رجوع أحد الزوجين عن طلب التفريق بعد صدور قرار الحكمين، مع استمرار خصومة التفريق من الطرف الآخر، يوجب إعادة إجراءات التحكيم من بدايتها وتعيين حكمين جديدين قبل السير في الفصل بالدعوى.
إذا أقيمت دعوى التفريق بناء على طلب الزوج ثم رجع الزوج عن دعواه بينما أصرت الزوجة على الاستمرار في متابعة التفريق فلا بد في هذه الحالة من استئناف إجراءات التحكيم على ضوء الواقع الجديد المناقشة: النظر في الطعن: بالتدقيق وبعد الاطلاع والمداولة ولما كانت الجهة المدعية قد أسست دعواها على طلب النفقة والمهرين والاشياء الجهازية وقد قابلها المدعى عليه بطلب التفريق ثم بعد صدور قرار الحكمين تنازل عن هذا الطلب إلا أن وكيل المدعية طلب شفهيا السير بإجراءات التفريق أصول. ثم صدر القرار الموما إليه أعلاه والذي لم يقتنع به المدعى ليه فتقدم باستدعاء طعنه هذا مؤسسا إياه على الأسباب الواردة في لائحة الطعن. ولما كان اجتهاد محكمة النقض (إذا أقيمت دعوى التفريق بناء على طلب الزوج ثم رجع الزوج عن دعواه بينما أصرت الزوجة على الاستمرار في متابعة التفريق فلا بد في هذه الحالة من استئناف إجراءات التحكيم على ضوء الواقع الجديد أي يتوجب على المحكمة إمهال الطرفين شهرا للمصالحة وتعيين حكمين جديدين واعتبار الاجراءات السابقة كأن لم تكن) ولما كانت المحكمة لم تلحظ ذلك مما يجعل ما جاء بالسبب الأول من أسباب الطعن ينال من القرار المطعون فيه ويوجب نقضه للسبب المذكور. ولما كان نقض الحكم لهذا السبب يغني عن البحث بالسببين الثاني والثالث من جهة أخرى ولما جاءت النفقة في حدود الكفاية الأمر الذي يتعين معه رفض ما جاء بالسبب الرابع مع ملاحظة وجوب مراعاة تاريخ استحقاقها وانتهائه على ضوء ما يستجد في الدعوى بعد النقض وتعديل ذلك أصول.