• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المطالبة بعلاوة الترفيع الجزئية المستحقة عن الفترة الواقعة بين آخر ترفيع استحقه العامل وبين تاريخ مباشرته العمل بعد صدور الصك بإعادة

إن المطالبة بعلاوة الترفيع الجزئية المستحقة عن الفترة الواقعة بين آخر ترفيع استحقه العامل وبين تاريخ مباشرته العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينه بصورة دائمة وفق أحكام القانون رقم /8/ لعام 2001 تعد من دعاوى التسوية التي لا تتقيد بميعاد دعوى الإلغاء المنصوص عليه في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة المنا...

نص الاجتهاد

إن المطالبة بعلاوة الترفيع الجزئية المستحقة عن الفترة الواقعة بين آخر ترفيع استحقه العامل وبين تاريخ مباشرته العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينه بصورة دائمة وفق أحكام القانون رقم /8/ لعام 2001 تعد من دعاوى التسوية التي لا تتقيد بميعاد دعوى الإلغاء المنصوص عليه في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن الجهة المدعية تقدمت باستدعاء دعواها بتاريخ 2014/6/4 شارحة فيها أن المدعية تعمل لدى الجهة المدعية وكانت قد عينت منذ عام 1998 بموجب عقود مؤقتة تم تجديدها بصورة دورية ومنتظمة ودون انقطاع عن العمل وتم منحها علاوات الترفيع والزيادات حسب الأصول، وبقي الحال كذلك حتى صدور القانون رقم /8/ لعام 2001 حيث تم إعادة تعيين المدعية بموجب قرار الجهة المدعية رقم 3880تاريخ 2001/11/21 غير أن الجهة المدعى عليها ورغم أنها كانت قد منحت المدعية كامل علاوات الترفيع قبل صدور القرار المذكور إلا أنها قامت بعد صدوره بحساب القدم المؤهل للترفيع بصورة جزئية بحيث احتسبت القدم المؤهل للترفيع من تاريخ صدور ذلك القرار وحجبت بالتالي عنها الفترة الممتدة من تاريخ ترفيعها أخر مرة قبل صدور القرار والتي كانت من 2000/3/31 وحتى تاريخ صدور القرار في 2001/11/27 والبالغة حوالي سنة وسبعة أشهر كما هو مبين من خلال البطاقة الذاتية، ولما كان تصرف الجهة المدعى عليها فيه هدر لحقوق المدعية وانتقاص من رواتبها المستحقة قانونا فقد بادرت هي وبعض زملائها إلى إقامة دعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بوصفها محكمة إدارية وصدر بنتيجتها حكم قطعي عن المحكمة الإدارية العليا قضى من حيث النتيجة برد الدعوى شكلا مع حفظ حق كل من أفراد الجهة المدعية بإقامة دعوى مستقلة، لذا بادرت المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة ملتمسة من حيث النتيجة قبول الدعوى وإلزام الجهة المدعية باحتساب كامل خدمات المدعية لديها في عداد الخدمة المؤهلة للترفيع وتعديل راتبها على هذا الأساس. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية ملتمس فيها من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا لإقامتها خارج المدة القانونية المحددة لدعوى الإلغاء في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 كما أنها تخضع للتقادم الخمسي. ومن حيث إنه تجدر الإشارة ابتداء في القضية المائلة إلى أن الفقرة /د/ من القانون رقم /8/ لعام 2001 المتضمن قواعد إعادة تعيين العاملين المؤقتين قد نصت على أن: يتم التعيين في إحدى وظائف الفئات الخمس المذكورة في المادة /5/ من القانون الأساسي للعام لين في الدولة التي تتناسب مع الشهادات والمؤهلات المطلوبة الكل فئة من الفئات المذكورة وفي الأجر الذي بلغه بتاريخ نفاذ هذا القانون، على ألا يتجاوز هذا الأجر أجر بدء التعيين المحدد في الجداول المرفقة بالقانون الأساسي للعام لين في الدولة مضاف إليه العلاوات الدورية التي استحقها العامل خلال خدمته وفقا لأحكام القانون الأساسي للعام لين في الدولة.كما نصت الفقرة او من المادة المذكورة أعلاه على أن يبدأ القدم المؤهل لترفيع العمال المعينين وفق أحكام هذا القانون اعتبارا من تاريخ مباشرتهم العمل بعد صدور الصك بإعادة التعيين. ومن حيث إن الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى و التشريع في مجلس الدولة كانت قد أصدرت الرأي رقم /34/ لعام 2003 في معرض تفسيرها للمواد السالفة الذكر والبيان انتهت إلى النتيجة التالية: يستحق العامل المعاد تعيينه بصورة دائمة وفق أحكام القانون رقم /8/ لعام 2001 جزءا من علاوة الترفيع التي كان يستحقها وفق أحكام القانون الأساسي للعام لين في الدولة رقم /1/ لعام 1985 ووفق ما تقدره من درجة كفاءة، وذلك عن المدة الواقعة بين أخر ترفيع استحقه وبين تاريخ مباشرته العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينه بصورة دائمة على نحو يتناسب مع المدة اللازمة لمنح تلك العلاوة كاملة على أن يعتبر جزء الشهر شهرا كاملا في حساب مدة الخدمة الفعلية.ومن حيث إنه تجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أنه قد صدر عن رئاسة مجلس الوزراء التعميم ذي الرقم 5954/5 لعام 2004 والمتضمن أن الأجر المعتمد بخصوص إعادة تعيين العمال المؤقتين وفق أحكام القانون رقم /8/ العام 2001 هو الأجر الذي وصل إليه العامل المؤقت بتاريخ نفاذ هذا القانون مضافا إليه العلاوات الدورية التي استحقها العامل المؤقت قبل نفاده، وحتى لو تأخر صدور صك منحه العلاوة إلى ما بعد نفاذ هذا القانون.ومن حيث أنه وباستقراء ما تقدم ذكره وبيانه يتبين أنه وعندما يتم تثبيت العامل المؤقت وفق أحكام القانون رقم /8/لعام 2001 فإنه يتم احتساب أجره وفق الأجر الذي بلغه بتاريخ نفاذ هذا القانون على ألا يتجاوز هذا الأجر أجر بدء التعيين المحدد بالجداول المرفقة بالقانون الأساسي للعام لين في الدولة، مضاف إليه العلاوات الدورية التي استحقها العامل عن المدة الواقعة بين آخر ترفيع استحقه وبين تاريخ مباشرته العمل بعد إعادة تعيينه بصورة دائمة، وتكون سلطة الإدارة بهذا الخصوص سلطة مقيدة باحتساب هذا الأجر، وذلك تطبيقا لأحكام القانون والتزاما منها بقواعده الآمرة بهذا الخصوص المشار إليه آنفا، الأمر الذي يجعل من الدعوى التي تستهدف المطالبة بعلاوة الترفيع الجزئية المستحقة عن الفترة الواقعة بين آخر ترفيع استحقه وبين تاريخ مباشرته العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينه بصورة دائمة من دعاوى التسوية التي لا تتقيد بميعاد دعوى الإلغاء المنصوص عليه في قانون مجلس الدولة رقم /55/ لعام 1959 في المادة رقم /22/ منه، ذلك أن أساس التفريق بين دعاوى التسوية ودعاوى الإلغاء وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء الإداريين يقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه، فإذا كان الحق مستمدة من قاعدة قانونية آمرة كانت الدعوى من دعاوى التسوية، وتكون القرارات التي تصدر من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف، أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري يخول هذا المركز فإن الدعوى تكون من دعاوى الإلغاء. ومن حيث إن الثابت من الأوراق المبرزة والمقدمة بين يدي هذه المحكمة أن دعوى الجهة المدعية إنما تتغيا المطالبة بعلاوة الترفيع الجزئية المستحقة عن الفترة الواقعة بين أخر ترفيع استحقته وبين تاريخ مباشرتها العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينها بصورة دائمة، وعليه فإنه وتأسيسا على ما سبق يتعين منح الموما إليها هذه العلاوة المقررة لها بحكم القانون، وذلك عن الفترة الواقعة من تاريخ ترفيعها آخر مرة قبل صدور قرار تثبيتها والتي كانت في 2000/3/31 وحتى تاريخ صدور القرار المذكور في 2001/11/27 وإضافتها إلى أساس الراتب وتسوية أجرها على هذا الأساس. ومن حيث إنه تجدر الإشارة في صدد القضية المائلة إلى أن الحقوق المترتبة على علاوات الترفيع إنما تعد من الحقوق الدورية المتجددة والتي يتجدد حق العامل بها بصورة شهرية مع استحقاقه لراتبه كل شهر ويتوجب بالتالي منح الجهة المدعية الفروقات المستحقة لها عن خمس سنوات فقط سابقة لتاريخ الادعاء وذلك سندا لأحكام المادة /373/ من القانون المدني. ومن حيث إنه على ضوء ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تكون جديرة بالقبول في شطر منها على النحو السالف فيه الذكر والبيان وصولا لمحجة السداد وتمهيدا لوضع الأمور في نصابها القانوني السليم.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بمنح الجهة المدعية علاوة الترفيع الجزئية المستحقة لها عن الفترة الواقعة بين آخر ترفيع استحقته قبل صدور قرار تثبيتها وبين تاريخ مباشرتها العمل بعد صدور الصك بإعادة تعيينها بصورة دائمة وفق أحكام القانون رقم /8/ لعام 2001 والممتدة من تاريخ 2000/3/31 وحتى تاريخ 2001/11/27 وإضافتها إلى أساس الراتب وتسوية أجرها على هذا الأساس بما يترتب على ذلك من آثار، ومنحها الفروقات المترتبة على ذلك عن خمس سنوات فقط سابقة لتاريخ الادعاء الواقع في 2014/6/4 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة فيما بينهما المصاريف.