• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على أنه في حال توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة /ب/ من المادة /89/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة

استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على أنه في حال توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة /ب/ من المادة /89/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة فإن العامل يتقاضى كامل أجوره عن فترة توقيفه أما الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة بعد إخلاء سبيله وحتي تاريخ إعادته إلى عمله فإنه يتقاضى عنها تعو...

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على أنه في حال توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة /ب/ من المادة /89/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة فإن العامل يتقاضى كامل أجوره عن فترة توقيفه أما الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة بعد إخلاء سبيله وحتي تاريخ إعادته إلى عمله فإنه يتقاضى عنها تعويض يعود تقديره للمحكمة – المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية الأمر الذي يجعلها جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن وكيل المدعي تقدم بدعوى أمام هذه المحكمة قائلا فيها أن المدعي كان يعمل لدى الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق و ببداية عام 2008 تولى رئاسة مجلس مدينة القطيفة و بتاريخ 2010/9/19 تم توقيفه قضائية من قبل قاضي التحقيق بالقطيفة بجرم الرشوة وإساءة الائتمان على المال العام وبتاريخ 2011/1/17 أخلي سبيله و صدر عن قاضي التحقيق بالقطيفة القرار رقم (113) أساس (317) تاريخ 2012/4/19 والقاضي بمنع محاكمة المدعي من جرم الرشوة و إساءة الائتمان على المال العام لعدم كفاية الدليل القانوني بحقه و قد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية بمشاهدته من قبل النيابة العامة بالقطيفة، و بتاريخ 2011/1/30 قام المدعي بوضع نفسه تحت تصرف إدارته لإعادته العملة ولكن دون جدوى وقد تبع ذلك تقدمه بالعديد من الكتب للإدارة المدعى عليها طالبة بموجبها إعادته لعمله ولكن دون فائدة حتى تاريخ 8/1/2012 حيث أصدرت الإدارة المدعى عليها القرار رقم (209) تاريخ 2012/1/8 والمتضمن في مادته الأولى السماح للمدعي بمباشرة عمله لدى الشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار كما تضمن القرار في مادته الثالثة ما يلي: تعتبر الفترة الواقعة بين تاريخ إيقافه بالسجن في 2010/9/19 وتاريخ إخلاء سبيله الواقع في 2011/1/17 مكفوف اليد حكمة ولا يتقاضى عنها رواتبه وأجوره لحين ظهور النتيجة النهائية عن القضاء المختص و تضمنت المادة الرابعة منه ما يلي: تعتبر الفترة الواقعة من تاريخ إخلاء سبيله الفعلية في 2011/1/17 ولغاية مباشرته لعمله إجازة خاصة بلا أجر لا تدخل في حساب الخدمة الفعلية؛ مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي كافة مستحقاته وأجوره وتعويضاته وبدل إجازاته والأعياد والرواتب وذلك اعتبارا من تاريخ توقيفه في 2010/9/19 و حتى تاريخ مباشرته للعمل بتاريخ 9/1/2012 واعتبار هذه المدة من الخدمات الفعلية التي تحسب في المعاش و القدم المؤهل للترفيع. ومن حيث إن وكيل المدعي يؤسس دعواه على أن المادة (89) من القانون (50) لعام 2004 قد اعتبرت أنه في حال براءة العامل أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته من الوجهة الجزائية وتقرير براءته مسلكيا أو معاقبته بإحدى العقوبات الخفيفة، فإنه يستحق كامل أجوره الموقوفة وقد كانت المحكمة المسلكية للعاملين بالدولة بدمشق قد أصدرت قرارها المكتسب الدرجة القطعية برقم (118) أساس (217) تاريخ 2012/1/16 والقاضي بفرض عقوبة الحسم بنسبة (5%) من الأجر الشهري لمدة ستة أشهر بحق المحال المدعي بالإضافة إلى أن للمدعي مستحقات على الإدارة المدعى عليها لم يقبضها تتوزع على الشكل التالي: 1 – المستحقات على مجلس مدينة القطيفة (أ) جلسات مجلس المدنية من بداية عام 2010/1/1 وحتي 2010/9/19 عدد الجلسات (9) جلسات كل جلسة مبلغ (200) ل.س. ب – جلسات المكتب التنفيذي من 2010/1/10 وحتى 2010/9/19 كل أسبوع جلسة وكل جلسة (200) ل.س. ج تعويض رئيس مجلس كل شهر (1200) ل.س. د – الإجازات التي لم يحصل عليها المدعي عن مدة عامين ونصف من بداية عام 2008 وحتى 2010/9/19. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها لم تجب على استدعاء الدعوى رغم إمهالها مرارا وتكرارا الأمر الذي وجدت معه المحكمة ضرورة البت في طلبات المدعي على ضوء الوثائق المبرزة بالملف.ومن حيث إنه قد استقر اجتهاد المحكمة الإدارية العليا على أن العامل الذي يوقف من قبل السلطة ثم يخلي سبيله دون أن يدان بشيء أو يحال إلى القضاء يعاد إلى عمله ما لم يكن صرف منه أو تجاوز السن القانونية ويتقاضى كامل أجوره عن مدة توقيفه التي انتهت بإخلاء سبيله وذلك مهما طالت مدة توقيفه تأسيسا على أنه لا محل لسريان التقادم لوجود مانع قانوني مستمر من المطالبة بهذه الأجور خلال مدة التوقيف وهو ما يتفق مع المبدأ الذي اعتمده المشرع في المادة (89) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004. ومن حيث إنه والثابت من وثائق الدعوى أن المدعي قد صدر بحقه حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية يقضي بمنع محاكمته من الجرائم المنسوبة إليه وأصدرت المحكمة المسلكية للعاملين بدمشق قرارها رقم (118) لعام 2012 المكتسب الدرجة القطعية والمنتهي إلى فرض عقوبة خفيفة بحق المدعي وبالتالي يكون من حقه تقاضي كامل أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا وذلك من تاريخ توقيفه في 19/9/2010 وحتى إخلاء سبيله في 2011/1/17. ومن حيث إنه تجب التفرقة كذلك بين مدة التوقيف وبين المدة المنقضية من تاريخ وضع المدعي نفسه تحت تصرف الإدارة بعد إخلاء سبيله وحتى تاريخ إعادته فعلا إلى العمل، إذ أن المدة التي امتنعت فيها الإدارة عن إعادة المدعي إلى عمله بعد وضع نفسه تحت تصرفها لا تعتبر بحكم مدة التوقيف ولا يستحق عنها أجرة استنادا القاعدة الأجر مقابل العمل، بحسبان أن المدعي لم يقم بأي عمل فعلي لدى الإدارة خلال المدة المذكورة وإنما يستحق تعويضا يعود تقديره للمحكمة بما لها من صلاحية التقدير وفقا لأحكام القانون. ومن حيث إن هذه المحكمة ترى تحديد التعويض المستحق للمدعي عن المدة الواقعة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة في 2011/1/30 و حتى إعادته فعلا إلى عمله بما يساوي 25% من أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فع"، وغني عن البيان بأن الفترات المذكورة إنما تدخل في حساب المعاش التقاعدي و القدم المؤهل للترفيع لأن فكرة تقاضي الأجور والتعويضات وحساب المدة عنها في القدم المؤهل للترفيع والمعاش فكرتان متلازمتان لا فكاك الواحدة عن الأخرى منهما؛ سيما أن مكفوف اليد الموقوف إنما يعتبر بريئة في نظر القانون حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية. ومن حيث إنه فيما يتعلق بمطالب المدعي الأخرى المثارة في دعواه وهي مستحقاته عن جلسات مجلس المدينة وعن جلسات المكتب التنفيذي وتعويض رئيس مجلس والإجازات فإن هذه المطالب لم تؤيد بأية وثيقة وبقيت أقواله في هذا الخصوص أقوالا مجردة من الدليل التي يدعمها ويقويها، وغني عن البيان بأن المحكمة ليس من مهامها تكليف المدعي بتقديم الوثائق التي تؤيد طلباته وإما هذا الواجب يقع على عاتق المدعي وعليه وفي ضوء خلو الملف مما يؤيد طلباته تلك فإنه لا معدي من رفضها. ومن حيث إنه وبناء على ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تكون قائمة على مؤيداتها القانونية السليمة في شطر منها في حين أن شطرها الأخر يطاله الرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا : قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي كامل أجوره و تعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا وذلك عن المدة الممتدة من تاريخ توقيفه في 210/9/19 و حتى تاريخ إخلاء سبيله في 2011/1/17 و بأن تدفع له تعويضا مقداره /25%/ فقط خمسة وعشرون بالمئة من الأجور والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا، وذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرفها في 2011/1/30 و لغاية إعادته لعمله فعلا واعتبار المدة التي استحق عنها المدعي الأجر والمدة التي استحق عنها التعويض خدمة فعلية داخلة في حساب التقاعد وفي القدم المؤهل للترفيع على أن يؤدي عنها المدعي ما يصيبه من الاشتراكات التأمينية التي تترتب عليها وفق أحكام المرجع التأميني الذي يخضع له و تسوية وضعه الوظيفي على هذا الأساس ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصروفات وكل منهما 1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.