• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحق للملتزم استرداد ما دفعه إذا كان سبب الالتزام قائماً ولم يزل

لا يثبت حق استرداد ما دُفع وفاءً لالتزام صحيح إلا بزوال سبب الالتزام، أما تأخر تنفيذ الإجراء الإداري المرتبط به فلا ينهض سبباً للرد ما دام سبب الالتزام قائماً.

نص الاجتهاد

إذا كان سبب الالتزام صحيحاً، فإن الملتزم الذي دفع بدل هذا الالتزام لا يحق له استرداد ما دفعه إلا إذا زال سبب الالتزام وعليه فإن تأخير البلدية هدم العقار موضوع التنظيم لا يؤثر في حق مالك العقار والمستأجر الذي قام بفك آلات معمله من العقار ونقلها إلى مكان آخر بالتعويض ولا يرتب لها حق باسترداد ما دفعته ما دام مرسوم التنظيم لا يزال نافذاً وسبب الالتزام قائما المناقشة: في أسباب الطعن:1 – إن الحكم المطعون فيه خلو من جميع دلائل العناية الخاصة بحبك الأحكام وتسبيبها.إن الحكم مشوب ببطلان في الإجراءات أثّر في الحكم، وذلك أن المحكمة نادت بجلسة 22/8/1959 على المستأنف عليه الأصيل دون الوكيل، ثم أنها قبل الوكيل في جلسة لاحقة ورفضت قبول ما أبرزه من أوراق.3 – إن المحكمة لم تشر إلى المصدر الذي استمدت منه قولها بأن استحقاق التعويض منوط بتنفيذ الهدم فعلاً لا بمجرد صدور مرسوم التنظيم.4 – إن الوثائق المبرزة في جلسة 6/10/1959 والتي استحصل عليها المدعي من أمانة العاصمة نفسها تثبت أنه لم يحصل رجوع عن الهدم أصلاً وذلك خلافاً لما سبق أن بينته الجهة المستأنفة.5 – إن تطبيق النصوص القانونية لا يفسح مجالاً للقول بأن استحقاق التعويض منوط بتنفيذ الهدم فعلاً (مادة 182 و 183 مدني).6 – إن المحكمة قد سلمت فيما يتعلق باستحقاق التعويض بمشروعية دفع التعويض ولكنها رأت أنه دفع قبل حلول أجله وبذلك فإن النزاع لم يحسم من أساسه.7 – إن المحكمة بقرارها الصادر في 21/7/1959 تكون حصرت الدعوى بالمبلغ التي تضررت بها الجهة المدعية من جراء تنفيذ مرسوم التنظيم غير ملتفتة إلى موضوع الدعوى الأساسي.في مناقشة مجمل أسباب الطعن:من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة بمنع معارضة أمانة العاصمة له بما قبضه من تعويضات لقاء فك أدوات معمله المنصوب في منطقة شملها مرسوم التنظيم بعد أن وجب هدم الأبنية التي تضم ذلك المعمل.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رد هذه الدعوى وأقر حق أمانة العاصمة المطعون ضدها باسترداد ما دفعته إلى الطاعن قد أقام قضاءه على أن الكتاب الصادر عن أمانة العاصمة يفيد أنها صرفت النظر مؤقتاً عن هدم المعمل وعلى أن استحقاق التعويض منوط بتنفيذ الهدم لا بمجرد صدور مرسوم التنظيم، مما يجعل قبض الطاعن للتعويض حاصلاً بدون وجه مشروع.ومن حيث أنه لا جدال بين الطرفين أن مرسوم التنظيم قد صدر ونفذ من وجهة تقدير قيم العقارات من قبل اللجنة التحكيمية لتعيين حقوق المالكين في المنطقة التي شملها التنظيم. وأن المطعون ضدها تمثلت في الدعوى التي كانت قائمة بين الطاعن والمستأجر وصاحب العقار المؤجل هدمه بشأن تحديد حصة كل منهما في التعويض المقدر من قبل هذه اللجنة بسبب هدم البناء. وقد صدر الحكم القاضي بتوزيع التعويض بمواجهتها ولم تجادل في دفع التعويض المذكور لمستحقيه مما يؤيد نفاذ هذا المرسوم بحق جميع الفرقاء.ومن حيث أن نفاذ المرسوم على الوجه المذكور يجعل الطاعن مستحقاً للتعويض الناجم عن فك الآلات ونقلها إلى مكان آخر مثلما استحق التعويض الناجم عن هدم البناء. إذ لا مجال للتفريق بين هاتين الواقعتين وتجزئة مفعول المرسوم. وبذلك يكون ما قبضه الطاعن مستنداً إلى سبب قانوني صحيح.ومن حيث أن سبب الالتزام إذا كان صحيحاً فإن الملتزم الذي دفع هذا البدل لا يحق له استرداد ما دفعه إلا إذا زال سبب الالتزام بمقتضى حكم المادة 183 من القانون المدني.ومن حيث أن الكتاب الصادر عن البلدية لا يفيد أن أمانة العاصمة أخرجت المعمل العائد للطاعن من منطقة التنظيم بل يشعر بأنها أخرت هدم العقار لأمور بدت لها تأخيراً ليس من شأنه زوال سبب هذا الالتزام.ومن حيث أن الطاعن الذي استحق هذا التعويض لا يتوجب عليه سوى إخلاء العقار عند إنذاره بالهدم، فإن تأخر البلدية بهدم العقار لأمور يعود إليها تقديرها لا يؤثر في حقوق الطاعن ولا يرتب أي حق لها باسترداد ما دفعته ما دام سبب الالتزام قائماً.ومن حيث أن قيام البلدية بهدم العقارات في منطقة التنظيم دفعة واحدة أو على مراحل لا يخرج عن كونه عملية من عمليات تنفيذ مرسوم التنظيم المتروك أمره للبلدية مما لا علاقة له بأمر استحقاق التعويض. فإن ربط المحكمة هذا الاستحقاق بحصول الهدم إنما ينطوي على خطأ في تأويل القانون وتفسيره بصورة تعرض الحكم للنقض من هذه الناحية.ومن حيث أن هذا النقض يغني عن مناقشة وجوه الطعن الأخرى المنصبة على الإجراءات الأصولية.ومن حيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه وترى المحمكة استبقاء القضية للبت فيها عملاً بالمادة 260 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن الحكم الابتدائي قد سار على هدى القواعد القانونية الملمع إليها فإنه يتعين تأييده لا سيما بعد أن عادت البلدية مؤخراً إلى إخطار الطاعن بإخلاء العقار ونقل المعمل بكتابها المؤرخ في 5/8/1961.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب:1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – تصديق الحكم الابتدائي ورد أسباب الاستئناف.