الرجعة لا تتحقق إلا بصيغة منجزة حالاً تدل على إعادة الزوجية فوراً، أما العبارات الاحتمالية أو المستقبلية أو المعلقة على شرط فلا تُعد رجعة شرعاً أو قانوناً.
عرض المدعي على أهل الزوجة بقوله لهم (نريد أن نتفاهم ونرجع) لا يعد رجعة لانه يشترط في الرجعة أن تكون منجزة في الحال فلا يصح إضافتها إلى وقت مستقل ولا تعليقها بشرط المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة وبعد الاطلاع على اضبارة القضية وبالتدقيق وجدت أن المدعية تهدف من دعواها إلى تثبيت الطلاق الذي أوقعه المدعى عليه عليها وإلزامه بالمهر والنفقة لطفلتها نزيهة ونفقة العدة والمصاغ الذهبي. وبالنتيجة صدر قرار المحكمة الشرعية بالنبك ولم يقتنع به المدعى عليه فعمد إلى الطعن به للأسباب التي بينها وكيله في لائحة الطعن. ولما كانت الاسباب الثلاثة الاولى لا تنال من القرار موضوع الطعن ذلك أن المدعى عليه الطاعن أقر بوقوع الطلاق ولم يثبت قيامه بمراجعة زوجته كما أن عرض المدعي على أهل الزوجة بقوله لهم (نريد أن نتفاهم ونرجع) لا يعد رجعة لانه يشترط في الرجعة أن تكون منجزة في الحال فلا يصح إضافتها إلى وقت مستقل ولا تعليقها بشرط. وبالتالي فإن قرار المحكمة بتثبيت الطلاق وترتيب آثاره صحيحا وسليما.كما أن نفقة الطفلة جاءت بحدود الكفاية وكذلك تقرير أجرة الحضانة جاء وفقا للقانون ولا تنال منها ما ورد بسببي الطعن 4 و5 ومن جهة أخرى فإن ما ورد بالاسباب (6) لا ينال من القرار لاسيما وأن المدعية طلبت توجيه اليمين الحاسمة حول المصاغ الذهبي وبدوره وكيل المدعى عليه رد اليمين الحاسمة على المدعية وأذنت المحكمة بذلك وقبلت المدعية بحلف اليمين بعد ردها عليها وكان إقرار وكيل المدعى عليه ببيعه بعض المصاغ لم يغير في صحة توجيه اليمين بعد ردها. كما أن حلف اليمين الحاسمة يمنع طالب التحليف من تقديم البينات على دعواه ولكنه لا يمنع من الاقرار بالحق أو بجزء منه. مع ملاحظة أن وكيل المدعى عليه وبعد قبول المدعية بحلف اليمين أقر ببعض المصاغ مطلقا دون أن يتبعه بتفصيل ثم جاء بعد حلف اليمين ليقول أنه باع هذا القسم من المصاغ واشترى به أثاثا للمنزل نقلته الزوجة إلى منزل أهلها وهذه واقعة لم تكن معروضة قبل حلف اليمين التي هي تنازل عما عداها من البينات الأمر الذي يتعين معه رد ما جاء بهذا السبب ومن باب أولى رد ما جاء بالسبب الخير (7) لتعلقه بما سبق.