الرجوع عن طلب التفريق بعد إحالة النزاع إلى التحكيم لا ينتج أثره إلا إذا أُعلن صراحةً قبل صدور قرار المحكمين، وبموافقة الخصم الآخر؛ لأن قرار التحكيم يُنشئ مراكز قانونية لا تزول بإرادة منفردة.
على الطاعن التصريح عن تراجعه عن ادعائه بطلب التفريق قبل صدور قرار المحكمين لان قرار التحكيم ينشئ مراكز قانونية للطرفين لابد من موافقة الطرف الأخر عن تراجع المدعى عليه المدعي عن طلب التفريق صراحة المناقشة: النظر في الطعن:أن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. تقدم المدعي حسين باستدعاء هذه الدعوى إلى ديوان المحكمة الشرعية بتاريخ12/12/2010 بحلب ضد المدعى عليها أمل من حيث المآل التفريق بين الزوجين وإعفاء المدعي من المهرين والنفقة وكافة الحقوق الزوجية. وتقدمت المدعية أمل باستدعاء دعواها إلى ديوان المحكمة الشرعية بحلب بتاريخ24/1/2012 ضد المدعى عليه حسين طالبة من حيث النتيجة إلزام المدعى عليه بدفع معجل مهرها والبالغ خمسمائة ألف ليرة سورية. جرى توحيد الدعويين بالقرار رقم 1154 تاريخ 4/6/2012 ميلادي وبنتيجة المحاكمة صدر القرار رقم 11 أساس 195 تاريخ 9/1/2014 وهذا الحكم لم يلقى قبول من المدعي حسين فبادر للطعن به أمام محكمة النقض وبنتيجة هذه المحاكمة صدر قرارنا الناقض رقم 307 أساس 366 تاريخ 28/4/2014 وجرى تجديد الدعوى بعد النقض وبنتيجة المحاكمة بعد النقض صدر الحكم المطعون فيه وهذا الحكم لم يلق قبولا من المدعي المدعى عليه حسين فبادر للطعن فيه للمرة الثانية. وحيث أن الطاعن حضر المجلس العائلي بتاريخ 18/6/2012 كما حضر جلسات التحكيم اللاحقة والتي أجراها الحكمين كما جاء بتقرير التحكيم أنه استمعا للطاعن بإسهاب. وحيث أن قرارنا الناقض يتعلق ببطلان تبليغ مذكرتي الدعوة والاخطار بعد توقف الدعوى بسبب الظروف الامنية مما جعل إجراءات صدور الحكم مخالفة للقانون ويتعين نقضه بسبب ذلك وأتاح للطاعن تقديم دفوعه الأخرى. وحيث أن التوقف كان بسبب ظروف طارئة فلا تدخل في حالات وقف الخصومة المنصوص عليها بالمادة /168 – 165/ أصول محاكمات وتتابع الدعوى سيرها من النقطة التي توقفت عندها وكان على الطاعن التصريح عن تراجعه عن ادعائه بطلب التفريق قبل صدور قرار المحكمين لان قرار التحكيم ينشئ مراكز قانونية للطرفين ولابد من موافقة الطرف الأخر عن تراجع المدعى عليه المدعي عن طلب التفريق صراحة وذلك لان المدعى عليها لا تقبل أن تبقى تحت رأي المدعي فيطلب الطلاق أو التفريق عندما يريد ذلك وفي مذكرة المدعية المدعى عليها تقابلا نفت كافة ما جاء بعودة المدعية لزوجها أو المصالحة معه. وحيث أن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه ولا تنال منه مما يوجب رد الطعن موضوعا.