لا يجوز فرض عقوبة حجب الترفيع بحق الموظف لمجرد أنه عضو في لجنة الاستلام إذا ثبت أنه من العناصر الإدارية في اللجنة وليس من أصحاب الخبرات الفنية التي تمكنه من كشف سوء التنفيذ في العقد ويكون فرض العقوبة بحقه في هذه الحالة من قبيل التصرف الجزافي الصادر عن الإدارة بهدف معاقبة أعضاء لجنة الاستلام بشكل عام...
لا يجوز فرض عقوبة حجب الترفيع بحق الموظف لمجرد أنه عضو في لجنة الاستلام إذا ثبت أنه من العناصر الإدارية في اللجنة وليس من أصحاب الخبرات الفنية التي تمكنه من كشف سوء التنفيذ في العقد ويكون فرض العقوبة بحقه في هذه الحالة من قبيل التصرف الجزافي الصادر عن الإدارة بهدف معاقبة أعضاء لجنة الاستلام بشكل عام دون تحديد مسؤولية كل شخص عن الأفعال المرتكبة من قبله بشكل خاص، وبحسب دوره ومهامه الموكلة إليه حسب اختصاصه الأمر الذي يجعل قرار الإدارة بفرض عقوبة الحجب من الترفيع غير مرتكز على أسانيده القانونية التي تستدعي صدوره وبالتالي جدير بالإلغاء المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه هذه إلى المحكمة الإدارية بدمشق بتاريخ 2013/3/7 شارحة : بأن المدعي يعمل لدى الجهة المدعى عليها وقد تم تسميته عضوا في لجنة استلام أعمال العقد رقم 56 لعام 2006 وأعمال العقد رقم 31 وملحقة رقم 43 لعام 2006 وبسبب وجود سوء تنفيذ في أعمال العقد 56 أجرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تحقيقاتها التي انتهت فيها إلى اقتراح فرض عقوبة حجب الترفيع بحق عدد من الأشخاص من بينهم المدعي وبناء عليه أصدر السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل قراره رقم /1291 / تاريخ 14/7/2011 المتضمن فرض عقوبة حجب الترفيع بحق المدعي ثم ما لبث السيد الوزير أن اصدر قراره رقم 242تاريخ 2012/1/15 والمتضمن وقف العمل بالقرار الأنف الذكر لحين صدور الحكم النهائي في الدعوى. ثم أصدر السيد الوزير قراره رقم 2322 تاريخ 21/10/2012 المتضمن طي القرار رقم 242 واستمرار العمل بالقرار 1291 ومن ثم أصدر السيد الوزير قراره رقم 2597 والمتضمن طي القرار رقم 2322 وتأخير عقوبة حجب ترفيع المدعي للترفيع القادم لعام 2014 ولقناعة الجهة المدعية بعدم قانونية فرض عقوبة حجب الترفيع بحقه لعدم ارتكابه أية أفعال تستوجب فرض مثل هذه العقوبة عليه لذلك جاء بدعواه هذه يلتمس: تثبيت القرار رقم 242تاريخ 15/1/2012 الصادر عن الجهة المدعى عليها وإلغاء عقوبة حجب الترفيع تحت أي ذريعة لعدم وجود فعل مادي يشكل خطأ فادحا.ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها وفي معرض ردها على هذه المطالبة بينت بأن دعوى المدعي جديرة بالرفض الصحة وقانونية قرارها المفروض بحقه لارتكابه مخالفات مسلكية ثابتة بموجب التقرير التفتيشي الصادر بحقه. ومن حيث إنه وباستقراء الأوراق المبرزة ولاسيما إن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الصادر بحق المدعي والذي ارتكزت إليه الإدارة في إصدارها لقرار حجب الترفيع بحق المدعي نجد بأنه لم يبين التقصير والأخطاء المرتكبة من قبل المدعي، لاسيما وأن هذا التقرير بين بأن المدعي هو من العناصر الإدارية في اللجنة ليس له خبرة فنية وبالتالي واستنادا لذلك فإنه لا يجوز فرض عقوبة حجب الترفيع بحق المدعي لمجرد أنه عضو في لجنة الاستلام نظرا لأنه ثبت بأنه من العناصر الإدارية في اللجنة وليس من أصحاب الخبرات الفنية التي تمكنه من كشف سوء التنفيذ في العقد ويكون فرض العقوبة بحقه في هذه الحالة من قبيل التصرف الجزافي الصادر عن الإدارة بهدف معاقبة أعضاء لجنة الاستلام بشكل عام دون تحديد مسؤولية كل شخص عن الأفعال المرتكبة من قبله بشكل خاص، وبحسب دوره ومهامه الموكلة إليه حسب اختصاصه الأمر الذي يجعل قرار الإدارة بفرض عقوبة الحجب من الترفيع غير مرتكز على أسانيده القانونية التي تستدعي صدوره وبالتالي جدير بالإلغاء.ومن حيث إنه ولكل ما سلف بيانه فإن دعوى المدعي تغدو في هذه الحالة جديرة بالقبول موضوع تمهيدا لإلغاء القرار المشكو منه بكل ما يترتب عليه من أثار ونتائج.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا : قبول الدعوى شكلاثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار رقم 1291تاريخ 14/7/2011 الصادر عن الجهة المدعى عليها وإلغاء عقوبة حجب الترفيع المفروضة بحق المدعي موضوع هذا القرار بكل ما يترتب على ذلك من أثار ونتائج بما فيها القرارات اللاحقة المرتبطة فيه.ثالثا: تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و 1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة