الإقرار القضائي متى صدر صحيحاً في مجلس القضاء كان ملزماً، ولا يُقبل العدول عنه إلا لخطأٍ في الواقع، ويقع عبء إثبات خلافه على من يدعيه بدليلٍ يساويه في القوة.
الاجتهاد مستقر على أنه متى صدر الاقرار في مجلس القضاء لا يجوز للمقر أن يعدل عنه إلا لخطأ في الواقع لا لخطأ في القانون من غير الجائر للمقر نقض الاقرار أو إثبات خلافه إلا بدليل يوازيه بالقوة المناقشة: لما كانت دعوى الجهة المدعية التي تقدمت بها أمام محكمة البداية إنما تهدف إلى تثبيت انسحاب المدعى عليه من عقد الشركة التضامنية وتعديله وتثبيت تنازل المدعى عليه عن الحصة البالغة 1200/2400 سهم من العقار /335/ حوش بلاس بمواجهة الجهة المدعى عليها. حيث أنه وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها وفق الادعاء بعد أن أقرت الجهة المدعى عليها الطاعنة بالدعوى. وحيث أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها بتصديق القرار البدائي فبادرت الجهة الطاعنة لايقاع هذا الطعن واتكأت فيه على غير سبب بعد أن نعت النتيجة التي توصل إليها القرار المطعون فيه. ولما كان استبان من أوراق الدعوى أن الجهة المدعى عليها الطاعنة كانت أقرت بالدعوى بجلسة 27/11/2013 وأكدت على هذا القرار بجلسة 27/4/2014 أمام محكمة أول درجة. وحيث أن القرار القضائي قد صدر مستوفيا شرائطه وأركانه ويعتبر حجة قاطعة على صاحبه ويجب على القاضي الاخذ به وعدم إجراء أي بحث في موضوعه بعد حصوله وهو ذو حجية ملزمة للقاضي بحيث يتعين عليه الاخذ به دون أية سلطة تقدير. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه متى صدر الاقرار في مجلس القضاء لا يجوز للمقر أن يعدل عنه إلا لخطأ في الواقع لا لخطأ في القانون. وحيث أنه من غير الجائر للمقر نقض الاقرار أو إثبات خلافه إلا بدليل يوازيه بالقوة وكانت الجهة الطاعنة لم تبين البينة القانونية التي سوف تعتمدها لنفي الاقرار وكانت المحكمة ليست هادية أو مكلفة بإرشاد الخصوم إلى أدلتهم وذلك انطلاقا من مبدأ حياد القاضي في الثبات. وحيث أن أسباب الطعن لم ترد على القرار المطعون فيه الذي سار وفق النهج القانوني السليم. لذلك تقرر بالاتفاق: رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه.