إن إنهاء خدمة الضابط بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب لا يعتبر مانعا من الاستفادة من الإعانة المالية ومكافئة الخدمة الزائدة كليا أو جزئيا لعدم وجود نص قانوني في قانون المعاشات العسكرية ينص على ذلك المناقشة: تعرض وزارة الدفاع بموجب كتابها المشار إليه أعلاه بأنه وفقا لأحكام المادتين / 46 – 47/...
إن إنهاء خدمة الضابط بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب لا يعتبر مانعا من الاستفادة من الإعانة المالية ومكافئة الخدمة الزائدة كليا أو جزئيا لعدم وجود نص قانوني في قانون المعاشات العسكرية ينص على ذلك المناقشة: تعرض وزارة الدفاع بموجب كتابها المشار إليه أعلاه بأنه وفقا لأحكام المادتين / 46 – 47/ من قانون المعاشات العسكرية فإن العسكري يستحق عند إحالته على المعاش تعويضات إضافية منها الإعانة المالية ومكافأة الخدمة الزائدة.لذلك تطلب الإدارة المستفتية بيان الرأي القانوني حول ما إذا كان يجوز حرمان ضابط أنهيت خدمته بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب من مكافأة نهاية الخدمة والإعانة المالية كليا أو جزئيا حسب المادتين / 46 – 47 من قانون المعاشات العسكرية.الرأي من حيث إن مثار التساؤل في هذه القضية يتمحور حول ما إذا كان يجوز حرمان ضابط أنهيت خدمته بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب من مكافأة الخدمة الزائدة والإعانة المالية كليا أو جزئية وذلك وفقا لأحكام المادتين / 46 – 47/ من قانون المعاشات العسكرية؟ وحيث إنه للإجابة على هذا التساؤل لابد من العودة إلى أحكام قانون المعاشات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 17بتاريخ 2003/4/13 ولا سيما الباب الثالث منه والخاص بالتعويضات الإضافية والذي ورد في البند أولا / الإعانة المالية / فنص في المادة / 46/ منه على ما يلي: (يستحق العسكري عند إحالته على المعاش على مختلف أنواعه إعانة مالية عاجلة تعادل كامل الراتب والتعويضات المخصصة للرتبة والدرجة التي أحيل على أساسها على المعاش وفق ما يلي: راتب ثلاثة أشهر لمن بلغت خدماته الفعلية 15 خمس عشرة سنة وما دون.راتب شهر عن كل خمس سنوات من سنوات الخدمة الفعلية والإضافية لمن بلغت خدماته الفعلية أكثر من /15/ خمس عشرة سنة. إذا كانت المدة أقل من خمس سنوات تحسب الإعانة بشكل نسبي وتهمل أجزاء السنة).وحيث إنه بالنسبة لمكافأة الخدمة الزائدة فقد نصت المادة / 47 من قانون المعاشات العسكرية على ما يلي: (إذا زادت مدة الخدمة الفعلية للعسكري مع المدد الإضافية المحددة في المادة / 12 من هذا القانون على المدة القصوى الاستحقاق المعاش يصرف له عن المدة الزائدة مكافأة تعادل راتب شهر مقطوع (مع راتب الطيران إن وجد) عن كل سنة، وتهمل المدة التي تقل عن السنة في حساب هذه المكافأة.). وحيث إنه باستقراء المادتين السابقتين نجد أن عباراتها جاءت عامة ومطلقة وشاملة لكافة أنواع الإحالة على المعاش المذكورة في المادة 21من هذا القانون وهذا واضح في المادة / 46/ المذكورة أعلاه (يستحق العسكري عند إحالته على المعاش على مختلف أنواعه إعانة مالية عاجلة.). والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يأت ما يقيده عملا بالقاعدة الفقهية وبالتالي لا يمكن إضافة شروط غير موجودة في القانون الاستحقاق الإعانة المالية ومكافأة الخدمة الزائدة ولو أراد المشرع خلاف هذا النص على ذلك صراحة، وعليه فكل عسكري انطبقت عليه المادتين /46 – 47 من قانون المعاشات العسكرية فإنه يستحق الإعانة المالية ومكافأة الخدمة الزائدة ولو تم إنهاء خدمته بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب طالما لا يوجد في القانون نص على حرمانه من هذه التعويضات الإضافية كليا أو جزئية في حال إنهاء خدمته لهذا السبب.ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم فإن إنهاء خدمة الضابط بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب لا يعتبر مانعة من الاستفادة من الإعانة المالية ومكافأة الخدمة الزائدة كليا أو جزئيا لعدم وجود نص قانوني صريح في قانون المعاشات العسكرية ينص على ذلك.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: إن إنهاء خدمة الضابط بسبب سوء السلوك والتقاعس عن أداء الواجب لا يعتبر مانعة من الاستفادة من الإعانة المالية ومكافأة الخدمة الزائدة كليا أو جزئية لعدم وجود نص قانوني في قانون المعاشات العسكرية ينص على ذلك. ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة الدفاع أصولا.