اليمين المتمّمة في النزاع الشرعي ليست بديلاً عن الدليل الشرعي الصحيح، ولا تُؤسَّس على امتناع الشاهد عن أداء الشهادة؛ فإذا خلا الملف من مناقشة كافية للأدلة الشرعية والوقائع الجوهرية كان الحكم المبني عليها معيباً ومعرّضاً للنقض.
بناء توجيه اليمين المتممة على امتناع شاهد عن أداء الشهادة هو بناء غير سليم لاسيما وإن توجيه اليمين المتممة في القضايا الشرعية يكون لزيادة قناعة المحكمة بعد أن يكون لديها دليل شرعي صحيح المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة وبعد الاطلاع على اضبارة القضية وبالتدقيق ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد وجهت اليمين المتممة للزوجة حول الاشياء الجهازية الواردة بضبط الكشف لقول الزوجة المطعون ضدها (أن الاغراض المذكورة في ضبط الكشف هي غير الاغراض العائدة لها وإن الزوج بدلها) ثم جاء قرار المحكمة بالفقرة الثانية ليجعل ضبط الكشف جزءا لا يتجزأ من الالزام بتسليم الاغراض الجهازية رغم أن الزوجة قبلت ببعض البنود فقط.كما أن بناء توجيه اليمين المتممة على امتنع شاهد عن أداء الشهادة هو هو بناء غير سليم لاسيما وإن توجيه اليمين المتممة في القضايا الشرعية يكون لزيادة قناعة المحكمة بعد أن يكون لديها دليل شرعي صحيح وبالتالي كان على المحكمة أن تؤسس توجيه اليمين بعد أن تناقش وجود الدليل الصحيح من عدمه من خلال وثائق الدعوى لاسيما عقد الزواج وكذلك من خلال دفوع الطرفين وما فيها من إنكار وإقرار لمفردات الاشياء الجهازية كما لابد من بيان نوع المادة وقيمتها ومفرداتها في حال القرار. وكانت هذه الهيئة أمام التناقض بين ما ورد باليمين وبالفقرة الحكمية وأمام تأسيس توجيه اليمين المتممة تجد أن القرار سابق لأوانه قبل ذلك وهذا الأمر كاف لنقض القرار جزئيا لجهة الفقرتين 2 و3 من القرار موضوع الطعن. مع التنويه أن السبب الثاني من الطعن لا يرد على القرار طالما أن المهرين المعجل والمؤخر واضحين في صك الزواج وإحالة الدعوى إلى الحكمين كان صحيحا.