إذا عُيّن حكمان من غير الأقارب بعد اعتذار الحكم المسمّى من الأقارب، ولم يعترض أحدُ الطرفين، جاز استخلاص الإقرار الضمني بعدم وجود من يصلح للتحكيم من الأقارب، ويُعتدّ بتقرير الحكمين ما لم يُطعن فيه بالتزوير.
عدم الاعتراض على تعين حكمين من الباعد إقرار بعدم وجود من يصلح للتحكيم من الاقارب المناقشة: النظر في الطعن: بالتدقيق ولما كانت الدعوى تقوم على طلب التفريق بين الطرفين المتداعين للشقاق والزام المدعى عليه (الطاعن) بالمهرين وبالنفقة الزوجية ونفقة العدة. وبعد استكمال إجراءات الدعوى وتبادل الدفوع صدر قرار المحكمة الشرعية ولم يقبل به المدعى عليه الذي تقدم باستدعاء طعنه مبينا أسبابه. ولما كانت الاسباب التي أوردها الطاعن لا تنال من سلامة القرار موضوع الطعن الذي جاء صحيحا وسليما لا سيما وإن تقرير الحكمين لا يطعن فيه إلا بالتزوير وقد اقتنعت به المحكمة وهذا من حقها مطلقا. كما أن قيام المحكمة بتعيين حكمين من الاباعد بعد اعتذار الحكم المسمى من طرف الزوجة وهومن الاقارب وعدم اعتراض أحد طرفي الدعوى يستخلص فيه إقرارها بعدم وجود من يصلح للتحكيم من الاقارب. كما أن النفقة الزوجية جاءت بحدود الكفاية وكذا الحكم بالمهرين المعجل والمؤخر جاء صحيحا مادامت الإساءة أكثرها من الزوج الأمر الذي يتعين معه رد ما جاء بهذه الأسباب.