إن هذه المحكمة تختص بالنظر في القضايا التي تخص العاملين في الدولة والخاضعين لأحكام القانون رقم /50/ لعام 2004 والمتضمن القانون الأساسي للعاملين في الدولة وسائر المنازعات التي تنشأ بينهم وبين الجهات العامة وذلك حسب ما ورد في المادة /143/ من القانون المذكور. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإ...
إن هذه المحكمة تختص بالنظر في القضايا التي تخص العاملين في الدولة والخاضعين لأحكام القانون رقم /50/ لعام 2004 والمتضمن القانون الأساسي للعاملين في الدولة وسائر المنازعات التي تنشأ بينهم وبين الجهات العامة وذلك حسب ما ورد في المادة /143/ من القانون المذكور. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأنه استنادا لأحكام قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ تاريخ 23/8/2011 فقد تم انتخاب وتسمية المدعي رئيسا لمجلس بلدية الدليبة في محافظة حماة وقد نمي إليه أن هناك من ينافسه وسيتم اتخاذ إجراءات غير قانونية مما دعا بعض رؤساء البلديات في المحافظة إلى تقديم استدعاء يتضمن رفضهم اتخاذ أي إجراء تعسفي بحقهم، وقد فوجئ المدعي بصدور القرار رقم 126/ت بتاريخ 2014/5/15 متضمنة إعفاءه من رئاسة مجلس بلدية الدليبة وقد تظلم من القرار فور العلم به للسيد وزير الإدارة المحلية برقم 1160/ص تاريخ 2014/5/25 ولكنه علم شفهية بأنه سيتم حفظ التظلم دون معالجة ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار المشكو منه لذا كانت الدعوى الماثلة.ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه بأن قرار إعفاءه صدر بناء على كتاب صادر عن محافظة حماة بالرغم من أنه ليس للمحافظ أي صلاحية باقتراح إعفاء رئيس مجلس البلدية وأن النظام الداخلي وفق المواد (45 – 44 – 43) لا يتضمن أحكام الإعفاء ولا صلاحية لأحد بذلك، وإن اقتراح حجب الثقة ينبغي أن يكون صادر بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس ويخضع لتصديق الوزير وبذلك فإن القرار المشكو منه مخالف للقوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية بجلسة 2014/9/22 تضمنت بأن القرار القاضي بإعفاء رئيس مجلس بلدية الدليبة عن عمله صدر لثبوت عدم قدرته على إدارة عمله في إدارة المجلس مما نجم عنه تعطيل عمل البلدية، وأن قرار وزير الإدارة المحلية رقم 126/ن المتضمن إعفاء المدعي من عمله متوافق مع قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 ولا سيما المادة /20/منه البند /3/ الفقرة /ب/ والتمست رفض الدعوى لعدم استنادها لمسوغ قانوني. ومن حيث إن هذه المحكمة قررت بموجب قرارها رقم (21/م) بتاريخ 2014/9/22 عدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب الدرجة القطعية بعد تصديقه من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 2014/12/17. ومن حيث إنه وقبل البحث في موضوع الدعوى لا بد من البحث في موضوع الاختصاص كونه من النظام العام وللمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد من الخصوم. ومن حيث إن هذه المحكمة تختص بالنظر في القضايا التي تخص العاملين في الدولة والخاضعين لأحكام القانون رقم /50/ لعام 2004 والمتضمن القانون الأساسي للعاملين في الدولة وسائر المنازعات التي تنشأ بينهم وبين الجهات العامة وذلك حسب ما ورد في المادة /143/ من القانون المذكور. ومن حيث إنه يتضح من الأوراق المبرزة في الدعوى بأن المدعي ليس من العاملين في الدولة ولا يخضع لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة ولم يقدم ما يثبت بأنه من العاملين في الدولة. ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم ذكره وبيانه الأمر الذي يجعل من هذه المحكمة غير مختصة بالنظر في هذه الدعوى الماثلة كون المدعي ليس من العاملين في الدولة وللمدعي مراجعة القضاء المختص.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: إعلان عدم اختصاص المحكمة بالنظر في هذه الدعوى الماثلة. ثانيا: تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة.