التزام المتعهد بشروط العقد، وبينت جهة الإدارة بمذكرتها بأنه تم حسم20% من قيمة العقد الكلي بسبب وجود مخالفة للعرض الفني المقدم وهي أن تكون المسافة بين المساند في جهاز اختبار إغناء المعادن حوالي mm.92 بينما المسافة في الجهاز المقدم هي mm 400علما أن هذه المسافة أساسية في تجارب الإغناء ، وأيضأ لوجود نواقص في العرض الفني إذ يجب أن تكون استطاعة جهاز الشد 60 طن، بينما لم تتجاوز استطاعة جهاز الشد 57٫0 طن، كما أن الجهاز المقدم لا يمكن معه إجراء تجارب الانعطاف على البيتون علما بأن الجهاز موضوع العقد هو لإجراء تجارب الشد والعطف. أما بالنسبة لحسم نسبة 10% من قيمة العقد الكلي فهي لم تكن في بادئ الأمر من قبل الحسميات بل وضعت في حساب أمانات الجامعة كأمانة لحين استكمال النواقص والقيام بالتحقيقات التجريبية إلا أن المتعهد لم يقم باستكمال النواقص المذكورة في لجنة الاستلام المؤقت ولذلك تم حسم نسبة 10% استكمالا للنواقص وأصبحت نسبة الحسم على المتعهد هي 30% من قيمة العقد الإجمالية. ومن حيث إن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات طرفي الدعوى وبيان الرأي بشأنها وقد خلص الخبير بتقريره المؤرخ 13/4/2012 إلى أحقية الجهة المدعية المتعهد بمطالبة الإدارة بدفع مبلغ وقدره /3990000/ل. س من قيمة الجهاز موضوع الدعوى بعد حسم نسبة 10% وأحقية الإدارة بالإبقاء على نسبة الحسم المذكورة لحين استكمال النواقص، وليس لها الأحقية بالإبقاء على نسبة الحسم البالغة (20%) من قيمة العقد كون المواصفات الفنية للجهاز مطابقة وعمله صحيح، وذلك في ضوء أن اللجنة المشكلة للتأكد من مطابقة الجهاز للمواصفات الفنية المطلوبة قدمت تقريرها بتاريخ 2011/4/26 مبينة فيه بأن المواصفات الفنية للجهاز مطابقة للمواصفات المطلوبة من المتعهد وذلك بعد الاطلاع على الجهاز وبعد أن تم تركيبه وتشغيله من قبل المتعهد وعلى العرض الفني المقدم من قبله، كما أن عميد كلية الهندسة المدنية بحلب وبالكتاب الموجه إلى رئيس جامعة حلب بتاريخ 2011/7/13 والمسجل برقم 2038 أكد على أن تجارب إغناء المعادن تتم للأقطار 8 mm و حتى 16 mm ولا حاجة إلى بعد مساند أكثر من 400mm لأن العبرة في رأس الإغناء الذي يطبق القوة على القضيب، كما أكد على صحة عمل الجهاز وطالب باعتماد محضر الاستلام الخاص بالجهاز. ومن حيث إن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع هذه الدعوى وحيثياتها وبعد استقراء الأوراق والوثائق المبرزة فيها وجدت بأن النتيجة التي انتهت إليها الخبرة الفنية الجارية بالدعوى قد جاءت مستخلصة استخلاصا سائغا من أوراق هذه الدعوى وحيثياتها، والأحكام المتعلقة بموضوعها ولاسيمإن تقرير اللجنة المشكلة لدى جامعة حلب/ كلية الهندسة المدنية بموجب المذكرة الإدارة رقم /155/ تاريخ 2011/1/24 المتضمنة تكليفها بدراسة إضبارة جهاز الشد موضوع العقد رقم 28لعام 2010 وبيان مدى مطابقته للمواصفات، وكتاب عميد كلية الهندسة المدنية بحلب الموجه إلى رئاسة الجامعة والمسجل بديوانها برقم2038 تاريخ 7/13/2011 وهذا ما يجعل نتيجة الخبرة حربية بالركون إليها ودون أن تنال منها ملاحظات جهة الإدارة المبداة حولها مما يجعل الدعوى الماثلة حرية بالقبول موضوعا في شطر منها لجهة من جهة الإدارة من حسم نسبة 20% بداعي مخالفة العرض الفني وأحقية المتعهد بالتالي في استيفاء المبلغ المحسوم لقاء ذلك، مع التنويه بأنه تبين من خلال الوثيقة رقم 7والمرفقة باستدعاء الدعوى وهي عبارة عن أمر الصرف برقم 2634 تاريخ 2012/3/20 بأنه تم دفع قيمة الجهاز موضوع الدعوى للمدعي بعد حسم نسبة 30% من قيمته إضافة إلى أجور الإعلان وضريبة الدخل وطابع السند ووقع المتعهد على أمر الصرف المذكور بعد تحفظه على الحسميات، أما بالنسبة لمطالبة الجهة المتعهدة بالتعويض فلم تر المحكمة ثمة ما يوجب الحكم بهذا الطلب للجهة المدعية (المتعهدة)، وبالنسبة المطالبة الجهة المذكورة بالفائدة على المبلغ المستحق لها فإنه وفي ضوء أن المبلغ المذكور كان محط ومثار نزاع أمام القضاء والجهة المدعية طلبت فقط الحكم بالفائدة حتى تاريخ صدور قرار مبرم بالدعوى فإنه لا يمكن الاستجابة لطلب الجهة المدعية ومنحها هذه الفائدة في ضوء النزاع الماثل وعدم مطالبة الجهة المدعية (المتعهدة) بمنحها هذه الفائدة حتى الوفاء التاملهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الادعاء الأصلي والادعاء بالتقابل شكلا. ثانيا: قبول الادعاء الأصلي موضوعا في شطر منه ومنع جهة الإدارة المدعى عليها (المدعية تقاب) من حسم نسبة 20% من قيمة العقد موضوع الدعوى بداعي وجود مخالفة للعرض الفني وإلزامها بدفع المبلغ المحسوم لقاء ذلك إلى الجهة المدعية (المتعهدة) وتصفية العقد موضوع الدعوى على هذا الأساس ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: رفض الادعاء بالتقابل موضوعا. رابعا: إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية (المدعى عليها تقاب) إليها وتضمين الطرفين المصاريف ونفقات الخبرة مناصفة فيما بينهما وكل منهما /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.