مطالبة المدعي بارتفاع أسعار بنود لم يكن طلبها في دعوى سابقة تعد مطالبات جديدة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. من حيث إن وقائع القضية تتلخص – كما هو واضح من الأوراق – بان المدعية تقدمت بدعواها إلى محكمة...
مطالبة المدعي بارتفاع أسعار بنود لم يكن طلبها في دعوى سابقة تعد مطالبات جديدة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. من حيث إن وقائع القضية تتلخص – كما هو واضح من الأوراق – بان المدعية تقدمت بدعواها إلى محكمة القضاء الإداري بالحسكة بتاريخ 2015/1/12 وجاء فيها بأنه سبق للمدعية وأن التزمت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب عقد الأشغال رقم /3453/ تاريخ 2013/7/4 وذلك من أجل تنفيذ مشروع تأهيل وتطوير مدرسة الشهيد سعيد سعد وتم تنظيم الكشف النهائي فوقعه المتعهد متحفظة على فروق الأسعار. وكان المدعي تقدم بدعوي سابقة أمام محكمة القضاء الإداري بالحسكة برقم /42/ لعام /2014/ طالبة فيها فروقات الأسعار للمواد الأولية المحصورة وغير المحصورة مع الفائدة القانونية، فأصدرت محكمة القضاء الإداري قرارها رقم 28لعام /2014/ متضمنة من حيث النتيجة ما يلي: 1 – قبول الدعوى شكلا 2 – قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره /809427/ ل.س تعويضا عن ارتفاع الأسعار للمواد الداخلة في تنفيذ التعهد مع الفائدة بمعدل 5% من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية لحين السداد التام. الخ وكان ذلك بالاعتماد على تقرير الخبرة الثلاثية الجارية أمام القضاء الإداري بالحسكة. وكانت الخبرة الثلاثية الجارية أمام نفس المحكمة قدرت للمدعي الزيادة على أجور اليد العاملة بمبلغ /23442958 / ل. س ولكون المدعي كان قد طالب في دعواه السابقة بالزيادة الطارئة على أسعار المواد الأولية المحصورة وغير المحصورة ولم يذكر في طلبه أجور اليد العاملة قامت المحكمة بإسقاط المبلغ المحسوب وفق تقرير الخبرة والبالغ /23442958/ ل. س والمتعلق بزيادة أجور اليد العاملة من حساب التعويض المستحق لكون المدعي ذكر في استدعاء دعواه السابقة والمطالبة بالزيادة على المواد المحصورة وغير المحصورة وليس من بين طلباته أجور اليد العاملة، مما دفع المدعي إلى التقدم بدعوى مبتدئة (جديدة) يطالب فيها بالحكم له بالزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة والبالغة حسب تقديرات الخبرة الثلاثية المؤرخة في 2014/9/1 بمبلغ / 23442958/ ل.س مع الفائدة القانونية. ومن حيث إن إدارة قضايا الدولة تقدمت بتاريخ 2015/2/22 بمذكرة جوابية وجاء فيها بأنه سبق للجهة المدعية وأن تقدمت بدعوى بنفس الموضوع ونفس الخصوم وأنه لكل حق دعوى واحدة تحميه وأنه لا يجوز إقامة دعويين بنفس الموضوع والأطراف واستطردت إدارة قضايا الدولة إلى القول بأنه صدر أمر المباشرة بتاريخ 2011/7/4 وبمدة عقدية /180/يوم والأعمال تنتهي في 2011/12/31 وتم تنظيم الكشوف المؤقتة دون أي تحفظات ولم يقم المتعهد بأي اعتراض أو تحفظ بشأن المطالبة بفروقات الأسعار لليد العاملة وإن الزيادة على أجور اليد العاملة كانت بعد انتهاء الأعمال وانتهت في مذكرتها إلى طلب رفض الدعوي موضوعا.ومن حيث إنه لجهة دفع الإدارة المتعلق بأنه سبق للمدعية وأن أقامت دعوى بنفس الموضوع والأطراف وأه لا يجوز إقامة دعويين بذات الحق فإنه مع تسليمنا بأنه لا يجوز إقامة أكثر من دعوي بذات الحق إلا انه في الحالة الماثلة فإن المدعي في عريضة دعواه المقدمة سابقا أمام هذه المحكمة لم يطلب فيها بالزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة إنما كانت مطالبته بالمواد المحصورة وغير المحصورة الداخلة في التعهد، ولما كانت مطالبته الحالية تتعلق بالزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة وهو طلب محل لدعوى مبتدئة وما دام أنه لم يسبق أن يطالب به في دعواه السابقة يكون دفع الإدارة لهذه الناحية في غير محله وهذا ثابت في القرار رقم 28لعام /2014 الصادر عن هذه المحكمة في القضية رقم /24/ لعام 2014 المبرز في الملف وكذلك في صورة استدعاء الدعوى السابقة المبرزة في الملف.ومن حيث إنه لجهة دفع الإدارة بأن المدعي لم يتحفظ على الكشوف المؤقتة فإنه من المستقر لدى هذه المحكمة أن العبرة للتحفظ إنما تكون على الكشف النهائي وليس للكشوف المؤقتة باعتبار أن الكشف النهائي للأعمال هو خاتمة المطاف لأعمال العقد والمعبر الأخير لاستحقاقات المتعهد وما دام أن المتعهد كان قد تحفظ على الكشف النهائي لأعماله فيكون دفع الإدارة لهذه الناحية أيضا في غير محله. ومن حيث إنه من الثابت أن هذه المحكمة في الدعوى المنظورة أمامها سابقا والمقدمة من الجهة المدعية كانت أجرت فيها هذه المحكمة الخبرة الأحادية والخبرة الثلاثية وهي لنفس أعمال المتعهد العقدية وأمام ذات المحكمة وكانت هذه المحكمة قد اطمأنت إلى نتيجة تقرير الخبرة الثلاثية الجارية في الدعوى السابقة والعائدة لنفس التعهد وكان قد وقر في نفس هذه المحكمة أن تركن إلى تقرير الخبرة المذكورة والمؤرخ في 2014/9/1 في تحديد استحقاقات المتعهد المدعي وكان تقرير الخبرة قدر للجهة المدعية مبلغ قدره 23442958/ل. س عن الزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة التي أسقطتها المحكمة من استحقاق المتعهد المدعي لعدم ذكر المطالبة في استدعاء الدعوى السابقة، فإنه ما دام أن المدعي طالب بالزيادة على أجور اليد العاملة في هذه الدعوى المبتدئة فإنه يكون من حق المدعي التعويض عن الزيادة المذكورة وفق تقرير الخبرة السابق ولا سيما وأن المدعي لم يذكر في عريضة طعنه المطالبة بهذه الزيادة.ومن حيث إنه لجهة المطالبة بالفائدة القانونية فإنه عملا بالاجتهاد المستقر لدى هذه المحكمة فإن المدعي يكون من حقه اقتضاء الفائدة القانونية بمعدل 5% تبدأ اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية لحين السداد التام.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلزام الجهة المدعى عليها بان تدفع للجهة المدعية مبلغ وقدره مئتان وأربع وثلاثون ألف وأربعمائة وتسع وعشرون ليرة سورية وثمان وخمسون قرشا وذلك تعويضا له عن الزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة للتعهد موضوع هذه الدعوى. ثالثا: إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بان تدفع للمدعي فائدة بمعدل (5%) اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولحين السداد التام. رابعا: تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف 1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.