إن الدعوى التي تستهدف إلغاء قرار اعتبار العامل بحكم المستقيل تعد من دعاوی الإلغاء التي يتعين إقامتها خلال ستين يوما من تاريخ تبليغ العامل بالقرار المذكور أو علمه اليقيني به المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن ا...
إن الدعوى التي تستهدف إلغاء قرار اعتبار العامل بحكم المستقيل تعد من دعاوی الإلغاء التي يتعين إقامتها خلال ستين يوما من تاريخ تبليغ العامل بالقرار المذكور أو علمه اليقيني به المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي كان يعمل بوظيفة مدرس لدى مديرية التربية في محافظة الرقة، وبسبب حريق بيته بتاريخ 2010/1/10 واحتراقه مع أفراد أسرته فقد حصل على تقرير طبي لمدة ثلاثة أسابيع اعتبارا من تاريخ 2010/1/11 ولغاية 2010/1/31 وبتاريخ 2010/2/1 تم توقيفه لدى قضاء التحقيق ولغاية 2010/3/30 ، وبتاريخ 2010/3/31 وضع نفسه تحت تصرف بإرادته طالبة إعادته للعمل إلا أن الإدارة لم توافق على طلبه لصدور قرار اعتباره بحكم المستقيل رقم/3933/ تاريخ2010/2/14ونظرا لقناعة المدعي بأن القرار المذكور جاء مجحفة وغير مبني على أسباب قانونية فقد بادر إلى إقامة هذه الدعوى طالبا الحكم بإلغائه واعتبار مدة توقيفه كف يده حكمي ومنحه كامل أجوره وتعويضاته عن تلك الفترة واعتبار مدة تغيبه عن العمل بعد إخلاء سبيله إجازة بلا راتب.ومن حيث إن إدارة قضايا الدولة قد تبلغت عريضة الدعوى ولم تجب عليها رغم استمهالها وإمهالها لذلك مرارة الأمر الذي وجدت معه المحكمة ضرورة البت بالدعوى على ضوء الوثائق المبرزة بالملف. ومن حيث إنه وبحسب أحكام المادة /22 / من قانون مجلس الدولة فإنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن ترفع الدعوى خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو من تاريخ إعلان صاحب الشأن فيه أو من تاريخ ثبوت علمه اليقيني به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه إلى الجهات الرئيسية على أن يبت في التظلم قبل مضي مدة ستين يوما من تقديمه ويعتبر فوات هذه المدة دون إجابة على التظلم بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يومين المذكورة.ومن حيث إن المدعي تقدم بدعواه الماثلة بتاريخ 2014/3/9 طالبة إلغاء القرار ذي الرقم / 3933 / المؤرخ في 2010/2/ 14.ومن حيث إن ميعاد دعوى الإلغاء هو ستون يوما تبدأ من تاريخ تبليغ ذوي الشأن أو علمهم بالقرار المشكو منه علمأ يقينا ولما كان المدعي قد علم دونما شك بالقرار المشكو منه بتاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة المدعي عليها بتاريخ 2010/3/31 ومن ثم فإن دعوى المدعي تكون مقدمة خارج الميعاد القانوني وتكون بذلك حرية بعدم القبول.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: عدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الميعاد القانوني. ثانيا: تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة.