أصول التبليغ في دعوى التفريق والمجلس العائلي من النظام العام، فإذا تم تبليغ مجلس التحكيم لصقاً وجب إعادة الإخطار وفق الأصول، وإلا بطل المجلس وما ترتب عليه من إجراءات. ويجب كذلك أن يُستجوب الخصم على وقائع محددة ومعلنة في مذكرة التبليغ، وإلا تعيّن عدم التعويل على ما يبنى على ذلك الاستجواب.
عقد المجلس العائلي يجري بإشراف القاضي واشتراك الحكمين والزوجين كل بشخصه هو أمر أساسي في إجراءات التحكيم ولا تصح بدونه إذا عادت مذكرة الدعوة للاستجواب مبلغة لصقا كان على المحكمة أن تسطر مذكرة إخطار للمرة الثانية عملا بأحكام المادة 117 بدلالة 116 كما ينبغي أن يذكر في مذكرات تبليغ الدعوة الوقائع التي يراد الاستجواب حولها وأنه في حال عدم الحضور ستترتب الاثار القانونية بحق المطلوب استجوابه. المناقشة: النظر في الطعن: بالتدقيق وبعد الاطلاع تبين أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى الحكم لها بالتفريق بينها وبين الجهة المدعى عليها الطاعنة لعلة الشقاق مع طلب النفقة والمصاغ الذهبي. وبالنتيجة صدر القرار المذكور أعلاه والذي لم يقنع به المدعى عليه فعمد إلى الطعن به للاسباب الواردة أعلاه. ولما كان السبب الأول لا ينال من القرار موضوع الطعن ذلك أن الغاية من التبليغ هي وصول العلم إلى المطلوب تبليغه بإقامة الدعوى ضده وهذا حاصل. كما أن العنوان المدون على مذكرات الدعوة والاخطار هو عنوان صحيح أقر به الطاعن كما هو واضح بالعودة إلى ضبط الحجز الاحتياطي المؤرخ2/12/2013 إذ جاء على الصفحة الأولى منه ما يلي: (توجهنا إلى محلة الجابرية جانب فلافل القصاص حارة فرعية ضيقة بناية. وبدلالة المدعية على المكان تم الاتصال بالمدعى عليه وأفهمته مهمتي وصفتي ومضمون القرار والضبط وصرح قائلا: أن محتويات المنزل هي ملك له وليست للمدعية وسوف أرسل لكم المفتاح مع صديقي مصطفى ليفتح لكم الباب وتم انتظاره وحضر وفتح لنا الباب) فهذا إقرار صريح بصحة العنوان وقد سار التبليغ بموجبه كما أن المختار كما هو واضح مختار محطة بغداد وتوابعها تعتبر مصادقته على التبليغ صحيحة وأنه مختار المحلة حتى يثبت العكس والطاعن لم يبرز ما يثبت أن المختار المذكور ليس من ضمن صلاحياته منطقة الجابرية مما يجعل تبليغ الدعوة والاخطار صحيحا لاسيما وأن من قام بالتبليغ هو موظف رسمي. من جهة ثانية ولما كان عقد المجلس العائلي يجري بإشراف القاضي واشتراك الحكمين والزوجين كل بشخصه هو أمر أساسي في إجراءات التحكيم ولا تصح بدونه إذ ما يجري في ذلك المجلس هو الوسيلة الصحيحة لمعرفة القاضي بأسباب الشقاق والحقيقة وإحاطته بظروف نشوء الخلاف وتطوراته بشكل يمكنه من تقييم الحكمين وتقرير سلامة ما يتخذانه من إجراءات ومن ثم اعتماد تقريرهما أن وجد أنه مستكمل لشرائطه القانونية.ولما كانت المحكمة قد بلغت المدعى عليه الطاعن مجلس التحكيم لصقا. وكانت إجراءات تبليغ التحكيم كإجراءات تبليغ مذكرة الدعوة وعليه كان ينبغي على المحكمة تسطير مذكرة إخطار عملا بنص المادة 117 بدلالة 116 من قانون أصول المحاكمات. ولما كانت المحكمة قد تجاوزت ذلك مما يجعل المجلس العائلي قد عقد بإجراءات غير صحيحة لاسيما وأن أصول التبليغ من النظام العام مما يترتب عليه بطلان المجلس العائلي وما يليه من إجراءات التحكيم. وبالتالي قبول الأسباب الواردة على إجراءات التحكيم والمجلس العائلي. من جهة ثالثة ولما كانت الأسباب التي أوردها الطاعن لجهة الاشياء الجهازية والمصاغ الذهبي تنال من القرار موضوع الطعن وقد اعتمدت المحكمة على أقوال الشهود الذين سمعوا من المدعية وأهلها كما ورد في باب المناقشة. وبالعودة لقوال الشاهدتين قمر وسحر أفادتا: أن والدة المدعية اتصلت بالمدعى عليه وأجابها ليس لها شيء عنده. بينما ذكر الشاهد غسان أنه سمع من خلال وجوده في منزل أهل المدعية ومن خلال أحاديث النساء واتصال والدتها فيه أنه أخذ مصاغها الذهبي ولم يعيده لها حتى الان. والمحكمة لم تبين وجود التفأق والاختلف في تلك الشهادات. كما أن مذكرة الدعوة للاستجواب عادت مبلغة لصقا وكان على المحكمة أن تسطر مذكرة إخطار للمرة الثانية عملا بأحكام المادة 117 بدلالة 116 كما ينبغي أن يذكر في مذكرات تبليغ الدعوة الوقائع التي يراد الاستجواب حولها وأنه في حال عدم الحضور ستترتب الاثار القانونية بحق المطلوب استجوابه. ولما كانت المحكمة لم تفعل ذلك كما أنها لم تناقش أقوال الشهود وتوازن بين ما ورد فيها وما ورد باللوائح المرفقة باستدعاء الدعوى لجهة الاشياء الجهازية والمصاغ الذهبي لتنتهي فيما بعد إلى إلزام المدعى عليه بجميع ما ورد بالادعاء وكان يتعين على المحكمة التثبت بشكل دقيق لهذه الجهة ولكنها لم تفعل الأمر الذي يتعين معه نقض ما ورد بقرارها أيضا لجهة الاشياء لجهازية والمصاغ.