• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس واللجان الجامعية تصدر مبرمة على أن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري قد استقر

القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس واللجان الجامعية تصدر مبرمة على أن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري قد استقر على أن المقصود بصفة الانبرام هذه إما ينصرف إلى الانبرام من الناحية الإدارية بحيث لا تخضع القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس الجامعة إلى التصديق من جهات وصائية أ...

نص الاجتهاد

القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس واللجان الجامعية تصدر مبرمة على أن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري قد استقر على أن المقصود بصفة الانبرام هذه إما ينصرف إلى الانبرام من الناحية الإدارية بحيث لا تخضع القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس الجامعة إلى التصديق من جهات وصائية أعلى، ولا يجوز أن تتصرف صفة الانبرام هذه بأي حال من الأحوال إلى جعلها بمنأى عن رقابة القضاء والذي يجب أن تكون أبوابه مفتوحة أمام المتضرر من هذه القرارات، بحسبانه الحصن الحصين لحماية حقوق وحريات الأفراد المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا.ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن الجهة المدعية هي طالبة ماجستير في معهد التنمية الإدارية ونجحت في ثماني مواد بمعدل جيد جدا ورسبت في مادة واحدة فقط هي مادة إدارة الموارد البشرية التي تكون أسئلة الامتحان فيها حالات عملية تعتمد على خبرة الطالب في حلها وقد صدر مرسوم عن السيد رئيس الجمهورية بإجراء دورة استثنائية لطلاب الدراسات العليا الراسبين لعام 2012/2011 وبموجبه تقدمت المدعية للامتحان بهذه المادة وأثناء الامتحان وعند غياب رئيسة القاعة وجدت المراقبة دفترا في الدرج أثناء الامتحان وقد فوجئت المدعية بوجوده وقامت المراقبة بأخذه وإخراج المدعية من القاعة وبناء على ذلك استدعى نائب العميد المراقبة وأفادت أمامه بأن الدفتر كان بالدرج، ولم تكن المدعية تنقل منه، وأخبر نائب العميد المدعية بأن الموضوع لا يستدعي تنظيم ضبط غش ولكن وبعد أربعة أيام من تاريخ الامتحان تم تنظيم ضبط غش من قبل رئيسة القاعة والمراقبة وبغياب المدعية التي لم توقع عليه وقام نائب عميد المعهد برفع الضبط إلى السيد عميد المعهد وبشكل مناف للحقيقة وتم رفع المحضر إلى لجنة الانضباط ولدى الاعتراض أمام لجنة الانضباط قامت اللجنة بتأجيل البت في الموضوع لحين استدعاء المراقبين للشهادة وعليه استدعي عميد المعهد المراقبين لإبلاغهما الحضور أمام لجنة الانضباط فأخبرته رئيسة القاعة أنها لم تكن موجودة في قاعة الامتحان، أما المراقبة فأفادت أنها لم تشاهد المدعية تنقل من الدفتر إلا أنه وفي اجتماع لجنة الانضباط الثاني والتي لم تكن مكتملة تم إصدار قرار لجنة الانضباط ذي الرقم /311 / تاريخ 2012/5/3 والمتضمن فصل المدعية من الجامعة فصلا نهائية لثبوت الغش مع الإشارة إلى أن المدعية تقدمت للمادة ونجحت فيها وذلك في الدورة الفصلية التي تلت الدورة التي نظم فيها الضبط، فضلا عن أثر السيد عميد المعهد وفي كتابه الموجه إلى السيد رئيس جامعة دمشق أفاد بأنه تم التأكد من عدم الاستفادة من الدفتر نهائية الكون المادة عملية إضافة إلى أن قرار لجنة الانضباط قد صدر عن لجنة غير مكتملة التشكيل حيث لم يحضر سوى اثنان من أصل خمسة أعضاء، فضلا عن حضور نائب عميد المعهد وهو عضو في لجنة الانضباط في لجنة التظلم وبناء على شكوى الجهة المدعية تم تشكيل لجنة تظلم ثانية والتي تأخر تشكيلها 4 أشهر وعقدت بحضور رئيس الجامعة، وبناء على ذلك صدر القرار المشكو منه مما كانت معه الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية وقف تنفيذ قرار مجلس الجامعة ذي الرقم / 151 / تاريخ 3/10/2012 ومن ثم إلغاء هذا القرار والمتضمن فصل المدعية من الجامعة فضلا نهائية وتضمين الجهة المدعى عليها العطل والضرر والرسوم والمصاريف والأتعاب.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها وبموجب مذكرتها المؤرخة في 2/6/2013 دفعت هذه المطالبة طالبة رفض الدعوى تأسيسا على وجود ضبط غش منظم بحق الجهة المدعية لوجود دفتر تنقل منه أثناء الامتحان وينص دليل الامتحانات على أنه لا يجوز للطالب أن يصطحب معه في قاعة الامتحان أي كتاب أو وسيلة اتصال أو كل ماله علاقة بالمقرر، فضلا على أنه وبمقتضى المادة /170 / من اللائحة التنفيذية من قانون تنظم الجامعات، فإنه وفي حال ثبوت الغش في الامتحان تكون العقوبة هي عقوبة الفصل النهائي من الجامعة، إضافة إلى أن ضبط الغش هو ضبط رسمي لا يطعن فيه إلا بالتزوير عملا بأحكام المادة /7 / من قانون البينات، وإن ما ذكره السيد عميد المعهد في كتابه إلى رئاسة الجامعة من أنه تم التأكد من عدم الاستفادة من الدفتر نهائية لا أثر له قانونا لأنه خارج عن اختصاصه، كما أن لجنة الانضباط كانت مكتملة النصاب ليس كما تدعي المدعية، كما أن المادة /163 / من قانون تنظيم الجامعات رقم /6/ لعام 2006 قد نصت على أن تعد القرارات والأوامر الصادرة في شؤون الطلاب من المجالس واللجان الجامعية مبرمة، وعليه فإنه ليس للقضاء أن يبحث في مشروعيتها، وقد تم تثبيت العقوبة الصادرة بحق المدعية بموجب قرار رئيس الجامعة رقم 1726 / ص تاريخ 14/10/ 2012، إضافة إلى أن المادة /129 / من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قد نصت على اختصاص مجلس الجامعة بالتظلم من القرار الصادر بفرض إحدى العقوبات التأديبية بطلب يقدم الرئيس الجامعة خلال مدة 30 يوما من تاريخ إعلان القرار، فضلا عن أن الدعوى قد أقيمت من قبل المدعية بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد للطعن بالإلغاء. ومن حيث إن هذه المحكمة وبموجب قرارها ذي الرقم 2/27 في القضية رقم 4246/2 تاريخ 30/6/2013 قضت برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية بتصديقه من دائرة فحص الطعون بعد الطعن عليه من قبل الجهة المدعية وذلك بموجب القرار رقم 1981 / ط 2 في الطعن أساس /6673 / تاريخ 2013/12/ 4ومن حيث إنه ولجهة الدفع المبدى من جهة الإدارة المدعى عليها بعدم اختصاص القضاء للنظر في الدعوى الماثلة بحسبان أن المادة /153/ من قانون تنظيم الجامعات ذي الرقم /6/ لعام 2006 قد نصت على أن القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس واللجان الجامعية تصدر مبرمة، فإنه غني عن البيان الإشارة إلى أن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري قد استقر على أن المقصود بصفة الانبرام هذه إما ينصرف إلى الانبرام من الناحية الإدارية بحيث لا تخضع القرارات الصادرة في شؤون الطلاب عن المجالس الجامعة إلى التصديق من جهات وصائية أعلى، ولا يجوز أن تتصرف صفة الانبرام هذه بأي حال من الأحوال إلى جعلها بمنأى عن رقابة القضاء والذي يجب أن تكون أبوابه مفتوحة أمام المتضرر من هذه القرارات، بحسبانه الحصن الحصين لحماية حقوق وحريات الأفراد، وهو ما أكد رأي اللجنة المختصة في مجلس الدولة و من ذلك على سبيل المثال الرأي ذي الرقم /247 / لعام 2009.ومن حيث إن المادة /170 / من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ذي الرقم /6/ لعام 2006 الصادرة بالمرسوم رقم /250 / تاريخ 10/7/2009 قد نصت على أن تطبق على طلاب الدراسات العليا العقوبات الانضباطية وأحكامها المطبقة على طلاب درجة الإجازة، أما في حالة ثبوت الغش في الامتحانات فتكون العقوبة هي عقوبة الفصل النهائي من الجامعة، وفي هذه الحالة لا يستفيد من أحكام المادة /131 / من هذه اللائحة. ومن حيث إنه وباستقراء النص السالف الذكر والبيان فإنه يتضح بصورة جلية أن المشرع قد أرسى مبدأ قانونية مفاده تطبيق ذات العقوبات الانضباطة المطبقة على طلاب الإجازة والوارد ذكره في المادة /124 / من ذات اللائحة على طلاب الدراسات العليا استثنى المشرع في النص المذكور حالة ثبوت الغش، حيث أفرد لها حكمة خاصة مؤداه فرض عقوبة الفصل النهائي من الجامعة دون باقي العقوبات الانضباطية. ومن حيث إنه وبتحري مقصود المشرع من عبارة ثبوت الغش فإنه يتبين أن المشرع إنما قصد تطبيق عقوبة الفصل النهائي من الجامعة في حالة ثبوت الغش ثبوتية يقينية قاطعة لا ريبة ولا شك فيه وعليه فإن تطبيق هذه العقوبة لا يكون إلا في حالة الجزم والثبوت واليقين، ولا يجوز تطبيقها في حالة الشك والاحتمال والتخمين. ومن حيث إنه وباستقراء الوثائق المبرزة في ملف القضية ولاسيما ما ورد في حاشية السيد عميد المعهد العالي للتنمية الإدارية حيث جاء فيها (000 فإنه تم التأكد من عدم الاستفادة من الدفتر نهائيا لكون المادة عملية ولا تعتمد على المعلومات إلا من خلال خبرة الطلاب. كما أنني عندما سألت المراقبين أكدوا وجود الدفتر وأنهم غير متأكدين من حالة النقل 000) وعليه فإن هذه المحكمة وبما لها من صلاحية التقدير وتكييف الوقائع ووزن الأدلة بالقسطاس المستقيم، فإنها تجد تعارض بين مضمون ضبط الغش المنظم بحق الجهة المدعية مع حاشية السيد عميد المعهد العالي للتنمية الإدارية ولاسيما لجهة إفادات المراقبين وعليه تكون المحكمة أمام ما يسمى في الفقه القانوني وعلم الادلة بتهاتر البينات، وهو الأمر الذي يؤدي حال وجوده إلى نفي ثبوت الغش المنسوب إلى الجهة المدعية، وعليه يغدو الفعل المنسوب للجهة المدعية خارجة عن نطاق تطبيق النص ولا يستأهل عقوبة الفصل النهائي من الجامعة، ويكون الوصف القانوني والتكييف الصحيح لهذا الفعل هو مخالفة للتعليمات الامتحانية والتي يعود لجهة الإدارة المدعى عليها فرض إحدى العقوبات الانضباطية التي تتناسب معها بعد استبعاد عقوبتي الفصل من الكلية أو الجامعة، بحسبان أن تطبيق مبدأ التناسب بين الجزاء والفعل في هذه الحالة لا يشكل تعديا على سلطة الملاءمة المقررة للإدارة، وإنما هو رقابة لمشروعية قرار الجهة المدعى عليها عندما تكون هذه الملاءمة عنصرا من عناصر مشروعيته.ومن حيث إن الهدف من وضع ضوابط لقمع الغش في الامتحانات هو عدم الاستفادة من قيام حالة الغش والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الخريجين.ومن حيث إنه مادام موضوع استفادة الموما إليها من العملية لم يكن محسومة، فإنه وفي هدى ما تقدم تكون دعوى الجهة المدعية جديرة بالقبول في شطر منها لقيامها على أسبابها وموجباتها القانونية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه الصادر عن الجهة المدعى عليها ذي الرقم / 151 / تاريخ 3/10/2012 والمتضمن فصل الجهة المدعية من الجامعة فصلا نهائية مع حفظ حق الجهة المدعى عليها في فرض إحدى العقوبات الانضباطية التي تتناسب مع الفعل المنسوب إلى الجهة المدعية.ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.