لا يفقد الشيك صفته القانونية الجزائية بسبب خلوه من بعض البيانات الشكلية كالتاريخ أو مكان الإنشاء أو التوقيع على بياض، ما دام قد استُعمل باعتباره شيكاً وتوافر ركن السحب دون رصيد.
إذا خلا الشيك من بيان تاريخ إنشائه أو لم يذكر فيه محل إنشائه ولم يرد ذكر للمحل بجانب اسم الساحب أو وقع على بياض فإن صفة الشيك تظل له في قانون العقوبات ويعاقب على سحبه دون رصيد والعدول عن كل إجتهاد مخالف المناقشة: في القضاء:بالقضية الجنحية رقم أساس 2097 لعام 2010 المنظورة أمام الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمة النقض والتي يدفع فيها الطاعن مطالب نقض القرار المطعون فيه استنادا إلى خلو الشيك موضوعها من مكان إنشائه وعملا باجتهاد الهيئة العامة بمحكمة النقض المطلوب العدول عنه اتخذت هيئة الغرفة الجنحية المذكورة قرارا برقم 2101/2097 تاريخ 3/5/2010 تضمن عرض القضية على الهيئة العامة فكمة النقض للنظر بطلب العدول عن الاجتهاد السابق على أنه في ذهاب الاجتهاد وهذا المذهب يغدو من السهل على المخادعين والمحتالين العارفين بيانات الشيك سحب شيكات ناقصة بعض بياناها مستغلين عدم معرفة المستفيدين بتلك البيانات التي غالبا لا ينتبه إليها الشخص العادي وبالتالي يقلتون من العقاب رغم حرص قانون العقوبات على إحاطة الشيك بالحمايةوحيث أن قانون العقوبات يكفل للشيك الحماية الجزائية لأن هذا القانون بنظر إلى الشيك بدون مقابل على أنه أداة خداع ووسيلة إلى الاعتداء على ثقة وأموال من يتداول بين أيديهم ويقدر أنه إذا تحققت بعض شروط الشيك فقد لا يلحظ بعض من يتعاملون معه خلوه من البيانات الأخرى فيمنحونه ثقتهم ويقعون فريسة للغش.وتضيع عليهم أموالهم وعليه ترى هذه الهيئة أنه لا يجوز أن يسلم من العقاب من استغل الأخرين هذه الطريقة وإلى ذلك ذهب قانون العقوبات بحمايته للشيك بالمادة 652 من حيث أنزل بالفاعل عقوبة الاحتيال الخفيفة وما إنقاص الساحب لبعض البيانات إذا كان الأمر يعقيه من العقاب إلا وسيلة من وسائل الاحتيال مما يتوجب سلبه هذه الوسيلة وبالتالي يكتفي أن يكون الطرفان قد تعاقدا على أساس الشيك فسحبه المدين كشيك وقبله الدائن هذه الصف ولا عبرة بعد ذلك خلوه من أحد بياناته كتاريخ إنشائه أو مكان الإنشاء أو وقع على بياض فإن صفة الشيك تظل له في قانون العقوبات وإن أنكرها عليه قانون التجارة الذي تبقى أحكام القانونية من الناحية المدنية من ثم يعاقب على سحبه دون مؤونة مما يجعل طلب العدول محله القانونيلذلك تقرر بالإجماعتقرير المبدأ التالي : (( إذا خلا الشيك من بيان تاريخ إنشائه أو لم يذكر فيه محل انشائه ولم يرد ذكر المحل بجانب اسم الساحب أو وقع على بياض فإن صفة التي تطال له في قانون العقوبات و يعاقب على سحبه دون رصيد)).العدول عن كل اجتهاد مخالف. تعميم هذا القرار أصولا. إعادة الملف إلى مصدره.