استقر الاجتهاد على أن مفاعيل قوانين العفو ينحصر أثرها في العقوبات الجزائية والأحكام التي تبنى عليها ولا تشمل المسؤولية المسلكية إلا بنص نظر الاختلاف أركان وطبيعة كل منهما المناقشة: الوقائع من حيث إن وقائع القضية تشير إلى أن المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى شركة كهرباء محافظة ريف دمشق بصفة عامل تبد...
استقر الاجتهاد على أن مفاعيل قوانين العفو ينحصر أثرها في العقوبات الجزائية والأحكام التي تبنى عليها ولا تشمل المسؤولية المسلكية إلا بنص نظر الاختلاف أركان وطبيعة كل منهما المناقشة: الوقائع من حيث إن وقائع القضية تشير إلى أن المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى شركة كهرباء محافظة ريف دمشق بصفة عامل تبديل عادات بمديرية المشتركين وحاليا مكفوف اليد وقد نسب إليه جرم الرشوة الجنائية وجرم إساءة استعمال السلطة وذلك من خلال قيامه بإعادة عداد الكهرباء إلى أحد المواطنين وقبض رشوة مالية منه ونتيجة ذلك أحيل إلى القضاء الجزائي المختص؛ ونتيجة التحقيق أصدر قاضي التحقيق بجرمانا القرار رقم /433/ تاريخ 2014/9/28 م المتضمن منع محاكمة المدعى عليه من جرم الرشوة لعدم كفاية الأدلة بحقه وإسقاط دعوى الحق العام المقامة بحق المدعى عليه بجرم إساءة استعمال السلطة لشمول الجرم بمرسوم العفو رقم /22/ لعام 2014م وتم تصديق القرار السابق من قبل قاضي الإحالة الثالث بريف دمشق واكتسب الدرجة القطعية بالنسبة للمحال وبعدها أحيل إلى المحكمة المسلكية بدمشق للنظر بوضعه المسلكي في ضوء الحكم الجزائي الصادر بحقه. وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية: كتاب الإحالة الصادر عن مدير كهرباء محافظة ريف دمشق. – قرار كف اليد الصادر بحق المحال. – قرار قاضي الإحالة الثالث بريف دمشق. – محضر استجواب المحال. – تقرير المقرر. – كافة أوراق القضية. في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم: من حيث إن المحال قد حضر أمام هيئة المحكمة وكرر أقواله التي أدلى بها أمام المقرر وأنكر صحة ما أسند إليه وطلب من حيث النتيجة منحه الشفقة والرحمة. ومن حيث إن محامي الدولة قد حضر جلسات المحاكمة وطلب فرض أشد العقوبات المسلكية بحق المحال. ومن حيث إنه ومن الثابت من الحكم الجزائي الصادر بحق المحال بأنه تم منع محاكمته من جرم الرشوة وإسقاط دعوى الحق العام بجرم إساءة استعمال السلطة لشمول الجرم بمرسوم العفو رقم /22/ لعام 2014م. ومن حيث إن اجتهاد مجلس الدولة قد استقر على أن مفاعيل قوانين العفو إما ينحصر أثرها في العقوبة الجزائية والأحكام التي تقوم عليها دون أن يمتد هذا الأثر إلى المسؤولية المسلكية نظرا لاختلاف كلا المسؤولتين من حيث الأركان والطبيعة. ومن حيث إن ما أسند للمحال ينطوي على مخالفة صريحة لواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المادتين /63 – 64/3) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 وهو الأمر الذي تري معه المحكمة فرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحال كونها تتناسب مع ما صدر منه من أفعال. ومن حيث إن هذه المحكمة وبموجب أحكام المادة /18/ من قانون المحاكم المسلكية رقم /7/ لعام 1990م لها أن تقرر الغاء قرار كف اليد الصادر بحق المحال. ومن حيث إن المحكمة لم تجد أن هناك مانع قانوني يحول دون إلغاء قرار كف اليد لذلك: حكمت المحكمة بالاتفاق ووفقا للمطالبة بما يلي: أولا: فرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحال كونها تتناسب مع ما صدر منه من أفعال في هذه القضية الماثلة.ثانيا: الغاء قرار كف اليد الصادر بحقه وإعادته إلى العمل. ثالثا: لا مجال للرسم. رابعا : إبلاغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه.