عدم اختصاص القضاء الإداري بالنظر في المنازعة الناشئة بخصوص عقد إيجار سيارة إلى جهة عامة # استقر القضاء الإداري على أنه لابد من توافر ثلاثة عناصر ليكون العقد إدارية بحيث يجب أن تكون الإدارة طرفا أولا، وأن يتضمن شروط غير مألوفة في نطاق العقود العادية ثانيا، وأن يتصل العقد بتسيير مرفق عام ثالثا المناقش...
عدم اختصاص القضاء الإداري بالنظر في المنازعة الناشئة بخصوص عقد إيجار سيارة إلى جهة عامة # استقر القضاء الإداري على أنه لابد من توافر ثلاثة عناصر ليكون العقد إدارية بحيث يجب أن تكون الإدارة طرفا أولا، وأن يتضمن شروط غير مألوفة في نطاق العقود العادية ثانيا، وأن يتصل العقد بتسيير مرفق عام ثالثا المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بهذه الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2013/11/12 شارحة فيها بأنه بتاريخ 2007/8/21 تم تجديد عقد تأجير السيارة العائدة له نوع بيك أب تحمل الرقم /230832/ للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة ريف دمشق وذلك بموجب العقد بالتراضي رقم /189/ وقد تم تسديد التأمينات النهائية للعقد، إلا أن المؤسسة العامة المياه الشرب والصرف الصحي بريف دمشق توقفت بتاريخ 2012/7/16 عن دفع أجرة السيارة دون إبداء الأسباب، وعلى ذلك تقدم المدعي بطلب إلى المؤسسة المذكورة يرجو فيه دفع الأجرة الشهرية للسيارة موضوع العقد إلا أنها أجابته بعدم رغبتها بفسخ العقد أو بإعادة السيارة مع رفض دفع الأجرة الشهرية، مما كانت معه هذه الدعوى والتي يطلب فيها المدعي الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بإعادة وتسليم السيارة المملوكة له بالحالة التي استلمتها وفي حال استحالة ذلك الحكم بإلزامها بدفع قيمتها والبالغة /1٫700٫000/ ل. س مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء التام، وإلزامها بدفع التعويض العادل عما فاته من ريح وما أصابه من خسارة، وإلزامها بدفع الأجر الشهرية الخاصة بالسيارة والبالغة /7000/ ل. س شهرية اعتبارا من تاريخ 2012/7/16 وحتى تاريخ صدور الحكم القضائي المبرم مع الفائدة القانونية وإلزامها بإعادة التأمينات النهائية للعقد. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2014/3/9 التمست فيها رد الدعوى شكلا وإعلان عدم اختصاص مجلس الدولة للنظر بالدعوى واستطرادا رفضها موضوعا تأسيسا على أن العقد موضوع الدعوى لم يتضمن العناصر الواجب توافرها لاعتباره عقد إداري يدخل ضمن اختصاص مجلس الدولة، هذا فضلا عن أن السيارة موضوع الدعوى قد تمت سرقتها عن طريق السطو المسلح بسبب الظروف الأمنية الراهنة وبنود عقد الاستئجار المبرم مع المدعي لم يتضمن تحميل الإدارة المدعى عليها أي مسؤولية في حال تعرض السيارة للسرقة. ومن حيث إن القضاء الإداري قد عرف العقود الإدارية بأنها تلك العقود التي يبرمها شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام، وتظهر فيها نيته في الأخذ بأحكام القانون العام ويتجلى ذلك إما بتضمين تلك العقود شروطا غير مألوفة في القانون الخاص أو السماح للمتعاقد مع الإدارة بالاشتراك مباشرة في تسير المرفق العام ، وعلى ذلك فقد استقر القضاء الإداري على أنه لابد من توافر ثلاثة عناصر ليكون العقد إدارية بحيث يجب أن تكون الإدارة طرفا أولا، وأن يتضمن شروط غير مألوفة في نطاق العقود العادية ثانيا، وأن يتصل العقد بتسيير مرفق عام ثالثا.ومن حيث إن الثابت بأن العقد موضوع الدعوى لم يتضمن شروطا غير مألوفة في نطاق العقود العادية وبالتالي فإن العقد موضوع الدعوى فقد عنصر من العناصر الثلاثة المتلازمة لاعتباره عقدة إدارية وعليه فإن النظر فيه يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري. ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم فإنه لا معدي والحالة هذه من إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى الماثلة.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الدعوى الماثلة. ثانيا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.