الأصل في الجرائم الناشئة عن العمل المنسوبة إلى العاملين في الدولة هو وقف التتبعات القضائية وإحالتهم إلى المحكمة المسلكية المختصة قبل الملاحقة الجزائية، ولا يخرج عن ذلك إلا حالة الجرم المشهود أو قيام الادعاء الشخصي الذي يزول أثره بإسقاط الحق الشخصي وفقاً للقانون.
في غير حالة الجرم المشهود أو في حال إسقاط الحق الشخصي من قبل المدعي لا بد من وقف التتبعات القضائية وإحالة المدعى عليه (بالنسبة للعاملين في الدولة) إلى المحكمة المسلكية المختصة لمساءلتهم أصولا سندا لأحكام قانون المحاكم المسلكية رقم 7 للعام 1990 لا يجوز ملاحقة أحد العاملين في الدولة أمام القضاء بجرم ناشئ عن العمل قبل إحالته إلى المحكمة المسلكية المناقشة: في أسباب المخاصمة:- حيث أن مدعي المخاصمة يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة في محكمة النقض رقم 1928 تاريخ 1/10/2007 المتضمن رفض الطعون ولأن قاضي الإحالة والغرفة المخاصمة. قرروا اتهامهم بجناية قبض رشوة وفق أحكام المادة 343 – 343 عقوبات، بدلالة المادة 212 و 218 عقوبات، وذلك بداعي وقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم وذلك لإهمال الوثيقة المنتجة بالدعوى ألا وهي إسقاط الحق الشخصي مخالفة بذلك أحكام المادة 23 من القانون 7 لعام 1990 – التي توجب وقف التتبعات القضائية في حال إسقاط الحق الشخصي وإحالة المدعى عليهم إلى المحكمة المسلكية كما أن الهيئة أهملت مفاعيل قانون العفو في القانون:وبالرجوع إلى المادة 23 والتي تنص على أنه لا يجوز ملاحقة أحد العاملين أمام القضاء بجرم ناشئ عن العمل قبل إحالته إلى المحكمة المسلكية – يستثنى من أحكام الفقرة /أ/ حالة الجرم المشهود وحالة الادعاء الشخصي. وحيث أنه لم يقم في الدعوى حالة الجرم المشهود وانما تم ادعاء شخصي ومن قبل (.) بتاريخ 29/8/2005وبتاريخ 5/11/2006 تم إسقاط الحق الشخصي وهذا يوجب وقف التتبعات القضائية وإحالة المدعى عليهم إلى المحاكمة المسلكية مع الإضبارة لمساءلتهم أصولا .وحيث أن القرار المخاصم سار على خلاف هذا النهج مما يشكل خطأ مهنية جسيما لمخالفته أحكام القانون رقم 7/1990 في المادة 23 منه ويستوجب بالتالي قبول دعوى المخاصمة موضوعة و إبطال القرار المخاصم واختيار هذا الإبطال بمثابة تعويضلذلك تقرر بالاتفاققبول دعوى المخاصمة موضوعة وإبطال القرار رقم 1928 تاريخ 1/10/2007 واعتبار هذا الإبطال مشاية التعويض. إيداع الإضبارة المحكمة المسلكية