• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إيقاف المتعهد عن العمل لمدة تزيد على سنة يخوله حق طلب فسخ العقد مع التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة

إيقاف المتعهد عن العمل لمدة تزيد على سنة يخوله حق طلب فسخ العقد مع التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى والطلب العارض قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل كما تبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية قد تقدم بعريضة دعواه إ...

نص الاجتهاد

إيقاف المتعهد عن العمل لمدة تزيد على سنة يخوله حق طلب فسخ العقد مع التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى والطلب العارض قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل كما تبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية قد تقدم بعريضة دعواه إلى ديوان المحكمة بتاريخ 2014/4/3 وقد جاء فيها بأنه سبق للجهة المدعية وأن تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها الثانية بموجب العقد رقم /94/ تاريخ 2005/8/24 من أجل تنفيذ مشروع تحويلة حمص الكبرى بقيمة إجمالية مقدارها (1160089970 ل. س وخلال مدة تنفيذ مقدارها 30شهر وتبدأ من تاريخ تبلغها أمر المباشرة الجاري بتاريخ 2005/11/20 وقد تأخرت بالتنفيذ لمدة /4/ أشهر لتأخر الإدارة في تسلمها موقع العمل، كما تأخرت الإدارة في تسليمها مخططات الأعمال الصناعية (الجسور) والعبارات والطرق في تكليف الجهة المدعية بتنفيذ /14/ معبر إضافي نتيجة تعديل الطريق بين أوتوستراد عادي إلى طريق حر وسريع والتي أدت التوقف الأعمال مدة /407/ أيام وقد تم تبرير الفترتين السابقتين وأصبح تاريخ الانتهاء النظري للمشروع هو 2008/9/20 كما تأخرت الإدارة في صرف الكشوف المؤقتة لمدة /572/ يوم قامت بتبريرها لتصبح مدة الانتهاء النظري بتاريخ 2011/5/26. وبتاريخ 2010/3/28 وجهت الجهة المدعية للإدارة الكتاب رقم (2750/66) بينت فيها بأن الأعمال متوقفة في معظم مواقع العمل بسبب الحاجة إلى تنظيم ملحق لبنود تزيد عن 30% من بنود العقد الأساسي والبنود غير ملحوظة في العقد الأساسي؛ وقد نظم ملحق العقد رقم /154/ تاريخ 2010/9/28 بقيمة إجمالية مقدارها (447514530) ل. س وقد قامت الإدارة بتبرير مدة /590/ يوم منها (215) يوم فقط بتنفيذ ملحق العقد لتصبح المدة مبررة للعقد وملحقه لغاية 2013/1/6 م. وبسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد فقد توقف المشروع بشكل كامل بتاريخ 2012/2/21 وتم تثبيت ذلك بالمراسلات الجارية مع الإدارة وبعد مرور أكثر من عام على توقف المشروع طلبت الجهة المدعية من الإدارة فسخ العقد، ولأن الجهة المدعية لم تظفر بمبتغاها فقد كانت الدعوى الماثلة والتي التمس فيها فسخ العقد وملحقه وإعفائها من تنفيذه لاستحالة التنفيذ.وتؤسس الجهة المدعية دعواها على أحكام المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 التي أعطت المتعهد هو طلب فسخ العقد إذا جاوزت مدة التوقف سنة كاملة. ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية عاد وتقدم بطلب عارض مؤرخ في 2014/5/26 بين فيها بأن أعمال العقد قد توقفت توقفا كاملا اعتبارا من تاريخ 2012/1/1 بسبب الوضع الأمني في منطقة المشروع والزيادات غير المتوقعة في الأسعار مما جعل الاستمرار بالتنفيذ مستحي استحالة مطلقة ورغم ذلك فإن الإدارة لم تتجاوب المطالب الجهة المدعية بفسخ العقد بشكل ودي أو عن طريق التحكيم بل على العكس أصدرت القرار رقم (443) تاريخ 2014/4/27 والمتضمن سحب أعمال التعهد من الجهة المدعية لذلك فقد كان الطلب العارض والذي التمست فيه الجهة المدعية وقف تنفيذ القرار المذكور بكافة آثاره ونتائجه. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى والطلب العارض طالبة رفضهما تأسيسا على أنه سبق للجهة المدعية وأن أقامت دعوى أخرى سجلت برقم أساس 9603 لعام 2004 طلبت بموجبها فسخ العقد موضوع الدعوى وانتهت الخبرتين الأحادية والثلاثية فيها إلى عدم أحقية المتعهد بفسخ العقد، كما أقامت دعوى أخرى سجلت برقم أساس 458 لعام 2014 طلبت بموجبها التعويض عن فروقات الأسعار ولا تزال الدعويين منظورتان أمام هذه المحكمة وبالتالي لا يجوز إقامة دعوى أخرى بذات الموضوع، وأن غاية المتعهد إنما هي التهرب من تنفيذ التزامه العقدي حيث تعثر في التنفيذ وأخل ببرنامج العمل قبل حصول الأحداث التي يتعرض لها القطر وقد بلغت نسبة التنفيذ للعقد الأساسي 31% وملحق العقد 23% وذلك رغم معالجة الإدارة للمعوقات الحاصلة أثناء التنفيذ وقيامها بتبرير مدة التأخير التي لا تعود للمتعهد ومنحه الزيادة عن فروقات الأسعار، وقد توقف المتعهد عن التنفيذ من طرف واحد متذرعة بالظروف الراهنة وأنه وبعد تحسن الأوضاع الأمنية في منطقة المشروع وقد أصبحت آمنة ومستقرة وبالإمكان متابعة العمل فيها فقد طلبت الإدارة أكثر من مرة من المتعهد العمل على متابعة المشروع إلا أنه لم يلتفت لذلك، مما دفع بالإدارة على إنذاره وسحب التعهد منه بموجب القرار رقم (443) تاريخ 2014/4/17 وانتهت الإدارة إلى أن التوقف الحاصل هو توقف مؤقت ولم يكن بقرار من الإدارة وبالتالي لا تنطبق عليه أحكام المادة /60/ من قانون العقود ولا توجد استحالة في التنفيذ. ومن حيث إثر هذه المحكمة وبموجب قرارها رقم (216/2/م) تاريخ 2014/6/22 وقد قضت برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه مع تأجيل مطالبة الجهة المدعية بفروق التنفيذ على حسابها وإبقاء كفالة التأمينات النهاية للعقد محجوزة لدى المصرف لصالح الإدارة شريطة قيام الجهة المدعية بدفع عمولة تمديدها للمصرف وذلك كله إلى حين البت بأساس النزاع وفي ضوء النتيجة، وقد اقترن هذا القرار بتصديق دارة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها رقم 2022/1/ط تاريخ 2014/12/8. ومن حيث إنه ثابت من كتاب الإدارة الموجه للمتعهد برقم 3134/82 المؤرخ في 2012/5/22 أن الإدارة قد اعتمدت تاريخ (21/2/2012) تاريخا لتوقف المتعهد عن العمل في المشروع بشكل كامل بسبب الظروف الراهنة. كما ثبت من خلال تقرير الخبرة الفنية المؤرخ في 2014/4/21والجارية بإشراف محكمة البداية المدنية الثالثة في حمص بالدعوى رقم أساس 188/2014 في معرض إجراء الكشف ووصف الحالة الراهنة للمشروع موضوع الدعوى بأن مسار الطريق مغلق بالحواجز الإسمنتية والسواتر الترابية من قبل وحدات الجيش وبأنه وبحسب الوضع الراهن لمسار الطريق والإشغالات الموجودة عليه فإنه لا يمكن للمتعهد متابعة تنفيذ الأعمال المتبقية حتى إزالة جميع العوائق والإشغالات الموجودة عليه مسار الطريق وإعادة بناء الجسور التي تعرضت للقصف والتدمير من قبل المجموعات المسلحة وأنه في ظل الظروف الراهنة لا يمكن إنجاز الأعمال المتبقية من بنود العقد. ومن حيث إنه وفي ضوء ثبوت التوقف التام عن العمل في المشروع اعتبارا من تاريخ 2012/2/21 بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، وفي ضوء ثبوت استمرار وجود الإشغالات والعوائق على أرض المشروع الغاية تاريخ إجراء الكشف ووصف الحالة الراهنة من قبل محكمة البداية المدنية بحمص الجاري بتاريخ 2014/4/21 ولأن جهة الإدارة المدعى عليها لم تثبت قيامها بإزالة تلك العوائق والإشغالات، لذلك يغدو المتعهد وقد وقع أمام استحالة مطلقة حالت دون إكمال التعهد ويغدو مطلبه بفسخ العقد متفقة مع حكم الفقرة (ج) من المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 وتعديلاته التي قضت بإعفاء المتعهد من التعهد إذا أضحى أمام استحالة مطلقة حالت دون متابعة التنفيذ. ومن حيث إنه فضلا عن ذلك فإن الغاية التي توخاها المشرع من حكم المادة /60/ من قانون العقود النافذ متوفرة في الدعوى الماثلة – والتي منحت المتعهد حق طلب فسخ العقد في حال تجاوزت فترة التوقف عن العمل بسبب من الإدارة سنة كاملة إنما هي مراعاة لوضع المتعهد الملتزم معها وعدم تركه مرتبطة بالتزامه العقدي إلى ما لانهاية لأن من شأن ذلك إرباك المتعهد الذي وطد نفسه لتنفيذ المشروع وشل فعالياته الاقتصادية خلال فترة توقفه عن العمل وهو ما تأباه مبادئ العقود الإدارية ومنها مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود الإدارية والمبدأ القائل " بأن المتعهد والإدارة متعاونان على خدمة المرفق العام . " ومن حيث إنه في هدى ما تقدم تغدو الدعوى الماثلة قائمة على سند قويم من الوقائع والقانون وجديرة بالقبول موضوعا مع التنويه بأن وجود دعاوى أخرى مقامة أمام هذه المحكمة بين ذات الأطراف وتتعلق بالعقد موضوع الدعوى لا يغل يد المحكمة عن البت بالدعوى المائلة سيما وأنها قد أضحت جاهزة للفصل في موضوعها بخلاف تلك الدعاوى التي لا تزال منظورة أمام المحكمة وتقتصر على المطالبة بالتعويض عن ارتفاع الأسعار وعن إطالة أمد المشروع، وذلك بعد أن تنازل الوكيل عن طلب فسخ العقد المثار بالدعوى رقم أساس 2813 لعام 2015 وذلك وفق ما هو ثابت من البيان الصادر عن ديوان المحكمة بتاريخ 22/2/2015 بتلك الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا واعتبار العقد موضوع الدعوى الماثلة وملحقه مفسوخة فيما بين الطرفين عند المرحلة التي وصل إليها وبما يترتب على ذلك من آثار. ثالثا: إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصاريف ومبلغ /1000 ل. س مقابل أتعاب المحاماة.