ثبوت أن الجهة المكلفة بضريبة الدخل المقطوع هي مؤسسة غير ربحية وأنها وقف تعود ملكيتها لبطريركية الروم الأرثوذكس وتعمل تحت إشرافها ويتم صرف عائدات المدرسة محل الدعوى على الجمعيات الخيرية التابعة للطائفة، إضافة لاستقبال العديد من الطلاب مجانا يجعل من تكليف المدرسة بضريبة الدخل المقطوع في غير محله القان...
ثبوت أن الجهة المكلفة بضريبة الدخل المقطوع هي مؤسسة غير ربحية وأنها وقف تعود ملكيتها لبطريركية الروم الأرثوذكس وتعمل تحت إشرافها ويتم صرف عائدات المدرسة محل الدعوى على الجمعيات الخيرية التابعة للطائفة، إضافة لاستقبال العديد من الطلاب مجانا يجعل من تكليف المدرسة بضريبة الدخل المقطوع في غير محله القانوني المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن الجهة المدعية تقدمت بدعواها بتاريخ 2013/6/17 م إلى محكمة القضاء الإداري قائلة فيها: أنها تملك مدرسة. بدمشق تعود ملكيتها وترخيصها لبطريركية الروم الأرثوذكس بموجب ترخيص أصولي ونظامي وتقوم البطريركية بواسطة إيرادات تلك المدرسة وباقي مدارس البطريركية بالصرف على الهيئات الخيرية لديها من مأتم وجمعيات ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والحالات الاجتماعية، كما أن معظم التلاميذ المسجلين لديها من الأيتام حيث يتم تدريسهم من خلال الأعمال الخيرية البطريركية، وبتاريخ 2010/11/24 صدر القرار البدائي عن لجنة التصنيف البدائية بوزارة المالية (مديرية مالية دمشق بتكليف مدرسة. الخاصة بدمشق – بابا توما – بالقرار رقم /11229/1/299 بضريبة الدخل المقطوع بمبلغ /1650310ل. س فقط مليون وستمائة وخمسون الف وثلاثمائة وعشرة ليرات سورية، وقد تبلغت المدرسة المذكورة تلك القرارات بتاريخ 2011/3/7 م وتم الاعتراض على التكليف المشار إليه أمام اللجنة الاستئنافية من قبل الجهة المدعية بتاريخ 2011/3/15 م، وسجل الاستئناف والاعتراض لدى مديرية المالية برقم /1082/ ولم يبت به حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، وبتاريخ 24/4/2011 م تبلغت الجهة المدعية إنذار بالدفع برقم / 579650/ ومن ثم صدر قرار الحجز رقم 8 تاريخ 2013/5/13م، ولقناعة الجهة المدعية بأن مدرسة. هي جهة وقفية وغير ذات صفة ربحية فقد تقدمت بدعواها المائلة بصفتها الولي على أملاك الطائفة وأموالها طالبة وقف تنفيذ الإنذار رقم /57960/ تاريخ 2013/4/14م الصادر عن مالية مدينة دمشق والتتبعات القانونية الصادرة على إثر الحجز رقم /8/ تاريخ 2013/5/13م، ومن ثم الحكم بإلغاء تكليف مدرسة. بضرائب الدخل المقطوع المحققة تجاهها على تكليف عام 2013 والمقدر بمبلغ قدره /1765853/ ل. س واعتبارها معفاة منها وعلى سبيل الاستطراد تنزيل الضرائب إلى ضريبة أكثر عدالة وفق خبرة تقررها المحكمة بعد تنزيل المصارف (أجور – نقليات الطلاب – القرطاسية – الأيام الحقيقية للدوام في التربية. ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس الدعوى على القول: بأنه يشترط لخضوع المكلف للضريبة على الدخل توفر عنصر ممارسة حرفة أو مهنة صناعية أو تجارية أو اتخاذ مهنة أو حرفة له سندا للمادة /41/ فقرة /أ/ من القانون /24/ لعام 2002م، ولأن عمل البطريركية تقوم بصرف الإيرادات التي تتقاضاها من جراء العمل التدريسي للطلاب على جهات خيرية، وليس لها أي علاقة ربحية فإنها تغدو والحالة هذه معفية من الضريبة إعفاء تام، وهو ما نص عليه المرسوم رقم / 5۳/ في المادة /3/ الفقرتان / 4 و6/ والذي قضى بالإعفاء التام من الضريبة على العقارات التي تملكها الهيئات والجمعيات الخيرية – والعقارات غير المؤجرة المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو أديرة أو معاهد أو مدارس شرعية والمساكن التابعة لها، وبما أن مشروع المدرسة (موضوع النزاع) يقع ضمن أوقاف البطريركية مشروع وقفي غير استثماري ولا يحقق ربح شخصي وإنما للأعمال الخيرية ولبناء الأبنية الوقفية الأخرى ولذوي الاحتياجات الخاصة فهي لا تخضع لضريبة الأرباح المشكو منها وهو ما انتهت إليه محكمة القضاء الإداري في ذات الموضوع وتجاه مدرسة أخرى (هي مدرسة الرعاية الخاصة بطريركية الروم الكاثوليك بالقرار رقم 1946 تاريخ 2011/5/2 م والمكتسب الدرجة القطعية بالقرار رقم / 651/ ط تاريخ 2012/3/ 14 م بالطعن رقم / 3958/ لعام 2012م الصادر عن دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها قد ردت على الدعوى ملتمسة رفضها – تأسيسا على أن تكليف مدرسة. الخاصة تم بناء على القرار رقم / 3209/ 299/2 تاريخ 2008/5/30 م من قبل مراقب الدخل، وتم اعتبار المدرسة مكلفة بضريبة الدخل المقطوع وذلك استنادا لنص المادة /7 – 8/ من القانون رقم /41/ لعام 2005م والتي تم إخضاع الجامعات والمدارس الخاصة بكافة المراحل ورياض الأطفال بضريبة الدخل المقطوع بدلا من ضريبة الأرباح الحقيقية اعتبارا من 2006/1/1 م وقد تم تبليغ المدرسة مفردات الضريبة وذلك بناء على البيانات التي تقدمت بها المدرسة إلى الدوائر المالية بتاريخ 2008/8/31م، ولم تتقدم المدرسة بأي اعتراض إلى الدوائر المالية على تكليفها؛ وعليه فإن الإعفاء لا ينطبق كونها مدرسة تقدم خدمات تعليمية وليس كما تزعم بأنها تعتني بالأيتام أو أنها مؤسسة تعنى بالأعمال الخيرية ولكي تستفيد من الإعفاء من الضريبة لابد أن يشملها الإعفاء من الضرائب والرسوم استنادا للقانون رقم /22/ لعام 1974م والمرسوم /55/ لعام 2007 والذي نص على المؤسسات الخاصة التي يشملها الإعفاء من الضرائب والرسوم بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وتعتبر من الجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ، والجهة المعية لم تحصل على الإعفاء المذكور سندا الأحكام المرسوم /55/ لعام 2007م وعلى هذا قامت الدوائر المالية بتكليفها بالضريبة المشكو منها موضوع هذه الدعوى. ومن حيث إن المحكمة قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة خبير تختاره للاطلاع على دفاتر وسجلات الطرفين لبيان مدى موافقة التكليف الضريبي المفروض بحق الجهة المدعية مع أحكام قانون الدخل وعلى ضوء وثائق الدعوى وأقوال الطرفين ودفوعها وما ترى الخبرة من لزوم الاطلاع عليه من وثائق فتقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة المذكورة بتقرير مؤرخ في 2013/8/12م انتهى فيه إلى نتيجة مفادها أن مدرسة. بدمشق – باب توما – وهي بالتبعية عائدة لبطريركية إنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وهي من إحدى أوقافها وإن إيراداتها تعود للبطركية (الهيئة الدينية) وتصرف إيراداتها على الأعمال الخيرية أو الأبنية الوقفية وبدون أن يشكل المردود أو الأقساط المدرسية لها أي ربح تستفيد منه كباقي الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين كالشركات المساهمة أو المحدودة المسؤولية أو أي مدرسة فردية تحقق ربح صافي ويعود مردودها لمالكها بشكل شخصي ويعتبر مشروعه استثماري ربحي يخضع للضريبة، كما أن المدرسة (موضوع الدعوى) معفية من ضريبة الدخل استنادا للمادة /75/ من قانون تنظيم وزارة الأوقاف الصادر بالمرسوم رقم /204/ لسنة 1961م تاريخ 1961/12/11 والتي أعفت الجوامع والمساجد وأماكن العبادة والمقابر والعقارات الوقفية الخيرية في جميع معاملاتها من ضريبة الدخل وكذلك المرسوم التشريعي رقم / 36/ لسنة 1962 فقد نص في المادة الأولى على أن (تسري أحكام المادة /75/ من المرسوم التشريعي ذي الرقم /204/ تاريخ 1991/12/11 على الكنائس وأماكن العبادة والمقابر والعقارات الوقفية الخيرية العائدة للطوائف غير الإسلامية كما نصت الفقرة / ز/ من المادة /4/ من تعليمات القانون رقم /24/ لعام 2003م على إعفاء الهيئات الدينية على مختلف أنواعها من الرسوم والطوابع والضرائب المالية والعقارات والبلدية على مختلف أنواعها، إذا ما استثمرت هذه الهيئات فعالية تخضع الضريبة الدخل مثل فتح المدارس إذ أن أرباح هذه الفعاليات معفاة من ضريبة الدخل؛ واستنادا لما تقدم فقد انتهت الخبرة إلى أحقية الجهة المدعية بمطلبها بإعفائها من ترتب أي ضريبة عليها أسوة بالمدارس الشرعية والمعاهد الشرعية كونها وقف من أوقاف بطريركية الروم الأرثوذكس وبالتبعية عائدة لها، والتي لا يمكن اعتبارها مؤسسة ربحية وتعفي إعفاء كاملا من الضريبة المكلفة بها وبناء على ذلك يغدو التكليف المشكو منه والصادر عن الدوائر المالية غير قائم على أساس سليم ومفتقرة إلى مؤيداته القانونية. ومن حيث إن المحكمة قررت وقف تنفيذ القرارين المشكو منهما مؤقتا ولحين البت بأساس النزاع بموجب القرار رقم /393/1 لسنة 2013م الصادر بتاريخ 2013/9/22 م في القضية ذات الرقم 4822/1 لسنة 2013م إلا أنه وبنتيجة الطعن به فقد تم إلغاء الحكم المذكور ورد طلب وقف التنفيذ بموجب القرار الصادر عن المحكمة الإدارية العليا رقم 655/ ع2 لسنة 2014م بتاريخ 2014/7/23 م في الطعن ذي الرقم /3843/ لسنة 2014م. ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة بجلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 2014/11/30 م بين فيها أن عائدات مدرسة. تعود لصندوق الفقراء والمحتاجين في البطريركية ويوزع على المياتم والمؤسسات الخيرية ومأوى العجزة وحالية لمساعدة المهجرين من كافة طوائف المجتمع السوري بالسلل الغذائية مما يعني أن البطريركية ليست شركة خاصة لجني الأرباح وتحقيقها وإنما للعمل الخيري وإنه من غير الممكن تسجيل المدارس لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كمؤسسات خيرية أو جمعيات خيرية، وهي ليست مستوصفات وممكن الاستعانة بالأطباء ويمنحون من وقتهم ساعة أو ساعتين بالأسبوع والمدرسة بحاجة إلى كادر تعليمي يومي وعلى مدار السنة فمن المستحيل الاستعانة بكادر تعليمي خيري ومن غير الممكن وجود مدرس خيري على مدار الأسبوع، كما أثر المدرسة المذكورة بحاجة إلى كادر إداري دائم؛ وعلى هذا كله فإنه من غير الممكن التوصل إلى موضوع التسجيل بالشؤون الاجتماعية، ثم إن البطريركية هي بمقام وزارة الأوقاف ومن غير الممكن تسجيل وزارة الأوقاف في الشؤون الاجتماعية كونها شخصية اعتبارية لها استقلالها الإداري والمالي وبنتيجة المذكرة طلب وكيل الجهة المدعية الحكم وفق طلباته الواردة بعريضة الدعوى. ومن حيث إن محور النزاع يدور في هذه القضية حول ما إذا كانت مدرسة. تعتبر من المؤسسات الربحية التي يخضع لضريبة الأرباح أم أنها لا تخضع للضريبة المذكورة أسوة بالمدارس والمعاهد الشرعية. ومن حيث إن الثابت من الأوراق المبرزة في الملف بأن مدرسة. تعود عائديتها بالتبعية لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم والأرثوذكس وهي من إحدى أوقافها، وإيراداتها تعود للبطركية (الهيئة الدينية) وإثر إيراداتها تصرف على الأعمال الخيرية أو الأبنية الوقفية وبدون أن يشكل المردود أو الاقساط المدرسية لها أي ربح تستفيد منه كباقي الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين كالشركات المساهمة أو المحدودة المسؤولية أو أي مؤسسة فردية تحقق ربح صافي ويعود مردودها لمالكها. ومن حيث إن المادة /75/ من قانون تنظيم وزارة الأوقاف الصادر بالمرسوم رقم /204/ لسنة 1961 تاريخ 1961 /12/11 قد أعفى الجوامع والمساجد وأماكن العبادة والمقابر والعقارات الوقفية الخيرية في جميع معاملاتها من ضريبة الدخل.ومن حيث إن المرسوم التشريعي رقم / 36/ لسنة 1962 نص في المادة الأولى منه على أن تسري أحكام المادة /75/ من المرسوم التشريعي ذي الرقم /204/ تاريخ 1961/12/11 على الكنائس وأماكن العبادة والمقابر والعقارات الوقفية الخيرية العائدة للطوائف غير الإسلامية. ومن حيث إن الفقرة / ز/ من المادة /4/ من تعليمات القانون رقم /24/ لعام 2003م أعفت الهيئات الدينية على مختلف أنواعها من الرسوم والطوابع والضرائب المالية والعقارية والبلدية على مختلف أنواعها ومن حيث إنه يستفاد من النصوص القانونية المتقدمة بشكل واضح لا يدع مجالا للبس أو الشك أن كافة العقارات الخيرية الوقفية العائدة للطوائف الإسلامية وغير الإسلامية معفاة من أي ضرائب أو رسوم. ومن حيث إنه ما دام قد ثبت من مجمل الأوراق المبرزة بالملف ولا سيما ما انتهت إليه الخبرة الفنية الجارية في هذه القضية أن مدرسة. الخاصة هي مؤسسة غير ربحية وأنها وقف تعود ملكيتها لبطريركية الروم الأرثوذكس وتعمل تحت إشرافها ويتم صرف عائدات المدرسة المذكورة على الجمعيات الخيرية التابعة للطائفة، إضافة الاستقبال العديد من الطلاب مجانا فإن تكليف المدرسة محل النزاع / بضريبة الدخل المقطوع موضوع الدعوى / يغدو والحالة هذه غير قائم على أساس قانوني سليم مما يتعين معه قبول الدعوى موضوعا وإلغاء التكليف المشكو منه وكل ما نجم عنه من أثار ونتائج، وهو ما انتهى إليه الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري في قضية مماثلة رقم 1946/5 لسنة 2011م بتاريخ 16/7/2011 في القضية ذات الرقم / 5247/ لسنة 2011م والمكتسب الدرجة القطعية بموجب القرار رقم / 651/ ط تاريخ 14/3/2012م بالطعن رقم /3958/ لعام 2012م الصادر عن دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء تكليف الجهة المدعية بضريبة الدخل المقطوع موضوع الإنذار المشكو منه رقم / 57960 / تاريخ 2013/4/14 م الصادر من مالية مدينة دمشق والتبعات القانونية الصادرة على أثره وقرار الحجز رقم 8/13/5/2013 م وكل ما نجم عن ذلك من أثار ونتائج. ثالثا: إعادة الرسوم المسددة من قبل الجهة المدعية إليها – وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ 1000ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.