العقد شريعة المتعاقدين، فإذا أخلّ أحد الطرفين بالتزاماته العقدية جاز للطرف الآخر طلب الفسخ متى توافرت العلاقة العقدية وثبتت موجباتها، وتقدير محكمة الموضوع للأدلة يُحترم ما دام سائغاً وله أصل ثابت في الملف.
إن العقد هو قانون الطرفين المشترك وإن إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه العقدي يجعل من حق المتعاد الأخر المطالبة بفسخه المناقشة: في أسباب الطعن:1 – خالفت المحكمة أحكام المادة (204) أصول و لم ترد على طلباتنا و أهدرت دفوعنا.2 – خالفت المحكمة المادة (148) من القانون المدني و اعتمدت على تراجع المطعون ضده عن الاتفاق العقدي بإرادته المنفردة.3 – أهدرت المحكمة الأدلة و أقوال الشهود و الوثائق و أصدرت قرارها مخالفة الوثائق.في المناقشة:لما كانت دعوى الجهة المدعية التي تقدمت بها أمام محكمة البداية المدنية إنما تهدف إلى إبطال عقد البيع المبرم فيما بينها و بين الجهة المدعى عليها و المؤرخ في 2003 – 10 – 01 على العقار (761) من المنطقة العقارية شهبا الكروم (1/6). و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها وفق الادعاء و جرى أن وقع استئنافا على القرار و صدر القرار المطعون فيه عن محكمة الاستئناف بتصديق القرار البدائي حيث بادرت الجهة الطاعنة لإيقاع هذا الطعن و اتكأت على غير سبب تم عرضها آنفا. و لما كان تبين من القيد العقاري للعقار موضوع الدعوى بأنه لا يجري تحت ملكية الجهة المدعى عليها بموجب عقود بيع متسلسلة. و لما كان العقد هو قانون الطرفين للمشترك و كان إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه العقدي يجعل من حق المتعاقد الآخر و كانت هذه الأخيرة لم تثبت علاقتها بالعقار المطالبة بفسخه. و لما كان نقل الملكية مستحيلا بحسبان أن الجهة المدعى عليها غير مالكة و لا يوجد رابط قانوني بينها و بين المالك قيدا. و حيث إن المحكمة المطعون بقرارها كانت عرضت أدلة الدعوى و أقوال الشهود و أعطت الصورة الصحيحة للدعوى و كان استخلاصها سائغا و مرتكزا على أسس ثابتة تؤدي إلى حمل ما انتهت إليه في هذا الشأن و مما له أصل في ملف الدعوى و كان تقديرها للأدلة مقبولا.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الطعن موضوعا و تصديق القرار.