صدور قرار باعتبار العامل بحكم المستقيل قبل أوانه القانوني يوجب إلغاء القرار المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق بأن الجهة المدعية تقدمت بدعواها قائلة بأنها تعمل لدى الإدارة...
صدور قرار باعتبار العامل بحكم المستقيل قبل أوانه القانوني يوجب إلغاء القرار المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق بأن الجهة المدعية تقدمت بدعواها قائلة بأنها تعمل لدى الإدارة المدعى عليها من الفئة الثانية وقد فوجئت بصدور القرار رقم /930/تاريخ 2012/5/14 المتضمن اعتبارها بحكم المستقيل لغيابها غير المشروع ولم تتبلغ القرار، وقد اعترضت على السماع علیه طالبة الحكم بإلغائه لأ صدوره كان مجافية للحقيقة والواقع وقد أسست دعواها على أن يوم 2010/5/11 يصادف هذا التاريخ يوم الجمعة العطلة الأسبوعية، هذا بالإضافة إلى أن الغياب غير المشروع الذي تستند إليه الشركة العامة المدعى عليها لا صحة له لأن المدعي أثناء غيابه كان مريضا مرضا شديدا ألزمه الفراش وذلك في ضوء التقرير الطبي المبرز بالملف الذي يوضح فيه بأنه يعاني من اضطراب شديد في الرؤية في العين اليسرى من تاريخ 2012/4/28 لغاية 2012/6/5 ؛ وقد بنين بأنه كان إجازة إدارية يومي 25 و 26/4/2012 لذلك فقد كانت الدعوى الماثلة التي يطلب فيها الجهة المدعية إلغاء القرار رقم /930/ تاریخ 2012/5/14 وإلزام الجهة المدعى عليها بإعطائه كافة أجوره المستحقة واللاحقة والتعويضات والترفيعات والزيادات العادية والطارئة حتى تاريخ عودته للعمل وإلزامها أيضأ بعودته للعمل ومباشرته العمل في مديرية مالية الشركة المدعى عليها.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/11/18 طلبت فيها رفض الدعوى شكلا وموضوعا تأسيسا على أن المدعي تغيب لأكثر من خمسة عشر يوما دون عذر مبرر بعد انتهاء المدة القانونية في 2012/5/15 وقد صدر القرار بتاريخ 2012/5/14 وأين المدعي لم يراجع الإدارة الأكثر من سنة ولم يتظلم من القرار المشكو منهومن حيث إن الجهة المدعية ردت على مذكرة الإدارة مبينة فيها بأن اليوم الأخير من مدة الخمسة عشر يوما التي تمنح للإدارة الحق باعتبار المدعي بحكم المستقيل هو يوم 2012/5/11 وأين هذا اليوم جمعة ويليه يوم السبت أي العطلة الأسبوعية وبالتالي فالقرار صادر سابق لأوانه ويتعين طيه هذا مع التنويه بأن الدعوى مقبولة شكلا لأن الدعوى مقامة خلال مدة الستين بعد صدور القرار. ومن حيث إن المحكمة قررت بتاريخ 2014/2/3 تكليف جهة الإدارة المدعى عليها أو الطرف الأكثر عجلة بيان تواريخ الأيام التي غاب فيها المدعي عن العمل وأيضا بيان فيما إذا كان اليوم الأخير لمدة خمسة عشر يوما الغير مبررة يصادف يوم الجمعة أم لا وذلك من خلال سجل الدوام. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على قرار المحكمة بموجب مذكرة مؤرخة في 2014/3/26 بنت فيها بأنها لا تتمكن من تزويد المحكمة بالأوراق المطلوبة بسبب الظروف الراهنة. ومن حيث إن العامل المدعي بعد عزله محاميه قدم مذكرة مؤرخة في 2014/9/30 جاء فيها بأن القرار المشكو منه الصادر من الإدارة المدعى عليها صدر قبل أن يكتمل غيابه أكثر من خمسة عشر يوما لأنه كان مريضا وفق التقرير الطبي المبرز من تاريخ 2012/4/28 ولغاية 2012/5/6 وأن الشركة لم تعترض على هذا التقرير، هذا بالإضافة إلى أنه قد حصل على إجازة إدارية مؤقتة من المدير المختص حسب الأصول عن أيام 24 – 25 – 26/4/2012 وأن الشركة المدعى عليها تعلم ذلك وأنني على استعداد لجلب الشهود من زملائي الذين يثبتون صحة هذه الأقوال وبالتالي القرار صادر قبل أوانه ومعدوم ويستوجب الفسخ واعادتي لعملي. ومن حيث إن المدعي قدم مذكرة مؤرخة في 2015/2/3 بين فيها بأن بيان راتبه للشهر الخامس الصادر عن جهاز الكمبيوتر للشركة العامة المدعى عليها فإن الحسميات التي جرت على هذا الشهر لا يوجد حسميات عن مدة الغياب بالشهر الرابع لأنه كان بإجازة إدارية ولو كان غيابه غير مبرر لظهر ذلك وأن هذه الوثيقة الوحيدة المتاحة من كمبيوتر الشركة تثبت بأن غيابه مبرر.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها التزمت جانب الصمت ولم تجادل بذلك على الرغم من تكليفها بيان موقفها من مذكرة الجهة المدعيةومن حيث إنه تبين لهذه المحكمة من خلال الأوراق المبرزة بالملف ولا سيما بين الراتب والتقرير الطبي بأن المدعي كان بإجازة إدارية خلال الأيام 24 – 25 – 26/4 من الشهر الرابع لعام 2012 وأن الإدارة المدعى عليها لم تبرز ما يتناقض مع ذلك متذرعة بأن المقر واقع تحت سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة وبالتالي فإن قرار الإدارة المشكو منه في غير محله وصادر سابق لأوانه، ولو فرضنا صحة ما تعيه الإدارة بأ الأيام التي تغيب فيها جميعها غير مبررة فإن اليوم الخامس عشر يصادف يوم الخميس وأن القرار المشكو منه على هذا الأساس يكون قد صدر اعتبارا من يوم الجمعة الأمر الذي يجعل تصرف الإدارة سابق لأوانه لأن الغياب بدون عذر يجب أن يكون لأكثر من خمسة عشر يوما وخاصة في ضوء الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد ومكان إقامة العامل المدعي خارج مدينة حلب بالريف.ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم في ضوء ظروف القضية وملابساتها فإن قرار الإدارة اعتبار المدعي بحكم المستقيل في غير محله مما يجعله جديرة بالإلغاء لعدم قيامه على مؤيدات القانونية والواقعية. أما لجهة مطلب المدعي بأجوره وتعويضاته عن الفترة الممتدة من تاريخ توقيفه عن العمل وحتى تاريخ إعادته العمله فإنه عملا بالاجتهاد المستقر فإنه يستحق تعويضة جزافية تقدره المحكمة ب (15%) خمسة عشر بالمائة من أجوره وتعويضاته التي لا يشترط القيام بالعمل فعلا وذلك مراعاة لمبدأ الأجر مقابل العمل واعتبار هذه الفترة من خدماته الفعلية الداخلة بالترفيع والمعاش.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء قرار اعتبار المدعي بحكم المستقيل رقم /930/تاريخ 2012/5/14 وإلزام الإدارة المدعى عليها بإعادته إلى عمله وإلزامها بمنحه تعويضا مقداره (15%) خمسة عشر بالمائة من أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام الفعلي بالعمل وذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ توقيفه عن ما تجاوز العمل وحتى تاريخ إعادته للعمل واعتبار تلك الفترة من خدماته الفعلية الداخلة بالترفيع والمعاش ورفض ذلك من طلبات.ثالثا: تضمين الطرفين المصاريف مناصفة.