إذا خولّت الوكالة الوكيل صراحةً الإقرار بالنسب، كان إقراره حجةً في الدعوى ويُرتب أثره، لأن الإقرار في هذا المجال يعدّ من أعمال الإدارة الداخلة في حدود الوكالة.
الاقرار من أعمال الادارة المخول بها الوكيل بموجب المادة 449 أصول محاكمات المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. تقدمت المدعية لمياء باستدعاء هذه الدعوى ضد المدعى عليه مجيب طالبة من حيث النتيجة تثبيت نسب المدعية المولودة في لندن انكلترا بتاريخ 22 أيار1969 إلى والدها مجيب المسجل في حلب محلة سويقة علي خـ 110 وإبلغ هذا الحكم إلى من يلزم لاستكمال إجراءات التسجيل أصول. وبنتيجة المحاكمة الأولى صدر الحكم الشرعي رقم 568 وأساس 5369 تاريخ 28/3/2011 والذي انتهى إلى رد دعوى الجهة المدعية لعدم صحتها وهذا الحكم لم يلق قبول من الجهة المدعية فبادرت للطعن فيه أمام محكمة النقض وبنتيجة المحاكمة صدر قرارنا الناقض رقم 1916 وأساس 1710 تاريخ 25/7/2011 والذي انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه حيث طلب من القاضي التحقق من البحث في النسب وتكليف أطراف الدعوى بإبراز الوثائق والتأكد من صحتها ومصادقة وزارة الخارجية عليها عندما تكون صادرة عن دولة أجنبية وله في سبيل الوصول للحقيقة أن يطبق كافة الوسائل الاثبات ثم ينتهي إلى نتيجة معللة تتوافق مع الواقع والحقيقة كي تكون حجة للمدعي وحجة على الناس. جرى تجديد الدعوى بعد النقض بتاريخ22/11/2011 وبنتيجة المحاكمة الثانية صدر الحكم المطعون فيه والذي انتهى إلى رد دعوى الجهة المدعية شكلا لعدم إبراز الوثائق المطلوبة. وهذا الحكم لم يلق قبول من الجهة المدعية فبادرت للطعن فيه فكان هذا الطعن وبنتيجة المحاكمة صدر قرارنا الناقض رقم 991 وأساس 905 تاريخ14/5/2012 والذي انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه وإنابة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه باستجواب الطرفين أن أمكن ذلك وتكليف وكيل المدعى عليه المطعون ضده لابراز وكالة مصدقة أصولا تخوله الاقرار بالنسب صراحة فيما يخص موضوع الدعوى وسماع أقوال الطرفين الختامية ومن ثم إعادة الدعوى للنظر والحكم فيها. نفذت المحكمة الشرعية هذه الانابة حيث تعذر استجواب الطرفين كونهما خارج القطر وقال وكيل المدعى عليه أن وكالته المبرزة تتضمن الحق بالقرار بالدعوى واثبات النسب والبنوة. وبجلسة 25/11/2014 أقر الطرفان بالدعوى واعتذرا عن حضور موكليهما لتعذر ذلك. وفي المذكرة المبرزة بجلسة المذكورة أعلاه أقر وكيل المدعى عليه بصحة النسب وأبوة مجيب لابنته لمياء. وحيث أن المدعى عليه كان قد تزوج في عام 1966 وكان عمره آنذاك 26 عام وأنجب ابنته عام 1969 وكان عمره أنذاك 29 عام إضافة لصورة مصدقة عن عقد الزواج المبرزة أمام محكمة الدرجة الأولى والمصدق عليها من وزارة الخارجية على النسخة المترجمة عن عقد الزواج وإخراج قيد للمدعية مصداق عليه والاقرار من أعمال الادارة المخول بها الوكيل بموجب المادة /499/ أصول محاكمات. وحيث ذلك كاف لاثبات نسب المدعية لمياء بابيها مجيب